الحماية الاجتماعية في فلسطين.. واقع وتحديات وآفاق
وطن للأنباء: قال الباحث والمؤسس في مرصد السياسيات الاجتماعية والاقتصادية فراس جابر إن الشعب الفلسطيني بحاجة لمنظومة مجتمعية، لأنه لا يوجد قانون فلسطيني ينظم الحماية المجتمعية أو سياسية فلسطينية مقرة رسمياً تنظم الحماية المجتمعية.
جاء ذلك خلال الحلقة الثانية من سلسلة حلقات الحماية الاجتماعية في فلسطين بين الواقع والطموح، التي تنتجها وتبثها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية فلسطين للمكفوفين.
وأضاف أن أهم المنظومات هي منظمة الحماية المجتمعية التي تساعد الأفراد والمجموعات المهمشة العيش بشكل لائق، حيث يوجد غياب للرؤية الجامعة والموحدة في فلسطين.
وتابع حديثه بأن الأسر الفقيرة يجب أن تحصل على الدعم المالي والتعليم والصحة مجانا، خاصة في الظروف الحالية للمتعطلين عن العمل.
وأكد جابر أن النظام الصحي الفلسطيني بحاجة لقانون ونظام تأمين صحي شامل وإلزامي وفق مبدأ الحق بالصحة، لأن وزارة الصحة تقدم حاليا الخدمات فقط وفقا لقدرة الحكومة.
ولفت إلى أن هناك محاولات استجابة للطوارئ بعد ضغوط المانحين من أجل الإصلاح، لكن يجب أن يكون الإصلاح شامل غير مجتزأ، ويعالج القضايا الجوهرية.
ورأى أن من أهم المشاكل والتحديات الجوهرية غياب المجلس التشريعي الذي من المفترض ان يكون دوره أساسياً في وضع التشريعات التي تناسب المصلحة العامة والفرد الفلسطيني، لكن هذا الغياب أدى لاستفراد السلطة التنفيذية بالتشريع وإصدار القوانين.
وأوضح أن المواطن الفلسطيني يدفع ضرائب متعددة ومختلفة، فمعظم موازنة السلطة الفلسطينية تمول من دافعي الضرائب، لذا يجب أن تمنحه الدولة حقه في الحصول على الخدمات المختلفة كباقي الدول.
وتابع أن هناك تحديات كبيرة تواجه المواطن الفلسطيني الذي كان قبل قدوم السلطة يحاول إيجاد حلول فردية له ومع قدوم السلطة وإنشاء وزاراتها لم يختلف الواقع لأنه استمر في محاولات البحث لتوفير الحلول الفردية لنفسه.
وأكد أن الضمان الاجتماعي هو جزء أساسي من الحماية الاجتماعية، ونحن بحاجة للعمل مع المواطنين على موضوع التوعية والتحشيد ليصبح المواطن جزءا فاعلا من الدعوة والحراك لأي تغيير يمس بأي فئة فلسطينية للضغط على السلطة للاستجابة للمطالب، وإلا فإن عدم الاستجابة قد يترتب عليه أثمان سياسية واجتماعية بالتالي سيتغير نمط التفكير الحكومي من العاجز للفاعل وإجراء محاسبات شعبية للحكومة.
ولفت إلى أننا بحاجة لعدالة وحماية مجتمعية وتوجيه الموارد المالية والخدماتية لهذه الفئات والعائلات لتتمكن من الخروج من دائرة الفقر والحرمان لأن الفقر له نتائج وخيمة على المجتمعات، ويجب تكثيف العمل الإعلامي للوصول للمواطنين في أماكن تواجدهم بشتى الطرق والوصول للقرى والمخيمات ومحاولة حشد المواطنين في مجموعات منظمة للعمل على قضايا شاملة أو تفصيلية تخص المواطن.
وأضاف أن على المواطن واجب النهوض والدفاع عن حقوقه، والضغط لتحويل الانفاقات الحكومية من أولويات أمنية وفاسدة إلى أولويات منتجة ومجتمعية.
وأكد أنه لا يوجد حماية مجتمعية بدون اقتصاد قوي وخلق فرص عمل للشباب والنساء ما يقلل من نسبة الفقر وتغيير نمط الاقتصاد من نمط استهلاكي تابع إلى نمط انتاجي، ويجب خلق البديل الفلسطيني ومقاطعة بضائع الاحتلال والشراء من البديل الفلسطيني الذي سينعكس بشكل هائل على الخزينة الفلسطينية.


