الحكومة في غزة تستجيب لصرخة معلمات رياض الأطفال عبر وطن

15.10.2020 03:08 PM

غزة- أمل بريكة- وطن: كانت قد نشرت وكالة وطن تقريرا مصورا عن معاناة معلمات رياض الأطفال، خاصة في ظل جائحة كورونا التي جابت العالم ومنها فلسطين شمالها بجنوبها، ما أثر على قطاعات عديدة بينها رياض الأطفال بعد التزامهم بفترة الطوارئ المعلن عنها من قبل الحكومة الفلسطينية منذ آذار الماضي، وبعد غياب 6 أشهر عن الدوام، قررت الحكومة في غزة عودة الدوام بداية أغسطس إلى أن أعُيد اغلاق كافة المؤسسات بعد تفشي وباء كورونا في القطاع.

الأمر الذي عاد بالضرر على أجور معلمات رياض الأطفال، كونهن يعملن في هذا المجال لسنوات طويلة وبأجور متدنية، وغالبيتهن يعلن أسرهن، وفي فترة الجائحة عانين من ظروف إنسانية واقتصادية صعبة، إلى أن أعلنت الحكومة في غزة عن أسماء المستفيدين من المنحة القطرية لمتضرري كورونا والتي لا تتجاوز 100 دولار يمكن الاستفادة منها لمرة واحدة حسب المعلن، ومن بين تلك المستفيدين عدد لا بأس منه من معلمات رياض الأطفال، وهي المرة الأولى التي يتلقين فيها أية مساعدة منذ بداية الجائحة وما قبلها.

" آلاء " احدى معلمات رياض الأطفال كانت قد ناشدت في وقت سابق عبر وطن بضرورة النظر في الأوضاع الاقتصادية لمعلمات الرياض، وبعد أيام من انجاز التقرير ونشره استُجيب لمطلبهم.

وبعد نشر رابط فحص أسماء المستفيدين من المنحة القطرية تفاجأت بإدراج اسمها بين المستفيدين من المنحة، مشيرة انها المرة الاولى التي تحصل فيها على مساعدة مالية، وهو ما ساعدها على سد جزء بسيط من احتياجاتها
المعلمة مريم زعرب التي تعمل في احدى رياض الأطفال بمحافظة رفح، منذ أكثر من 10 أعوام متتالية براتب لا يتجاوز 300 شيقل، لكن حبها وشغفها في هذه المهنة جعلها تعمل بها دون كلل وملل، وبالرغم من ذلك تأثر عملها في ظل جائحة كورونا التي شلّت جميع المؤسسات وجعلت أبواب الرزق مقفلة أمام عامليها.

تقول زعرب، بأن المناشدة الذي قامت بها زميلاتها أسهمت وبشكل كبير في أن يكون معلمات الرياض ضمن سُلم أولويات الحكومة بغزة، ما جعلهم ينظرون إلى معاناتهن، وتمكينهن من شراء بعض مستلزمات عائلاتهن.

ومن جهتها آمال صيدم " مديرة روضة أشواق النموذجية " قالت إنها علمت من احدى الصفحات الإخبارية بوجود رابط لفحص المنحة القطرية، لتقوم بدورها بالبحث عن اسم لها، لتجد نفسها مستفيدة، وبدورها كصاحبة عمل قامت بالتواصل مع المعلمات لديها للاطمئنان عليهن ومعرفة ما اذا استفدن من هذه المنحة أم لا، فكانت الإجابة بنعم.

وأضافت صيدم، بأن هذا الأمر أعاد عليهن بالراحة النفسية والسعادة، كونها سدت ولو جزءا بسيطا من احتياجاتهن وأسرهن.
وتطالب صيدم عبر وطن، بأن تكون فئة رياض الأطفال من الفئات المهمة في المجتمع، بل ومستهدفة بالمساعدات والدعم من قبل الحكومة خاصة في وقت الأزمات والطوارئ، في ظل عجزها كصاحبة عمل عن توفير رواتب لهن في تلك الظروف، إلا بعودة واستئناف الدراسة في رياض الأطفال.

للاطلاع على تقرير وطن حول مناشدة معلمات رياض الاطفال يرجى الضغط هنا

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير