وكالة الطاقة الدولية: عجز في سوق النفط ومخزونات العالم تتراجع بفعل اضطرابات هرمز

وطن للأنباء: حذرت وكالة الطاقة الدولية من تفاقم الضغوط على أسواق النفط العالمية، مشيرة إلى أن السوق تواجه حاليا عجزا يقدر بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، فيما تتجه مخزونات النفط العالمية خلال الربع الحالي إلى الانخفاض بأكثر من ضعف المعدل الذي كانت تقدره الوكالة سابقا.
وقالت الوكالة إن استمرار إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الوقود يواصلان الضغط على استهلاك النفط، فيما تؤدي الاضطرابات البحرية إلى عرقلة تعافي الإنتاج والإمدادات.
وأضافت أن الإمدادات العالمية ارتفعت بمقدار 2.4 مليون برميل يوميا في تموز/يوليو، لتصل إلى 101.5 مليون برميل يوميا، لكنها بقيت أقل بنحو 6.3 ملايين برميل يوميا مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مشيرة إلى أن تجدد الأعمال العدائية والاضطرابات البحرية خلال تموز/يوليو وأوائل آب/أغسطس قوّضا جهود التعافي.
وتتوقع الوكالة أن ينخفض المعروض العالمي بمعدل 4.3 ملايين برميل يوميا في المتوسط خلال العام الجاري، قبل أن يتعافى العام المقبل، فيما توقعت عودة نمو الطلب على النفط خلال الربع الأخير من العام.
وفي ظل استمرار أزمة الإمدادات، تتواصل التحركات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، تقودها وساطات إقليمية، أبرزها باكستان وقطر، بهدف التوصل إلى تفاهم يفضي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
ويأتي الحراك الدبلوماسي وسط تفاؤل حذر بإمكانية تحقيق تقدم في المفاوضات، بالتزامن مع استمرار الضغوط الأميركية المالية والبحرية، وتمسك طهران بشروطها، وفي مقدمتها رفع الحصار وضمان مصالحها.
وأكد مسؤولون إيرانيون أن مضيق هرمز لن يُعاد فتحه ما لم تغير واشنطن نهجها وتستجيب للمطالب الإيرانية، التي تشمل وقف الحرب ورفع الحصار والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة.
وفي السياق، استقبلت طهران وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي، لبحث سبل التهدئة والمسارات الدبلوماسية، في وقت لوّح فيه الحرس الثوري الإيراني باستهداف البنى التحتية وخطوط الطاقة الأميركية في حال تجدد المواجهة العسكرية.
من جهتها، أكدت باكستان استمرار جهودها لجمع طرفي النزاع على طاولة التفاوض ومنع أي محاولات تعرقل مسار السلام.
وفي ما يتعلق بحركة الملاحة في مضيق هرمز، أفادت بيانات شركة "كيبلر"، وفق ما نقلته شبكة "سي إن إن"، بأن 84 سفينة فقط عبرت المضيق خلال الأسبوع الجاري، بينها 9 سفن يوم الأحد، في انخفاض حاد مقارنة بأكثر من 100 سفينة كانت تعبر المضيق يوميا قبل اندلاع الحرب.
وبحسب البيانات، لا تزال كميات من النفط تمر عبر المضيق، إلا أن حجمها يقدر بنحو 4 ملايين برميل يوميا، وسط استمرار القيود على حركة الملاحة وتقلبات أسواق الطاقة العالمية.



