اعتداءات المستوطنين تتزايد والاحتلال يبقي بؤرة استيطانية بقصرة جنوب نابلس

وطن للأنباء: أفادت صحيفة "هآرتس" بأن قوات الاحتلال حاولت بصورة شكلية إخلاء بؤرة استيطانية أقيمت قرب بلدة قصرة جنوب نابلس، إلا أنها غادرت الموقع بينما ظل المستوطنون فيه، ما أدى إلى تعثر عملية الإخلاء.
ونقلت إذاعة جيش الاحتلال عن مصدر أمني أن تسريب معلومات بشأن نية القوات إخلاء البؤرة قبل تنفيذ العملية، تسبب بوصول عشرات المستوطنين المتطرفين إلى المكان، ما عرقل عملية الإخلاء وأدى إلى حالة من الفوضى في البلدة.
وفي المقابل، قال جيش الاحتلال إن قائد المنطقة الوسطى، وقائد فرقة ما تسمى "يهودا والسامرة"، وقائد حرس الحدود في الضفة، أجروا صباح الأربعاء جولة في قصرة والمواقع المحيطة.
وبالقرب من المنزل، وفي المنطقة المصنفة "ب" والتي أعلنها الاحتلال منطقة عسكرية مغلقة، أقام مستوطنون سقيفة كانوا يستخدمونها للإقامة.
وقال جيش الاحتلال في بيانه، إن ما تسمى بقوات حرس الحدود أخلت "السقيفة"، "وتعمل على إجلاء المستوطنين الموجودين في المكان، فيما لا تزال العملية مستمرة مع انتشار قوات الأمن في المنطقة".
ويتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية مع توسع الهجمات على الفلسطينيين وممتلكاتهم، بالتزامن مع محاولات فرض وقائع جديدة على الأرض عبر حصار المنازل وإغلاق الطرق وإقامة نقاط استيطانية، وسط حماية قوات الاحتلال.
وتواصلت، منذ فجر الأربعاء، اعتداءات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي في عدة مناطق بالضفة الغربية والقدس المحتلتين، وسط انتشار واسع لقوات الاحتلال وعصابات المستوطنين، وتصاعد الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم.
وفي سهل المغير شرق رام الله، هاجم عشرات المستوطنين أراضي المواطنين أثناء عملهم في حراثة أراضيهم، وأطلقوا باتجاههم قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة ستة مواطنين بالاختناق، بينهم أطفال ونساء. وفي محافظة نابلس، انتشرت أعداد كبيرة من المستوطنين منذ ساعات الصباح بالقرب من منازل المواطنين في منطقة رأس العين، فيما شهدت قرى عورتا وأوصرين وصرة وبرقة اعتداءات متفرقة، تخللها رشق بالحجارة وملاحقة المواطنين.
وفي بلدة قصرة جنوب شرق نابلس، واصل المستوطنون، لليوم الرابع على التوالي، حصار منزل عائلة يوسف عبد السلام أبو ريدة في منطقة رأس العين، حيث اقتحموا محيط المنزل ومنعوا الأهالي من الوصول إليه، ونصبوا خيمة بالقرب منه بحماية قوات الاحتلال.
كما أغلق المستوطنون الطريق المؤدي إلى المنزل بالحجارة، بالتزامن مع انتشار واسع لقوات الاحتلال في المنطقة المصنفة (ب)، في وقت تواصل فيه محاولاتهم للاستيلاء على المنزل منذ نحو أربعة أشهر.
وتقول مصادر محلية إن أبناء العائلة يتواجدون في المنزل على مدار الساعة وفق نظام المناوبات لحمايته، بعدما تعرض خلال الأشهر الماضية لاعتداءات متكررة، شملت قطع التيار الكهربائي عنه عدة مرات، ورشقه بالحجارة ومحاصرته في أكثر من مناسبة.
ويقع المنزل على قمة جبل رأس العين، وهي من المناطق المرتفعة المحيطة بجنوب نابلس، ما يجعله عرضة لمحاولات المستوطنين السيطرة عليه. وتأتي هذه الاعتداءات بعد استيلاء مستوطنين على منزل المواطن محمود الطوباسي في قرية جالود جنوب نابلس في الثاني والعشرين من تموز/يوليو الماضي، عقب حصار استمر أكثر من ثلاثة أشهر، تخلله اعتداء يومي على أفراد العائلة وإجبارهم على مغادرة منزلهم.
وفي سياق متصل، نصب مستوطنون خيمة على أراضي المواطنين في الجهة الشرقية من قرية أديقيقة بمسافر يطا جنوب الخليل، في خطوة يخشى أن تمهد لإقامة بؤرة استيطانية جديدة، ضمن تصاعد عمليات الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وفرض أمر واقع عليها.



