عبر محاكاة حقيقية.. المعهد الديمقراطي الوطني (NDI) يطلق برنامج أكاديمية القيادة ومحاكاة جلسات المجلس التشريعي

01.10.2023 03:53 PM

رفح-أمل بريكة- وطن: في أجواء تملؤها الحماسة والديمقراطية، شارك العشرات من متدربي برنامج أكاديمية القيادة في فوجه الثالث والذي ينفذه المعهد الديمقراطي الوطني NDI بغزة، في محاكاة حقيقية لجلسات المجلس التشريعي التي تمتعت بمشاركة فاعلة من قبل المشاركين الذين عبروا عن سعادتهم في ممارسة هذا الحق الغائب عن الشعب الفلسطيني منذ أكثر من 17 عاما؛ بسبب الانقسام.
وقال المشارك د. رامز عاشور "استاذ القانون" في جامعات غزة، إنه شارك في الفوج الثاني والثالث من البرنامج الذي أطلقه المعهد، فإن ما يميز هذه التجربة أنها استطاعت أن تحاكي واقعًا غائبا عن المجتمع الفلسطيني منذ قُرابة 17 عاما، من خلال المشاركة في برنامج "تحت قبة البرلمان"، وكانت محاكاة حقيقية للانتخابات وممارسة الحق الديمقراطي عبر صندوق الاقتراع.
وأضاف عاشور، أن هذا البرنامج استهدف المثقفين من الشباب الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراة من أجل تعزيز روح المشاركة السياسية لديهم، فهذه المحاكاة تؤكد على حقنا الدستوري في الحق بالانتخابات التي كفلته القوانين المحلية والدولية.
وتابع، أنه في البداية حصلنا على تدريب متقدم مدته 6 شهور، فتلك المدة صقلت لدينا روح المحاكاة الحقيقية والفعلية؛ كي نمثل دورنا في البرلمان الفلسطيني، وأن نمارس حقنا في تشريع القوانين والرقابة على عمل الحكومة ومتابعة سياساتها، حيث أنه في الانتخابات التي كانت من المفترض أن تتم عام 2021 كان هناك حوالي 37 قائمة انتخابات جُلها كانت تضم في قوائمها فئة الشباب.

أما المشاركة رندة قدادة "عضو لجنة الحريات وحقوق الانسان في نقابة المحامين"، قالت إن مشاركتها في هذا الفوج كوّن لديها قناعة تامة بأن النساء قادرات على أن يتولين المناصب القيادية العليا في المجتمع، ويأتي ذلك بتطوير الخبرات والامكانيات من خلال المشاركة في البرامج النوعية المميزة كالذي عُقد عبر الأكاديمية.
وتابعت قدادة، أن بداية مشاركتها كانت في الفوج الثاني بالإشراف على العملية الانتخابية والرقابة على فرز الانتخابات، وصولاً إلى هذه المرحلة التي صقلت مهاراتها ومكنتها من الخوض في العملية الانتخابية بالترشح في البرلمان، مشيرة إلى أن قوة شخصيتها وقدرتها على إحداث التغيير، مكنها من الحصول على أعلى الأصوات.
وتطمح، بإحداث التغيير في القانون الفلسطيني الذي يعاني من فراغ حقيقي، فيمكن أن يحدث ذلك عبر اجراء الانتخابات (التشريعية والمجالي البلدية)، ويسبق ذلك انهاء الانقسام واحترام الحقوق والحريات.
في حين أن المشارك محمد أبو كميل "عضو الأمانة العام للاتحاد الفلسطيني العام للأشخاص ذوي الإعاقة"، أوضح بأن مشاركته في هذا البرنامج إضافة جيدة صقلت لديه المزيد من الخبرات والمهارات، كونه ممثل عن شريحة الشباب وخاصة الأشخاص ذوي الإعاقة، فهذه محاكاة حقيقة لانتخابات فاعلة لكل المجتمع الفلسطيني وممارسة حقه في الترشح أو الانتخاب من خلال هذه التجربة المميزة.

ويأمل أبو كميل بأن يكون هناك في المجلس التشريعي ممثلاً عن هذه الشريحة؛ لمتابعة وتنفيذ القوانين المحلية والدولية التي نصت عليها الاتفاقيات والتي تضمن لهم حياة كريمة، ومن بين تلك القوانين -قانون المعاق الفلسطيني- رقم 4 لعام 1999، والقوانين الدولية التي وقعّت عليها السلطة الفلسطينية في 2 أبريل 2014.

ومن جانبها أكدت الباحثة وفاء دلول، أن مشاركتها في هذا البرنامج جاء بمحض الصدفة عبر إرسال رابط المشاركة لها عبر الخاص، وبالفعل مُنحت لها هذه الفرصة التي تنافس عليها حوالي 750 مشارك من قطاع غزة، وعبرت عن دواعي سرورها؛ لحصولها على هذه الفرصة واستطاعت أن تنافس زملائها المشاركين، وتقول: سعيت من خلال هذه التجربة لإعلاء صوت المجتمع الفلسطيني عبر سن وتعديل وتغيير القوانين لصالحهم.
وأشادت دلول، بالدور الذي يجب أن تسعى إليه المرأة بتوليها المناصب القيادية العليا، على أن تكون صوت الكل وليس فقط المرأة، قادرة على مواجهة المشكلات وإيجاد الحلول والبدائل لها.
يشار إلى أن المعهد الديمقراطي الوطني NDI يعمل على دعم تطبيق الديمقراطية، وتوفير المساعدة العملية للأفراد من أجل تنمية القيم والممارسات والمؤسسات الديمقراطية، بالإضافة إلى تشجيع المشاركة وتعزيز الشفافية والمساءلة والحكم الرشيد.

 

تصميم وتطوير