هدم مبنى في اللقية بالنقب

وطن للأنباء: هدمت جرافات وآليات تعود لسلطات الاحتلال تحت حماية قوات معززة من الشرطة على الرغم من الأجواء العاصفة والبرد القارس، صباح اليوم الخميس، مبنى من الصفيح في مدخل بلدة اللقية في منطقة النقب، بالنقب وذلك بزعم أنه يقع على "منطقة خضراء".
وقال شهود عيان إن المبنى الذي هدمته سلطات الاحتلال يعود لأحد سكان اللقية، يوسف أبو محارب، وكان قد استخدمه محلا تجاريا لكسب لقمة العيش، وهو مصدر رزقه الوحيد منذ أعوام طويلة.
وكان صاحب الدكان قد قدم استئنافا على قرار الهدم، لكن دون جدوى، إذا أصرت سلطات الاحتلال على تنفيذ الهدم، ونفذته صباح اليوم، دون مراعاة لظروف صاحب الدكان وأسرته.
وفي سياق ذي صلة، هدمت سلطات الاحتلال، ، مساكن أهالي قرية العراقيب مسلوبة الاعتراف، للمرة الـ197 على التوالي منذ العام 2000، صباح أول من أمس الثلاثاء، وتركت سكانها في العراء على الرغم من البرد القارس.
وتواصل وحدة "يوآف" الشرطية التابعة لما تسمى "سلطة تطوير النقب" المسؤولة عن تنفيذ عمليات هدم المنازل الفلسطينية بالنقب، وما تسمى "دائرة أراضي إسرائيل" اقتحام بلدات فلسطينية في النقب، وخصوصا العراقيب، واستطلاع أوضاعها مستفزة أهاليها، فيما واصلت السلطات، في الآونة الأخيرة، التضييق على المواطنين في النقب، وذلك من خلال حملات مداهمة تستهدف مصادرة الأراضي وهدم المنازل وتجريف الأراضي الزراعية وتشجيرها كما حصل في قرية الأطرش – سعوة وأراضي عائلة الهزيّل بالقرب من مدينة رهط، حديثا.
وتدحض هذه الإجراءات الشرطية والممارسات السلطوية المزاعم بأن حكومة الاحتلال الحالية تتجه لمنح تسهيلات وامتيازات للقرى مسلوبة الاعتراف، وذلك بعد قرار الحكومة "الاعتراف المشروط" بثلاث قرى في النقب، وهي عبدة، وخشم زَنة ورخمة.
وواصلت سلطات الاحتلال هدم المنشآت والمنازل الفلسطينية في الداخل المحتل رغم الإعلان عن تجميد تعديل بند 116 أ في قانون التنظيم والبناء، وقيل إنه يُجمّد هدم آلاف المنازل العربية لعامين ما يتيح ترخيصها ومنع هدمها. وتواصلت عمليات الهدم استنادًا إلى قانون التنظيم والبناء الذي يعتبر "قانون كامينتس" جزءًا منه، بالإضافة إلى قانون الأراضي.
تجدر الإشارة إلى أن بلدات فلسطينية شهدت تصعيدا في هدم المنازل والمحال التجارية والورش الصناعية، بذريعة عدم الترخيص، كما حصل في عين ماهل ويافا والطيبة وشفاعمرو وقلنسوة وكفر ياسيف وعرعرة وأم الفحم واللد ويافا وسخنين وحرفيش وأبو سنان وبلدات فلسطينية بالنقب وغيرها.
(عرب 48)


