جمعية نور شمس لتأهيل المعاقين الخيرية لوطن: 50 ألف عائلة مهجرة في شمال الضفة تعاني من شح المساعدات وأزمة الإيجارات
رام الله - وطن للأنباء: قالت رئيسة جمعية نور شمس لتأهيل المعاقين الخيرية، نهاية الجندي، إن أوضاع النازحين من مخيمات شمال الضفة تشهد تدهوراً متواصلاً بعد مرور عام وسبعة أشهر على النزوح، في ظل استمرار التهجير وتراجع المساعدات الإنسانية، ما يهدد آلاف الأسر بفقدان المأوى.
وأوضحت الجندي، خلال حديثها لبرنامج "شد حيلك يا وطن" عبر شبكة وطن الإعلامية، أن آلاف العائلات أصبحت تواجه خطر الإخلاء نتيجة تراكم الإيجارات وعدم القدرة على سداد فواتير المياه والكهرباء، في وقت تتراجع فيه أشكال الدعم والإسناد الإنساني.
وأشارت إلى أن نحو 50 ألف عائلة فلسطينية لا تزال مهجرة من مخيمات شمال الضفة، بينها 3 آلاف عائلة من مخيم نور شمس، موضحة أن العائلات انتقلت من مراكز الإيواء إلى مساكن مستأجرة أو للإقامة لدى أقاربها، الأمر الذي تسبب بحالة من الاكتظاظ وغياب الحد الأدنى من ظروف الحياة الكريمة.
وأضافت أن المرحلة الأخيرة شهدت شحاً كبيراً في المساعدات الإنسانية وتوقف دفع بدلات الإيجار، ما أدى إلى تراكم الديون على الأسر النازحة ورفع قضايا قضائية بحق عدد منها، مؤكدة أن الدفعات التي كانت تقدمها وكالة الغوث لتغطية الإيجارات لم تعد متوفرة.
ولفتت إلى أن الأشخاص ذوي الإعاقة هم الأكثر تأثراً من النزوح، ويبلغ عددهم نحو 180 شخصاً، بسبب عدم مواءمة أماكن السكن المؤقت لاحتياجاتهم الخاصة، إلى جانب معاناة كبار السن والمرضى المزمنين الذين يحتاجون إلى أدوية شهرية مرتفعة التكلفة.
وطالبت الجندي بضرورة تكثيف الضغط السياسي والدولي لضمان عودة النازحين إلى مخيماتهم، إلى جانب توفير دعم عاجل لتغطية الإيجارات وفواتير الخدمات الأساسية، وتأمين مساعدات غذائية ودوائية منتظمة.
وأكدت أن تعزيز صمود اللاجئين يتطلب الاستجابة الفورية لاحتياجاتهم الأساسية إلى حين تمكينهم من العودة إلى منازلهم.




