بإرادة لا تنحني.. أحمد يتحدى الإعاقة ويحوّل موهبته إلى مشروع خاص

12.09.2026 03:11 PM

وطن للأنباء: على كرسيه المتحرك، يخوض أحمد الأطرش رحلة مختلفة، رحلة شاب فلسطيني من ذوي الهمم تحدى الإعاقة وتمسك بحقه في التعليم وصناعة مستقبله.

اختار أحمد أن يصنع من الصعوبات طريقا نحو النجاح، وأن يحوّل ما يراه الآخرون عائقا إلى دافع للاستمرار، خاصة في ظل واقع يفرض على الإنسان الكثير من التحديات. واصل أحمد تعلمه بإصرار، متنقلا بين مراحل الدراسة حتى وصل إلى الجامعة، وهناك لم يكن التحدي أمام أحمد أقل، فإلى جانب الإعاقة، عاش واقعا فلسطينيا مثقلا بآثار الاحتلال وما يفرضه من قيود وضغوط وصعوبات تمس تفاصيل الحياة اليومية وتترك أثرها على التعليم والعمل والحياة.

يعمل أحمد اليوم في مشروعه الخاص في مجال النحت على الخشب، حيث يحوّل قطعة الخشب إلى أعمال وتصاميم تحمل بصمته وإبداعه، كما يستخدم مهاراته في التصميم عبر برنامج الفوتوشوب ليحوّل أفكاره إلى تصاميم تطبع على الأكواب والملابس.

أحمد شاب واجه قيودا فرضتها جسده وأخرى فرضها واقع الاحتلال، لكنه اختار أن يصنع من التحديات دافعا ومن موهبته طريقا للاستقلال، فقصة أحمد ليست قصة إعاقة، فالقصة إرادة. وراء كل قطعة ينحتها أحمد وكل تصميم ينجزه حكاية إنسان اختار أن يعمل بدلا من الاستسلام، وأن يحلم بدلا من أن تسمح له الظروف بأن يفقد الأمل.



قال أحمد الأطرش، فني CNC، لوطن للأنباء، إن مشروعه يقوم على الحفر على الأخشاب الطبيعية والطباعة على الملابس والأكواب، موضحا أن فكرة المشروع جاءت بعد تعرفه على مؤسسة قادر في بيت جالا، التي تقدم دعما للمشاريع الصغيرة للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرا إلى أن المؤسسة ساهمت في دعمه لإطلاق مشروعه الخاص.

وأضاف الأطرش أن الإعاقة رافقته منذ بداية حياته وفرضت عليه العديد من الصعوبات، إلا أنه تمسك بالإصرار والحلم، وسعى إلى البحث عن أي طريقة تمكنه من ممارسة حياته وتحقيق طموحاته، مؤكدا أن عائلته كانت الداعم الأول له من خلال التشجيع والمساندة، وأن مشروعه الحالي شكل فرصة لاستثمار قدراته ومهاراته.

بدوره، قال أحمد جوابرة، معلم أحمد السابق، لوطن للأنباء، إن الأطرش كان منذ سنوات الدراسة من الطلاب المجتهدين واللافتين للانتباه، وكان يتمتع بالطموح والرغبة في تحقيق أهدافه، مشيرا إلى أن مدرسة الولجة الأساسية المختلطة وفرت له البيئة المناسبة، إلى جانب التعاون بين المدرسة والأسرة.

وأوضح جوابرة أن أحمد كان من الطلاب المجتهدين والملتزمين، وقليل الغياب عن المدرسة، رغم المعاناة والإعاقة التي كان يواجهها، مؤكدا أن طموحه وإصراره ساعداه على الوصول إلى الهدف الذي كان يسعى إليه، إلا أنه لم يجد فرصة عمل تتيح له الاستفادة من شهادته.

تصميم وتطوير