بالصور... ذاكرة على رصيف مقدسي

28.01.2013 01:02 PM
القدس - وطن للأنباء - سماح أبو عكر : بين دقات الزمن المترهلة والآلام الشديده، يبقى الكفاح في حياته محفورًا على طرقات الحياة، هناك على رصيف مُعتّق، تركت الساعات قصته وحفرت الكلمات صبرا وهرمًا لم يوقفه عن التحدي ومواصلة أخذ الأنفاس، شاخ وما زال يبتسم، علّه يخفف بعض معاناة رسمتها تجاعيد وجهه.

الحاج مصباح شبانة (82 عامًا) بائع صحف في مدينة القدس على بسطة قديمة متواضعه، ميسور الحال يكسب لقمة العيش منها، كتب و روايات مُغبرَّة، وموزعًا لأعداد صحيفة القدس الفلسطينية.

يروي الحاج مصباح قصته قائلا "62 عاما، وأنا أعمل موزعًا للصحف على رصيف قرب باب الزاهرة بجانب باب مدرسة الراشدية في القدس، جاء الإنجليز ومن ثم الحكم الأردني، وبعده الاحتلال الإسرائيلي، وأنا في ذات المكان على الرصيف".

وعن حياته قال: لدي 3 أبناء و10 بنات، كلهم متعلمين الحمدالله في منهم الطبيب والمحامي و المهندس ورجال الأعمال والأساتذة بمدراس في القدس، ولدي 235 حفيدًا، وكل أولادي واحفادي متعلمون وجامعيون.

وتابع مصباح: أولادي كلهم تربوا وتعلموا من وراء هذه البسطة والحمد لله.. الرزق عَ الله.

وقال إن قوات الاحتلال حاولت مرارًا وتكرارًا إغلاق البسطة المتواضعة وإصدار قرابة 30 مخالفة من موظفي بلدية الاحتلال الجدد، مضيفًا "اسرائيل بتحاول ترحيلنا عن أرضنا بطريقتها واسلوبها لكن احنا صامدون لأبد الآبدين رغم كل شي انشاالله".
تصميم وتطوير