بين الواقع والطموح.. الحماية الاجتماعية في فلسطين على طاولة النقاش
وطن للأنباء: قالت مستشارة وزيرة التنمية لشؤون المديريات في الضفة الغربية هنادي براهنة إن وزارة التنمية الاجتماعية تقود قطاع الحماية الاجتماعية في فلسطين، حيث تعمل على توفير الحماية المجتمعية للفئات الضعيفة والأكثر هشاشة، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها فلسطين بسبب الاحتلال.
جاء ذلك خلال الحلقة الثالثة ضمن سلسلة حلقات الحماية الاجتماعية في فلسطين بين الواقع والطموح، التي تنتجها وتبثها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية فلسطين للمكفوفين.
وأوضحت براهمة أن الوزارة أظهرت نضجاً واضحاً في أدائها وسياساتها، مستفيدة من الدروس التي تعلمتها خلال جائحة كورونا.
ومن هذا المنطلق، اعتمدت على مبادئ أساسية للتخطيط للطوارئ، ركزت خلالها على المشاركة والتعاون مع مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني، بما في ذلك الحكومة، القطاع الأهلي، والمؤسسات المدنية.
وقد تم تشكيل لجان على المستويات المركزية في كل محافظة، وضمت جميع الشركاء ذوي العلاقة لتقديم المساعدة للفئات المحتاجة.
وأشارت إلى أن مجموعات التخطيط تشمل المؤسسات الحكومية، القطاع الأهلي، والمجتمع المدني، إضافة إلى نشطاء وفاعلين مهتمين بالتنمية المجتمعية.
كما عملت الوزارة على بناء قدرات فرق العمل، وتعزيز التنسيق المستمر مع الشركاء لضمان مشاركتهم في مراحل التخطيط والتنفيذ، وتحديد الأولويات بناءً على الموارد المتاحة لديهم والمتوفرة أمامهم.
وأفادت بأن السجل الوطني الاجتماعي يُستخدم في قطاع غزة لتقديم المساعدات، حيث تعمل الوزارة بالشراكة مع المؤسسات لتقديم الخدمات للأهالي استناداً إلى هذا السجل، وشملت الخدمات التي تحدثت عنها شرائح إنترنت، وأرصدة هاتفية، ومساعدات نقدية، استفادت منها 183 ألف أسرة من خلال الدفع الإلكتروني وخدمات أخرى.
كما ذكرت براهمة أن الوزارة تدخلت في تقديم الدعم والمساعدة لعمال قطاع غزة، من خلال توفير المساعدات والاحتياجات الأساسية، والدعم النفسي، والأدوية غير المتوفرة في وزارة الصحة الفلسطينية، مما يؤكد أهمية تبادل البيانات والتعاون مع مختلف الجهات والعمل بصورة تشاركية لمساعدة المواطن الفلسطيني في كل أماكن تواجده.
وفيما يتعلق بتحديات العمل في غزة، أشارت إلى أن الاحتلال الإسرائيلي يعرقل دخول المساعدات ويمنعها بشكل مستمر، إلا أن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة عبر اتصالات مكثفة لتوفير الاحتياجات الأساسية للأهالي، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، كما تتواصل الوزارة مع عدد من الشركاء المستعدين للمساعدة لتمكين أهالي غزة من مواجهة فصل الشتاء المقبل.
من جانبه، أكد الناشط الحقوقي جهاد الطويل على ضرورة التعاون والتكامل بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني لتقييم الاحتياجات ووضع خطط للاستجابة للطوارئ.
وأشار إلى أن الفئات المهمشة، بما فيها الأشخاص ذوي الإعاقة، يجب أن يكونوا على رأس الأولويات في جميع الأوقات، وليس فقط خلال الأزمات.
وتابع بأنه يتم وضع بعض الاحتياجات والاوليات جانبا لبعض المرضى ويؤخذ مرضى وإظهارهم بينما يهمش آخرون، لذلك يجب ان يعامل كافة المرضى بذات الاهتمام، فمثلا الذين تضرروا من اجتياح مدينة جنين الأخير لم تُلبى لهم بعض الاحتياجات لذلك يجب التعامل مع الجميع بذات المقياس.
ولفت إلى أنه من الضروري الحصول على تشريعات واضحة للعمل والمحافظة على كرامة الإنسان والخدمات المقدمة له وأهمية التكاملية وعدم تكرار المساعدات بأي طارئ حيث نجد تكراراً في جانب معين والتركيز عليه وعدم الانتباه لاحتياجات أخرى.
وشدد على ضرورة الاستفادة من الخبرات السابقة والنظر بالشمولية ووضع الخطط وعدم الانتظار لحدوث طارئ بل الجهوزية حتى لا يكون العمل عفوي وعشوائي.
وشدد الطويل على أهمية مشاركة المعلومات بين الجهات المختلفة، وضمان وجود مستودعات تحتوي على الاحتياجات الأساسية للطوارئ، إضافة إلى ضرورة وجود تشريعات واضحة تضمن الحفاظ على كرامة الإنسان وتقديم الخدمات بشكل عادل ومنظم.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الاستفادة من الخبرات السابقة، وتجنب العشوائية في العمل من خلال وضع خطط شاملة، والابتعاد عن التركيز على فئات معينة دون الأخرى لضمان عدم تهميش أي شريحة من المجتمع.


