شغف المسرح | "شلل".. مشروع مسرحي يجمع فنانيين فلسطينيين وألمان

08.08.2021 07:21 PM

وطن: سلّط برنامج "شغف" الذي يقدمه أحمد عياش ويُبث عبر شبكة وطن الإعلامية برعاية "أوريدو"، الضوء هذا الأسبوع على مشروع "شلل" المنبثق عن حضانة فلسطين الثقافية.

وفي هذا السياق، قال مؤسس ومدير حاضنة فلسطين الثقافية التي هي جزء من مسرح سينما القصبة سامر مخلوف إنها  فكرة مشابهة لكل الحاضنات في العالم ولكنها تركز على احتضان الأفكار في مجال الفنون والثقافة وهي تجربة فريدة والأولى من نوعها في فلسطين والوطن العربي، وبعد بحث معمق توصلنا إلى أنها غير موجودة في الوطن العربي لذلك قمنا بالاستعانة بخبرات أوروبية من أجل تأسيسها والتي سترتقي بالإنتاج الثقافي كماً ونوعاً وستقلل من اعتماد المؤسسات الفنية والريادية على التمويل حيث تعاني كل البلد من أزمة اقتصادية خاصة المؤسسات الثقافية التي تعاني من أزمة وجودية وعدد كبير من المؤسسات أغلقت أبوابها أو على وشك، لذلك قررنا الخروج من هذه الدائرة والأسوأ من ذلك أن الممول وبعد الاعتماد عليه أصبح يضع شروطا مذلة على الفلسطينيين ومقابل كل دولار يوجد شرط مذل وبالتالي هذه المؤسسات أمام خيار وجودي اما القبول بهذا أو اغلاق أبوابها".

وأضاف " وفرنا فرصة للفنانين إما أن يعتاش الفنان من فنه أو الحصول على تمويل من خلال تطبيق الصناعات الإبداعية أو بناء الشبكات الإبداعية مثل (شلل) حيث أن وزارة الثقافة وميزانياتها المخصصة هي قليلة جداً ومحدودة وبالتالي لا تستطيع دعم الفانين ولكن من خلال الصندوق الثقافي الفلسطيني تم دعم عدد من الأشخاص، كما أن الوزارة من واجبها دعم الأشخاص لأنه إذا تم إغلاق المؤسسات الثقافية سيكون هناك مشكلة كبيرة وبالتالي يجب على الوزارة أن تضع خطة لإنقاذ هذا القطاع الحيوي والمهم".

وتابع" فكرة الانتاج كانت ما قبل الكورونا وبشكل أكبر مع أوروبا نتيجة للقرب الجغرافي ودورنا هو إيصال الرواية الفلسطينية من خلال العمل المشترك مع دول غربية وهذا الأساس لخلق عمل فني وإبداع وتقديم روايتنا للعالم وتطورت الفكرة التي كان ينفذها من خلال الزوم والتي أضافت نوعا جديدا من الفن وعمل فني مشترك وفنانين فلسطينيين وألمان وأوضحنا أنه في حين أن الألمانيون يشعرون بالعار من النازية فإن الشعب الفلسطيني هو الذي ذاق مأساة هذا الحدث حيث أظهرنا بعض الكلمات على الشاشة مثل المقاومة والحصار والاضطهاد وذكرنا قصص شخصية تشمل تهجير الفلسطينيين حيث لعبنا دور توعوي في إيصال الصورة للجمهور الألماني".

وقال مخلوف " أدعو كل الفنانين وخاصة في المناطق المهمشة للتواصل على الصفحة على فيسبوك بحيث توفر فرصة للفنان لأن يعتاش من فنه وهناك أيضاً فرص ليس فقط للتمويل بل أيضاُ التدريب".

وحول فكرة تأثير أزمة كورنا على الانتاج الفني الفلسطيني قال مؤيد عبد الصمد ممثل مسرحي وخريج أكاديمية الدراما في رام الله، إن جائحة كورونا  أثرت على القطاع الفني والفنانين بشكل خاص حيث أن الفنان غير معروف ما هو تصنيفه هل هو عامل أو موظف؟ وأنه موجود فقط على خارطة المسارح لذلك تم إنشاء (شلل) لكسر وجود حالة الفراغ في حياة الفنان".

وأضاف " من بين الأزمات التي واجهناها هي أن الفنان لا يملك حق الدواء بسبب الإغلاق الكامل لكل شيء لذلك لم يمتلك الفنان أي أمل وهذا دفع الكثيرين إلى العمل في أشغال لا علاقة لها بالفن".

وتابع" فكرة الحاضنة تستهدف قطاع الفنون بكافة الخلفيات وكافة الفنون ولكن كبداية نستهدف الفنون الأدائية كالمسرح والموسيقى لأنه في الوضع الطبيعي يعاني الفنان من أزمة ولا يوجد فرص كافية وجاءت جائحة كورونا وقضت على هذه الأزمة ونحن لا نستطيع أن نقوم بعمل وزارة الثقافة ولكن بشروط الحاضنة نعمل على استقطاب أي فنان بمهارات كافية من أجل الوصول للعالمية".

وحول فكرة (شلل) ونشأتها، قال " بدأت فكرة (شلل) بعد أزمة كورونا بسبب حالة الفراغ حيث تقرر إقامة عمل ضخم بالتعاون مع مؤسسة ألمانية وبالتالي كان هناك اجتماع عبر برنامج الزووم من قبل مجموعة فنانين من فلسطين، بدون فكرة واضحة وتم التوصل إلى انتاج عملين فنيين يعرضان في نفس الوقت أحدهما ينتجه مسرح القصبة والأخر في ألمانيا، بعنوان "الهوية والخوف" وظهر أن المحتوى شكل خطين متوازيين من ناحية مخاوف شخصية وعامة".

وتابع " التجربة كانت عظيمة لأنها ملأت الشاشة والمسرح بحيث يحتاج الفنان أن يوازن أدواته بطريقة تساهم في فهم العمل وأن يكون العمل باللغتين العربية والألمانية وبدون ترجمة وأن تكون على مسرحين في نفس الوقت".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير