"مأرب أمام خيار التسليم أو الحرب"
قائد في أنصار الله يتوعد باستهداف مصالح أمريكا في حال تدخلها لجانب السعودية

رام الله - وطن للأنباء: هدد مستشار عسكري في وزارة الدفاع التابعة لأنصار الله، الولايات المتحدة باستهداف جميع مصالحها في المنطقة، في حال تدخلت عسكريا إلى جانب السعودية أو حاولت السيطرة على مضيق باب المندب، مؤكدا أن الحركة ستعتبر أي مصالح أمريكية في المنطقة أهدافا لها.
وقال مستشار وزارة الدفاع التابعة لأنصار الله العميد عابد محمد الثور، في مقابلة مع وكالة فرانس برس في صنعاء، الثلاثاء: "إذا غامرت أمريكا بإسناد السعودية بضربنا بضربات عسكرية جوية أو إسناد جوي، سنعتبر أي مصالح لأمريكا حولنا تحت الهدف".
وأضاف: "لن نستثني شيئا، أكان في السعودية أو في البحر الأحمر أو خليج عدن أو في البحر العربي أو في المحيط الهندي. سنضرب بيد من حديد".
وتأتي تهديدات الثور في ظل تصعيد يشهده اليمن منذ تموز/يوليو بين أنصار الله والقوات الحكومية المدعومة من السعودية، فيما يتهم أنصار الله الرياض بقصف مناطق تحت سيطرتهم في اليمن، ويستهدفون مناطق سعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وقال الثور إن باب المندب "خط أحمر" أمام الولايات المتحدة وغيرها، محذرا من أي محاولة للسيطرة عليه، وأضاف: "إذا تجرأت أمريكا ودخلت عسكريا بأساطيلها أو حاولت أن تسيطر على باب المندب، باب المندب خط أحمر أمام أمريكا وغير أمريكا".
وتابع: "لن نسمح كما حصل في هرمز، سنقاتل عليه. باب المندب ليس كهرمز، باب المندب هو بحران مفتوحان وفرصتنا أفضل وقدرتنا أفضل"، محذرا الدول المشاطئة للبحر الأحمر من تقديم أي إسناد للسعودية أو الولايات المتحدة.
وقال: "لن تغامر أي دولة مجاورة لنا أو مشاطئة لنا في البحر الأحمر من جيبوتي أو إريتريا أو أي دولة أخرى ستحاول إسناد العدو السعودي أو الأمريكي، ستكون بالنسبة لنا هدفا".
وأضاف أن أنصار الله قد يغلقون الملاحة في المضيق، قائلا: "ستغلق الملاحة تماما إذا اضطررنا إلى ذلك أمام أمريكا"، وفي حال مساندة المجتمع الدولي للولايات المتحدة، "سنغلقه أمام العالم".
ويقول أنصار الله إن الملاحة آمنة عبر باب المندب، باستثناء السفن السعودية، فيما كثفت السعودية استخدام المضيق لصادراتها النفطية منذ إغلاق إيران إلى حد بعيد مضيق هرمز، إثر اندلاع الحرب بينها وبين الولايات المتحدة في نهاية شباط/فبراير.
وفي هذا السياق، قال الثور إن أنصار الله سيتعاملون مع السعودية "بالمثل"، مهددا باستهداف قدراتها الاقتصادية، وقال: "سنضرب مقدراتها الاقتصادية، سنضرب شركة أرامكو، سنضرب النفط السعودي، سنضرب أهدافا اقتصادية، سنضرب أهدافا حيوية.. لن نستثني شيئا".
"نحن وإيران"
وعن العلاقات مع إيران، قال الثور إن هناك "تنسيقا وتعاونا مشتركا بيننا وبين إيران ولبنان (حزب الله)"، مضيفا: "نحن محور مقاومة... وهناك إدارة واحدة للمعركة".
وأوضح أن الأطراف "كل يعطي للآخر معلومات يستفيد منها"، لكنه قال إن "إيران لا تعطينا توجيهات"، مضيفا أن أنصار الله ساندوا إيران في إطار التعاون العسكري، ولن يسمحوا باستخدام أجوائهم أو مياههم أو البحر الأحمر أو خليج عدن أو البحر العربي لضربها.
وقال: "من سيحاول القيام بهذا العمل سنضربه"، مضيفا: "نحن حلف واحد وجسد واحد وما أصاب إيران سيصيبنا وما أصابنا سيصيب إيران".
ويرى خبراء أن التصعيد المفاجئ في حرب اليمن، بعد هدوء استمر سنوات، يأتي على خلفية الحرب بين إيران والولايات المتحدة التي امتدت إلى دول عدة في المنطقة، فيما ردت طهران على الهجوم الأمريكي - الإسرائيلي بقصف دول خليجية والأردن، قائلة إنها تستهدف المصالح الأمريكية فيها.
السيطرة على الساحل الغربي ومأرب
وعن العمليات العسكرية، قال الثور إن حركته التزمت "بألا تتقدم قواتنا باتجاه المنطقة الجنوبية وباتجاه عدن نهائيا"، مشيرا إلى أن السلطات اليمنية المعترف بها دوليا تتخذ من عدن مقرا مؤقتا.
وأضاف: "همنا الآن... إحكام السيطرة على الساحل الغربي بأكمله".
وتابع: "في مأرب، قواتنا تخوض معركة ضروس"، مؤكدا أن محافظة مأرب الواقعة إلى شرق عدن باتت كلها تحت سيطرة أنصار الله، باستثناء مدينة مأرب.
وقال: "إما أن يجنبوا المدينة ويلات الحرب ودمارها... أو أن تسلم المدينة".


