خلال مشاركته في أعمال الدورة الخمسين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية
شنار: استباق المخاطر وتعزيز الجاهزية ضرورة لمواجهة الصدمات الاقتصادية والمالية

وطن للأنباء: أكد معالي محافظ سلطة النقد الفلسطينية، محافظ دولة فلسطين لدى صندوق النقد العربي، السيد يحيى شنار، أن التحول من الاستجابة للصدمات بعد وقوعها إلى الاستعداد المسبق لها، أصبح ضرورة في ظل تصاعد الاضطرابات الجيوسياسية وتداخل آثارها مع التجارة والأسواق المالية والسيولة والمدفوعات والنشاط الاقتصادي.
جاء ذلك خلال مشاركته في أعمال الدورة الخمسين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، المنعقدة في العاصمة الإماراتية أبوظبي تحت عنوان "صلابة الاقتصاد الكلي في إطار الاضطرابات الجيوسياسية"، بحضور عدد من محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية ووزراء المالية العرب.
وأوضح شنار أن مواجهة البيئة الاقتصادية الراهنة تتطلب سياسات مرنة وسيناريوهات متعددة، وأدوات قابلة للتفعيل، وتنسيقاً مؤسسياً واضحاً بين السلطات النقدية والمالية والرقابية، إلى جانب سرعة تبادل المعلومات واتخاذ القرار. وأكد أهمية اختبار جاهزية الأنظمة الاقتصادية والمالية للتعامل مع سيناريوهات مركبة تجمع بين الاضطرابات الجيوسياسية والضغوط على التجارة والطاقة والسيولة والمدفوعات، وتحويل نتائج هذه الاختبارات إلى إجراءات عملية.
وفي سياق استعراض التجربة الفلسطينية، أوضح شنار أن طبيعة البيئة الاقتصادية والمالية الفلسطينية فرضت على المؤسسات المعنية التعامل مع تحديات متعددة ومستمرة، انعكست على السيولة والمدفوعات والتجارة والقطاع المصرفي، الأمر الذي عزز أهمية الاستعداد المسبق للسيناريوهات المختلفة، ورفع قدرة
المؤسسات على التحرك السريع عند وقوع الأزمات، مضيفاً أنه وبفضل الإجراءات والتدابير المتخذة، تمكن القطاع المصرفي الفلسطيني من الحفاظ على سلامة أعماله واستمرارية خدماته، وتعزيز قدرته على التعامل مع هذه التحديات.
ودعا شنار إلى تعزيز التعاون العربي في مجالات الإنذار المبكر وتبادل المعلومات، واختبارات الضغط والسيناريوهات المشتركة، واستمرارية أنظمة الدفع، وآليات التنسيق بين السلطات المختلفة، بما يدعم قدرة الاقتصادات العربية على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.
وناقش اجتماع مجلس المحافظين عدداً من الملفات، من أبرزها تعزيز إطار الاستقرار المالي والسياسة الاحترازية الكلية في الدول العربية، والتقدم في تنفيذ برنامج المدفوعات الفورية الشاملة في المنطقة العربية، وأعمال اللجان وفرق العمل، إضافة إلى تقرير الاستقرار المالي والتقرير الاقتصادي العربي الموحد لعام 2026.


