لا لإعادة إنتاج سلطة تحت سقف الاحتلال.. حزب الشعب يدعو لبناء "كتلة تاريخية" لخوض الانتخابات وحماية الثوابت

وطن للأنباء: حذر حزب الشعب من مخاطر الانجرار خلف إعادة إنتاج سلطة خاضعة لسقف الاحتلال، وتمرير خطة "ترامب" الإقليمية، داعيا إلى تشكيل "كتلة سياسية اجتماعية" تنظم الإرادة الشعبية وتنبثق عنها قائمة انتخابية تخوض الانتخابات المقبلة باعتبارها ساحة اشتباك سياسي لحماية الثوابت الوطنية وتثبيت المواطنين في أرضهم وتعزيز صمودهم.
جاء ذلك خلال لقاء سياسي كادري موسع عقده حزب الشعب الفلسطيني في محافظة بيت لحم، اليوم السبت، بحضور الأمين العام للحزب بسام الصالحي، وبمشاركة كوادر وأعضاء الحزب وممثلي مختلف القطاعات الجماهيرية والنقابية والشبابية والنسوية في المحافظة.
وتركز اللقاء حول ملف الانتخابات التشريعية والمخاطر السياسية المترتبة على إعادة إنتاج سلطة خاضعة لسقف الاحتلال، وما قد يترتب على ذلك من تمرير خطة "ترامب" الإقليمية، بما يؤدي، وفق الحزب، إلى تفكيك الولاية السياسية الجامعة بين الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس، وإعادة تدوير الأزمة الوطنية دون معالجة جذورها.
وفي كلمته أمام الكوادر، قال الصالحي إن الشعب الفلسطيني يواجه مرحلة فارقة انتقل فيها الاحتلال من محاولة تصفية القضية السياسية إلى الاستهداف المباشر لتصفية الشعب الفلسطيني ونفيه من أرضه، عبر حرب الإبادة والتطهير العرقي وإلغاء مقومات الحياة في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس المحتلة.
وحذر من اختزال العمل الوطني في صراع على نفوذ سلطة بلا سيادة تحت حكم الاحتلال، مؤكدا في الوقت ذاته ضرورة تشكيل كتلة سياسية اجتماعية تستند إلى تعزيز وتنظيم الإرادة الشعبية، وتنبثق عنها قائمة انتخابية لخوض الانتخابات المقبلة، وتحويل الاستحقاق الانتخابي إلى ساحة اشتباك سياسي تسلط الضوء على الثوابت الوطنية المصيرية.
وشدد على أن حماية وجود المواطن الفلسطيني وتثبيته في أرضه وتعزيز صموده يجب أن تكون في جوهر البرنامج الوطني للكتلة المقترحة.
وشدد المجتمعون على أن أي مشاركة انتخابية لـ"الكتلة التاريخية" ستكون أداة نضالية لرفض التنازل عن وحدة قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، وإعادة فرض الحقوق غير القابلة للتصرف، وفي مقدمتها حق تقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس، وحق العودة.
وأكد المجتمعون بالتوازي التمسك بتطوير منظمة التحرير الفلسطينية باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، مشددين على أن البرنامج الانتخابي للكتلة يجب أن يرتكز بالأساس على اقتران التحرر الوطني بالعدالة الاجتماعية، ودعم العمال وصغار المزارعين والفئات الشعبية في مواجهة غلاء المعيشة والتغول الاستيطاني.
وكان في استقبال الأمين العام والحضور عضو اللجنة المركزية للحزب وعضو المجلس الوطني الفلسطيني خضر كمال، الذي افتتح اللقاء بالترحيب بالحضور والتأكيد على أهمية هذه المواجهة السياسية في ظل اللحظة التاريخية الفاصلة التي تمر بها القضية الوطنية.
واختتم اللقاء بنقاش مفتوح بين الحضور والأمين العام للحزب حول آليات ترجمة رؤية "الكتلة التاريخية" إلى فعل نضالي وجماهيري ملموس في محافظة بيت لحم وكافة المحافظات، لخوض المعارك السياسية والانتخابية المقبلة بإرادة شعبية صلبة تسقط مشاريع التصفية والوصاية.



