وزارة التنمية الاجتماعية وجمعية نجوم الأمل تبحثان مأسسة "شبكة الخدمات الداعمة" للأشخاص ذوي الإعاقة

وطن للأنباء: بحثت وزيرة التنمية الاجتماعية ووزيرة الدولة لشؤون الإغاثة بالإنابة، د. سماح حمد، مع جمعية نجوم الأمل والوكالة البلجيكية للتعاون الدولي – إينابل وعدد من المؤسسات العاملة في مجال الإعاقة أمس الإثنين الموافق 28 سبتمبر 2026 سبل تفعيل ومأسسة شبكة الخدمات الداعمة للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعزز حقهم في الوصول إلى خدمات الحماية والعدالة والصحة وغيرها من الخدمات الأساسية على أساس المساواة، ويضمن توفير الترتيبات والتسهيلات اللازمة للتواصل والوصول.
ويأتي اللقاء في إطار المبادرة التي طرحتها جمعية نجوم الأمل لتمكين النساء ذوات الإعاقة لتطوير وتنظيم شبكة الخدمات الداعمة، استجابةً للتحديات والفجوات التي يواجهها الأشخاص ذوو الإعاقة في الوصول إلى الخدمات، خصوصاً في قطاع الحماية. وتستند المبادرة إلى ورقة بحثية وبروتوكول مقترح لتنظيم عمل الشبكة، وتحديد آليات التنسيق والإحالة والتواصل ومتابعة الحالات بين الجهات ذات العلاقة.
وتوفر شبكة الخدمات الداعمة إطاراً للتنسيق بين مقدمي الخدمات الداعمة والمؤسسات التي تقدم خدمات للأشخاص ذوي الإعاقة، بما يشمل مترجمي لغة الإشارة، وميسري الاتصال والتواصل للأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، وغيرهم من مقدمي الخدمات الداعمة، بما يسهم في إزالة الحواجز التي تحول دون الوصول و/أو تقديم الخدمة بالشكل المناسب، وبما يدعم حق الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء ذوات الإعاقة في الوصول إلى الخدمات دون تمييز.
قدمت المديرة التنفيذية لجمعية نجوم الأمل كفاح أبو غوش نبذة موسعة حول شبكة الخدمات الداعمة وعمل الجمعية والشركاء في هذا الإطار، وأكدت على أن طرح الشبكة يشكل مبادرة مهمة في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها الأشخاص ذوي الإعاقة والنساء ذوات الإعاقة خلال تلقيهم/ن للخدمات في ظل غياب أطر تشريعية ومؤسسية ناظمة للخدمات الداعمة، وأكدت على أهمية الخدمات الداعمة كأحد أهم الحقوق التي يجب أن يتمتع بها الأشخاص ذوي الإعاقة خصوصاً في خدمات الحماية وغيرها من الخدمات الأساسية والطارئة، كما ناقشت آليات ربط مقدمي الخدمات الداعمة بالمؤسسات والجهات ذات العلاقة، وتطرقت إلى الورقة البحثية والبروتوكول الناظم لعمل الشبكة الذي تم العمل عليهما من قبل الجمعية، بالإضافة إلى آليات وسبل تنظيم ذلك. كما استعرضت أبو غوش التطبيق الإلكتروني الذي طورته جمعية نجوم الأمل لتسهيل الوصول إلى الخدمات الداعمة وطلبها في إطار الشبكة، خاصة في حالات الحماية من العنف والطوارئ والحالات التي تتطلب تدخلاً سريعاً ومتخصصاً، بحيث يشكل التطبيق أحد أبرز آليات التواصل لربط مقدمي الخدمات الداعمة مع المؤسسات ومقدمي الخدمات للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت د. سماح حمد دعمها للمشروع وللشبكة خاصة، وأشارت إلى أهمية الانتقال بشبكة الخدمات الداعمة من إطار المشروع إلى منظومة مؤسسية مستدامة، وربط خدمات الشبكة بنظام إدارة الحالة في وزارة التنمية الاجتماعية، ضمن آليات واضحة، وبما يضمن استمرارية الخدمات وعدم ارتباطها بمدة زمنية أو تمويل مشروع محدد.
كما بحث الاجتماع الهيكلية المقترحة للشبكة، وتشكيل اللجنة التوجيهية، وآليات العضوية والتنسيق بين الجهات المشاركة، إلى جانب أهمية إشراك المؤسسات الحكومية ذات العلاقة وتحديد أدوار ومسؤوليات كل جهة بصورة واضحة، وصولاً إلى إطار مؤسسي وقانوني ينظم عمل الشبكة ويعزز استدامتها، إذ وتناول الاجتماع كذلك آليات ضمان الاستدامة المالية لشبكة الخدمات الداعمة، بما في ذلك تقدير الاحتياجات والكلفة السنوية للخدمات، وبناء تصور واضح للتمويل والاستدامة يضمن استمرار تقديم الخدمات وتوسيع نطاقها، بما يتجاوز فترة التمويل الحالية للمشروع.
وشدد المشاركون على أهمية تنظيم عمل مقدمي الخدمات الداعمة ضمن مؤسسات وجمعيات متعددة، بما يضمن المهنية والمساءلة وحماية المستفيدين/ات، والالتزام بمبادئ الخصوصية وسرية وأمن المعلومات عند التعامل مع الحالات أو تبادل البيانات بين الجهات ذات العلاقة، وبهذا الصدد أكدت أبو غوش على تلقي مقدمي الخدمات الداعمة ضمن الشبكة للتدريبات اللازمة وذات العلاقة وضرورة مأسسة هذا ضمن عمل الشبكة.
وفي الختام تؤكد جمعية نجوم الأمل أهمية هذا المسار في الانتقال من تقديم الخدمات الداعمة بصورة متفرقة إلى نظام منسق ومستدام يربط مقدمي الخدمات بالمؤسسات التي يتوجه إليها الأشخاص ذوو الإعاقة، ويضمن وجود آليات واضحة للوصول إلى الدعم المطلوب في
الوقت المناسب، بما يعزز استقلالية الأشخاص ذوي الإعاقة وحقهم/ن في الوصول إلى الخدمات دون تمييز، وتثمن الجمعية تعاون وزارة التنمية الاجتماعية والشركاء ضمن اللجنة.
كما وحضرت جمعية نجوم الأمل ممثلة برئيسة مجلس الإدارة صفية العلي والمديرة التنفيذية للجمعية كفاح أبو غوش، والباحثة في الجمعية حلا علي، وحضر من وزارة التنمية الاجتماعية وزيرة التنمية د. سماح حمد، والوكيل المساعد للرعاية والحماية الأسرية أكرم الحافي، والدكتور أمين عاصي، المدير العام لتخطيط والمشاريع، وهبة جيبات، رئيسة وحدة المرأة والنوع الاجتماعي، عجاج الجريري، مدير عام الإدارة العامة للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب عدد من طواقم الوزارة. كما شارك ممثلون عن الائتلاف الفلسطيني للإعاقة، وجمعية أصوات لدعم الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية، وجمعية بيت لحم العربية للتأهيل، والاتحاد العام للأشخاص ذوي الإعاقة، والوكالة البلجيكية للتعاون الدولي ممثلة هاني الديك، مدير مشروع حماية الشباب والمشاركة المدنية، وايمان قسيس، خبيرة العنف المبني على النوع الاجتماعي. ،
وفي ختام الاجتماع، جرى التأكيد على أهمية استكمال العمل على البروتوكول المقترح لشبكة الخدمات الداعمة والخطوات القادمة اللازمة لمأسستها وتم الاتفاق على الإطار الزمني لذلك، بما يعزز التكامل بين المؤسسات الحكومية والأهلية والشركاء، ويدعم بناء منظومة مستدامة تضمن وصول الأشخاص ذوي الإعاقة إلى الخدمات الداعمة بصورة منظمة وفعالة وعلى أساس المساواة


