مفاهيم وسياق.."الحماية الاجتماعية بين الواقع والطموح"

17.09.2024 11:17 AM

وطن للأنباء: قال النقابي والباحث في مجال الحقوق الاجتماعية محمود زيادة، إن مفهوم الحماية الاجتماعية هو أن يتمكن الأفراد والأسر والجماعات من القدرة على العيش كباقي الناس، وأن يكونوا قادرين على تلبية احتياجاتهم وحقوقهم الأساسية في الصحة والدخل.

جاء ذلك خلال الحلقة الأولى من سلسلة حلقات الحماية الاجتماعية في فلسطين بين الواقع والطموح، التي تنتجها وتبثها شبكة وطن الإعلامية بالشراكة مع جمعية فلسطين للمكفوفين.

وأضاف زيادة أن الحماية هي تمكين المجتمع بشكل جماعي من حماية الأفراد والأسر والجماعات من المخاطر  التي قد يتعرضون لها في الحياة، كالمرضى وكبار السن والأطفال  والحوامل التي تحتاج إلى رعاية.

وأشار زيادة  إلى أن الحماية الاجتماعية مرتبطة بالدخل، وأفضل مصدر لها هو عمل الأشخاص الذي يوفر لهم الدخل وجميع المتطلبات الأساسية للعيش الكريم.

وتابع زيادة أن الأطفال تحت سن العمل كطلاب المدارس وآخرين في سن الشيوخة وما بينهما العاطلين عن العمل لأسباب مختلفة إما بسبب مرض أو بسبب إصابة أو ولادة، وأصحاب الدخل المتدني، هم بحاجة للحماية الاجتماعية.

وأضاف زيادة أن المزارعين يقعون تحت ضغط تلبية الاحتياجات اليومية المختلفة ويبذلون جهودهم، لذلك من الضروري تعزيز قدرتهم لتلبية احتياجاتهم.

وقال زيادة إنه يجب أن التفرقة باعتبار الحماية الاجتماعية حق أو مساعدة أو حسنة أو عمل خير، المطلوب أن تكون أعمال خير وتبرعات ولكن في ذات الوقت، الحماية الاجتماعية يجب أن تكون حق، وفق نظام متفق عليه وينشئه المجتمع بكل مكوناته ويصبح قانونًا متعارفًا عليه وليس مرتبطًا بتبرعات وأعمال خير ومساعدات.

وأشار زيادة إلى عدم وجود تشريع كامل للحماية الاجتماعية الفلسطينية ولكن تبرز بعض المقترحات كنظام خاص لذوي الإعاقة أن يكون لديهم دخل وكبار السن ولكن غير مشغول عليه.

وتابع أن وجود برلمان ومجلس تشريعي ووطني ومنتخب يختاره الناس هذا يساهم ويعزز وصول الناس إلى نظام وطني للحماية الاجتماعية ولكن لا يعني بالضرورة وجود نظام حماية اجتماعية.

وأضاف يجب توفر جهات تمثيلية لأصحاب الحق ما يعن جميع الأفراد الذين بحاجة إلى حماية اجتماعية أن يكون لهم من يمثلهم وصوت حاضر وقادر على التأثير.

من جانبها، قالت النشاطة الحقوقية والنسوية سريدة عبد حسين، أن الهدف من الحماية الاجتماعية هي حماية كرامة الأشخاص والجماعات في المجتمع، مشيرة إلى أن عدم وجود الحماية الاجتماعي يؤدي إلى اندلاع ثورة وانتفاضة في المجتمع.

وأضافت سريدة أن الحق للجميع ولكن بعض الفئات بحاجة إلى حماية بشكل أكبر، وفي حال وُضعت وقاية كافية من الأخطار والفقر في الأنظمة المختلفة كالسياسية والمجتمعية، تصبح الحماية كافية.

وأشارت إلى أن الوقاية مهمة جدًا ، لكبار السن من 65 فما فوق والأطفال تحت سن السابعة كالرعاية الصحية والاجتماعية خاصة أننا مجتمع تحت الاحتلال.

وقالت إن 12% من الأسر الفلسطينية تترأسها نساء وحسب الإحصائيات فهذه الأسر هي الأكثر تهميشًا وفقرًا عن غيرها، فجميع الأسر التي تترأسها نساء ولأسباب مختلفة كالاستشهاد والاعتقال والوفاة الطبيعية يجب حمايتها.

وأضافت أن الجهات الرسمية وغير رسمية مسؤولة عن توعية ربات الأسر في حقوق الحماية الاجتماعية لهن، فالجهات الرسمية تسعى لتوعيتهن من خلال الإعلام والمناهج التعليمية.

وأشارت إلى أن المطالبة بالحق بحاجة إلى تشجيع ونشاط من قبل نقابات وحركات طلابية ونسوية ومجتمع مدني بشكل عام .

وتابعت أن المؤسسات النسوية تعتبر أكثر من غيرها من المؤسسات الحقوقية ذات صوت عالٍ ووجودها حازم ومستمر وتعيد حديثها ومطالبها حتى تتحقق.

وأشارت إلى ضرورة التوعية بوجود هذا الحق وتفنيده وشرحه وتوضيحه كما رأيناه في المقابلات التي أجرتها شبكة وطن الإعلامية في الشارع، ومن الممكن أن ينتج عنه المطالبة بالحقوق وعدم اكتفاء وسائل الاعلام بالتوعية بهذا الحق.

وقالت إن البعض لا يسعى للوصول إلى حقه نتيجة خوفه من المطالبة به.

واعتبرت أن القطاع الخاص الفلسطيني يجب أن يكون تحت المساءلة فهو مسؤول وصاحب واجب، ويجب وضعه تحت المجهر فالكثير من العمال يخافون من المطالبة بحقوقهم بشكل زيادة، علمًا أن أجورهم أقل من الحد الأدنى للأجور.

تصميم وتطوير