بحجة الأعياد اليهودية.. الاحتلال يكثف الاستدعاءات وقرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى

08.09.2026 11:20 PM

وطن للأنباء: كثفت سلطات الاحتلال في الآونة الأخيرة بشكل واضح من سياسة الاستدعاءات وقرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى بحق المقدسيين، بالتزامن مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية الذي يمتد لأسابيع.

وخلال الأيام الأخيرة، اتخذت سلطات الاحتلال العديد من الإجراءات بحق عدد من المقدسيين والناشطين من القدس والداخل الفلسطيني، فيما تركزت الحملة بشكل خاص على أسرى محررين، وأشخاص سبق أن تعرضوا للإبعاد عن المسجد الأقصى، إضافة إلى شخصيات دينية وموظفين في دائرة الأوقاف الإسلامية.

وتبدأ الإجراءات في عدد من الحالات باستدعاء الشخص للتحقيق، أو ما يسمى "جلسة استماع"، وبعد انتهاء الجلسة يُسلّم قرار إبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع، بقرار من الضابط المسؤول، ويُطلب من الشخص، في الوقت ذاته، العودة إلى مركز الشرطة للتحقيق مجددًا فور انتهاء مدة الإبعاد، بما يفتح المجال أمام تسليمه قرارًا جديدًا يمتد لعدة أشهر، وفي بعض الحالات، يُرسل قرار الإبعاد عبر تطبيق واتساب، بقرار من قائد شرطة ما يسمى "لواء القدس".

وتتكرر هذه الإجراءات بصورة ملحوظة مع اقتراب الأعياد اليهودية، إذ تتحول قرارات الإبعاد إلى أداة متكررة لحرمان الفلسطيني من الوصول إلى المسجد الأقصى، وقد تمتد فترات الحرمان من أسابيع إلى أشهر، مع إمكانية تجديدها فور انتهائها.

وفي بداية العام الجاري، سبقت شهر رمضان حملة واسعة من قرارات الإبعاد عن المسجد الأقصى طالت المئات، في إجراء ترافق مع تشديد الإجراءات على المصلين والمرابطين والناشطين في القدس.

وفي ظل هذا التوقيت، لا تقتصر خطورة الإبعاد على مدة القرار الأول، إذ إن تسليم قرارات جديدة فور انتهاء القرارات السابقة يحول الإبعاد إلى وسيلة للحرمان المتواصل من المسجد الأقصى، ويجعل الفلسطيني عرضة لسلسلة متكررة من القرارات دون أن يتمكن من العودة إلى المسجد حتى بعد انتهاء مدة الإبعاد الأولى.

ورصد مركز معلومات وادي حلوة- القدس، خلال الساعات الماضية، عدة حالات إبعاد: أبرزها استدعاء قاضي القدس الشرعي وموظف دائرة الأوقاف الإسلامية، الدكتور الشيخ إياد العباسي، للتحقيق، وتسليمه قرار الإبعاد لمدة أسبوع، مع إمكانية تمديده، وذلك بعد نحو أسبوعين فقط من انتهاء قرار إبعاده السابق.

بينما استدعت يوسف الرشق للتحقيق، وسلم قرار الإبعاد لمدة أسبوع، مع إمكانية تمديده، ويواجه الرشق سلسلة من قرارات إبعاد متواصلة عن المسجد الأقصى، إذ تشير المعطيات إلى أنه حُرم من الوصول إلى المسجد لمدة ثلاث سنوات وأربعة أشهر متواصلة، من خلال استبدال قرار الإبعاد المنتهي بقرار جديد، بما أبقى حرمانه من الوصول إلى المسجد مستمرًا.

كذلك الشاب المقدسي جهاد قوس، اعتقل اليوم من البلدة القديمة، وأفرج عنه بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع مع إمكانية تمديده. بينما الشاب إسحق عفانة، اعتقل من قرية صور باهر، وبعد 5 ساعات من الاحتجاز والتحقيق، أفرج عنه بشرط الإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة أسبوع مع إمكانية تمديده.

وأحمد شويات: استُدعي للتحقيق، وسُلّم قرار الإبعاد لمدة أسبوع، مع إمكانية تمديده. والشاب صهيب عفانة: استُدعي للتحقيق، وسُلّم قرار الإبعاد لمدة أسبوع، مع إمكانية تمديده.

وكذلك نسيم خليل حمادة: استُدعي للتحقيق، وسُلّم قرار الإبعاد لمدة أسبوع، مع إمكانية تمديده.

والشاب مهران محاميد، من الداخل الفلسطيني، والناشط في تنظيم وتسيير الحافلات إلى المسجد الأقصى: إبعاد عن المسجد لمدة أربعة أشهر، وذلك فور انتهاء فترة إبعاده الأولى التي استمرت أسبوعًا واحدًا، وجاء قرار الإبعاد بحق محاميد، بحسب ما أُبلغ به، بشبهة "التحريض" على خلفية نشاطه في تنظيم وتسيير حافلات إلى المسجد الأقصى، ونفى محاميد هذه الاتهامات، مؤكدًا أن نشاطه يقتصر على تنظيم وتسيير حافلات بصورة علنية ومنظمة إلى المسجد الأقصى، من خلال مؤسسات قانونية ومرخصة.

وبحسب مركز معلومات وادي حلوة للاستدعاءات وقرارات الإبعاد، فقد صدرت خلال الأيام الخمسة الأخيرة أكثر من 40 قرار إبعاد عن المسجد الأقصى، فيما فضّل عدد من الذين شملتهم القرارات عدم ذكر أسمائهم.

وتكتسب هذه الحملة خطورة إضافية مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية الأطول، الذي يبدأ برأس السنة العبرية ويتواصل مع "يوم الغفران" و"عيد العرش"، وهي فترة تشهد عادة تشديدًا للإجراءات "الإسرائيلية" في القدس، إلى جانب تكثيف اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى.

ومع اقتراب الأعياد، تبرز المخاوف من اتساع نطاق هذه الحملة وارتفاع أعداد المبعدين، بالتزامن مع توقعات بتشديد القيود على المسجد الأقصى والمصلين.

 

تصميم وتطوير