"دعا لإطلاق حملات تبرع شعبية عربية وعالمية لإعادة إعمار غزة"

"المرصد" لوطن: أخطر ما نواجهه حاليا التمويل المشروط في إعادة إعمار غزة، ويجب تشجيع التبرع الفردي

30.05.2021 06:26 PM

رام الله- وطن: دعا مرصد السياسات الاجتماعية والاقتصادية "المرصد" لإطلاق حملات تبرع شعبية عربية وعالمية لإعادة إعمار غزة.

إياد الرياحي، الباحث المؤسس في "المرصد"، قال إن "المرصد" سلط الضوء على مسألة خطاب اعادة الاعمار، وهذا الخطاب يجب ان نحلله دائما، الناس عندما تسمع حجم المساعدات تعتقد ان المشكلة قد حلت، للأسف ثلثا المساعدات لا تصل، اضافة الى الاشتراطات الامنية على المساعدات، والاشتراطات السياسية على أموال اعادة الاعمار، وهذه مهولة.

وأردف "المواطنون لايستطيعون التعامل مع الاشتراطات السياسية لانها ليست اموالا خيرية بل مشروطة سياسيا وتسير حسب البرتوكولات الامنية التي تضعها اسرائيل، لأن المجتمع الدولي الى اليوم لم يخرج من عقلية ان الفلسطينيين ضحايا للاحتلال، المجتمع الدولي ينظر لمصلحة الاحتلال.

وتابع الرياحي "عموما التمويل للمجتمع الفلسطيني اصبح مرتبطا بعملية اذلال طويلة ومستمرة، وحتى فيما يتعلق بالاوروبيين هناك سياق للتمويل الاوروبي حيث هددوا خلال الايام الاولى للحرب اذا لم توقف المقاومة اطلاق الصواريخ لن يساهم الاتحاد الاوروبي في عملية الاعمار، اضافة الى الشروط السياسية التي يفرضها الاتحاد الاوروبي على اموال اعادة الاعمار.

وتابع رياحي حديثه خلال استضافته في برنامج "شغف"، الذي يقدمه أحمد عياش عبر شبكة وطن الإعلامية برعاية شركة "اوريدو": لايوجد مؤسسة فلسطينية اليوم تأخذ من الاتحاد الاوروبي الا مطلوب منها ادانة المقاومة بشكل علني وصريح، وممنوع على اي من هذه القوى التي حسب الاتحاد الاوروبي مصنفة ارهابية، المشاركة في اي نشاط ممول من الاتحاد الاوروبي، وهذه كانت شروطا قاسية على المجتمع المدني الفلسطيني.

ولفت الرياحي إلى أن التجربة التي يجب ان ننظر لها باحترام وهي التبرع الفردي لنضال الشعب الفلسطيني.

وقال "هذا هو الجانب المهم وهذه الاموال نظيفة، من الافضل ان نتوجه للتبرعات الفردية هي الاموال الاسرع والافضل لقطاع غزة".

واعتبر أن اخطر ما نواجهه اليوم هو خطاب اعادة الاعمار، ويجب التفريق بين أمرين، وهما آليات الاعمار طويلة وصعبة، ومسألة الاغاثة الانسانية للناس التي يجب ان تتوجه لهم بشكل سريع.

وأشار الرياحي إلى أن "اسرائيل" تتعامل معنا منذ 20 عاما بنفس العقلية، وتحاول ضرب الحاضنة الشعبية للمقاومة.

ووأضاف "نحن في الاسبوع الثاني من اعلان وقف اطلاق النار ولكن حجم تدفق المساعدات الى غزة بالقطارة، عمليا مايحصل هو ايذاء للمواطنين حتى تبتعد عن المقاومة وتعتبر المقاومة سبب مشكلتها وليس الاحتلال.

وشدد على أن عملية اعادة الاعمار لن تكون سهلة، وسيتم تأجيلها قدر الامكان حتى فرض الشروط، والمقاومة اليوم يمكنها قول لا للتمويل المشروط.

وقال الرياحي إن هناك فجوة بين القيادة وبين الناس، فعدم الثقة والمصداقية والفساد رفع الشرعية عن القيادة الحالية.

وأردف "مطلوب استراتيجة وطنية جديدة تستند على حقوق الفلسطيني وعدم التفريط فيها، الفلسطيني لديه مقاومة قادرة على فرض منع التجول عن "تل ابيب" لا يجب التفريط فيها، لكن خوفنا ان هذه الفجوة تبقى والابتعاد عن الناس وعن الثوابت والانجراف لمدخل ثاني، وان نعود للمربع الاول الذي دخلنا فيه قبل 27 سنة.

وأكد الرياحي بالقول "المقاومة فرصة يجب أن نستفيد منها، وانهاء الانقسام تحت رؤية سياسية واضحة، ويجب أن لاتبقى غزة معاقبة، وهذا معيب".

وعن مقاطعة المنتجات الاسرائيلية، قال "منتجاتنا الوطنية انظف يستطيع المواطنون ان يقاطعوا كل المنتجات التي لها بديل فلسطيني، وهناك فرصة للناس لتنفك عن الاحتلال".

وقال إنه "الى اليوم لايوجد لدينا سياسة تعويض واضحة وشفافة ومباشرة، ومن غير المعقول ان يبقى دور وزارة الاقتصاد اعطاء اسعار استرشادية للبضائع ولا التزام بها".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير