انخفاض أسعار الخضراروات في هذا الوقت من العام .. الأسباب والمطلوب لدعم المزارع

"تخلّصوا من محصول الخيار بعد عجزهم عن بيعه" .. الإغاثة الزراعية تطالب عبر "وطن" المسؤولين في وزارة الزراعة بإنقاذ مزارعي "عتيل"

11.01.2021 10:53 AM

رام الله- وطن: انتشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أمس الأحد، صورا لمزارعين يتخلّصون من كميات كبيرة من محصول الخيار في سهل عتيل بطولكرم، وآخرون يتبرعون بمنتجاتهم للفقراء، بعد عجزهم عن تسويقها بسبب انخفاض أسعارها بشكل غير مسبوق.

وعن سبب الأزمة التي دفعت المزارعين للتخلص من منتجات الخيار، يوضح د. عاهد زنابيط مدير جمعية الإغاثة الزراعية في طولكرم، أن المزراعين يعانون من أزمة حقيقية حيث يباع صندوق الخيار بـ3 شيقل، فقام أحد المزارعين بإتلاف ما بين خمسة عشرة صناديق من الخيار، بينما المكدس لدى المزارِعين في سهل عتيل يزيد عن 20 ألف صندوق لم يتحدث عنها أحد!

وحول ردود الأفعال التي أثيرت حول الصورة ومن اعترض على الأسلوب، قال زنابيط إن كل احتجاج هو مشروع، ومن حق كل مزارع أن يتصرف بالطريقة التي يراها مناسبة للفت انتابه المسؤولين لهذه الكارثة التي حلّت بهم، مؤكدا أن المزراعين في مناطق عتيل ودير الغصون يتبرعون من محاصيلهم باستمرار.

وعن أسباب انخفاض أسعار محصول الخيار، قال د. زنابيط خلال حديثه لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي تقدمه ريم العمري عبر شبكة وطن الإعلامية، إن جميع أنواع الخضراوات انخفضت أسعارها بشكل عام، فوصل ثمن صندوق الباذنجان إلى 7 شواقل.

وقال د. زنابيط، إن الزراعة الشتوية يجب أن تكون في أفضل حالاتها في هذا الموسم، لكن هناك عدة ظروف أدّت لرخص المحاصيل الشتوية، تتمثل في الحالة الجوية وارتفاع درجات الحرارة، وتزامن مع ذلك عدم استقبال دولة الاحتلال لمحاصيل الخضار من الضفة بسبب الإغلاق، إلى جانب إغلاق المطاعم والفنادق وهي القطاعات التي تستهلك الخضراوات بشكل كبير، والأغلاق المفروض في الضفة بسبب جائحة كورونا.

مطالباً المسؤولين في وزارة الزراعة الاهتمام بهذ الموضوع، فالمزارع هو من ندعوه للصمود في الأرض ومواجهة الاحتلال، متسائلاً: كيف ندعوه للصمود ولا يوجد مقومات للصمود؟!

مطالبا الوزارة بتوجيه المزارعين وإرشادهم لتقنين الزراعات وترتيبها ومواسم زراعتها.

وأضاف: سنقوم في الإغاثة الزراعية بعمليات تسويق للخضار في المواقع والقرى التي تفتقد أصناف الخضروات، وعلى وزارة الاقتصاد الوطني ان تراقب البيع في الأسواق والمحال التجارية.

وقال زنابيط: في كل دول العالم هناك حماية للمزارع تتمثل جزئية منها بالحفاظ على الأسعار، والبيع بأسعار عادلة ومربحة إلى حد ما، ويكون  فيها المستهلك راضٍ عن السعر، فيجب أن ننظم هذه العلمية من خلال تسعيرة موحدة، ويجب أن يكون هناك دعم من السلطة لهذه الخطوة والخطوات الأخرى التي من شأنها دعم المزراع الفلسطيني.

 

 

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير