معلمات رياض الأطفال في غزة عاطلات عن العمل منذ 6 شهور.. ويناشدن عبر وطن لمساعدتهن

10.09.2020 10:32 AM

غزة- وطن- أمل بريكة: بسعادة غامرة استقبلت " آلاء " إحدى المربيات في رياض الأطفال بمدينة رفح، خبر بدء العام الدراسي الجديد الذي بدأ مع بداية شهر أغسطس الماضي، وسرعان ما ذهبت آلاء إلى مكان عملها لاستقبال الطلبة الجدد بعد عدة شهور من الاغلاق الذي طال رياض الأطفال، جاء ذلك بعد اعلان الحكومة الفلسطينية حالة الطوارئ في شهر آذار / مارس الماضي كإجراء احترازي للحد من انتشار فايروس كورونا، هذا الوباء الذي اجتاح العالم وأصاب وقتل مئات الآلاف منه.

تقول آلاء: لقد شعرت بأن اللقمة ستصل فمي أخيرا، بعد فترة طويلة من القحط والجلوس في المنزل دون الحصول على الراتب التي كنت أحصل عليه بعد كل شهر من تدريسي في احدى رياض الأطفال، حيث تسهم تلك الفتات من الأموال التي نحصل عليها تحت مسمى "الراتب" في تحسين الوضع الاقتصادي لأسرتي المكونة من 8 أفراد، خاصة وأننا نعيش في غزة ظروفا خاصة بفعل الحصار المفروض علينا منذ أكثر من 14 عام.

وتطالب آلاء المسؤولين عبر وطن، بضرورة النظر بعين الرأفة والإنسانية لمعلمات رياض الأطفال وتعويضهن عن الضرر البالغ لديهن، بسبب جائحة كورونا وضرورة أن يتم إدراج أسمائهن في كشوفات المنح التي تُعلن عنها حكومة غزة للفئات الضعيفة، علماً بأن معلمات رياض الأطفال من أكثر الفئات تضرراً، كون عملهن موسمي وفي المقابل رواتبهن ضعيفة.

آمال صيدم مديرة روضة بمحافظة رفح، تضررت بسبب جائحة كورونا وسياسة الاغلاق التي التزمت بها المؤسسة كباقي المؤسسات التعليمية بفلسطين، بعد اعلان حالة الطوارئ منتصف مارس الماضي، تقول لوطن، تفاجئنا بما حدث بسبب كورونا ولم نكن نستعد لهذا الأمر الذي أحدث ارباكا في المصلحة العامة والخاصة على وجه التحديد، فوقف العمل المفاجئ أضر بالأطفال والمربيات معنويا، كونهم يُجهزون أنفسهم كل صباح لممارسة حياتهم التعليمية والترفيهية، بعيدا عن الروتين اليومي الذي يعيشونه الآن بفعل الحجر المنزلي.

وتُعبر صيدم عن عجزها الكبير حول مقدرتها كصاحبة عمل على سداد رواتب 10 موظفات يعملن لديها داخل الروضة، بفعل الاغلاق الذي أحدثه الفصل الدراسي الثاني، لعدم توفر السيولة المطلوبة التي كانت تحصل عليها من رسوم الأطفال الذين توقفوا عن سدادها بفعل انقطاعهم عن الدراسة نتيجة الجائحة، علما بأن الروضة تضررت في العدوان الأخير على غزة عام 2014 ولم تتمكن من احداث إصلاحات لها.

وتشير صيدم بعد السماح لهم بعودة استقبال الطلبة في العام الدراسي الجديد، باشرت بالعمل على تعقيم المكان واتباع سبل الوقاية والحماية لاستقبال الأطفال، بالإضافة إلى توفير القرطاسية اللازمة على نفقتها الخاصة، ولكن سرعان ما تبدد هذا الحلم بسبب انتشار فايروس كورونا في غزة واعلان منع تجول المواطنين، الذي طال المؤسسات أيضاً، الأمر الذي سيؤثر بشكل كبير على دخل المُربيات اللواتي ينفقن على عائلاتهم بالدرجة الأولى، وعلى ممارسة الطفل أبسط حقوقهم وهي "التعليم" بالدرجة الثانية.


 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير