غضب فلسطيني من تصريحات وزير "التطبيع" السوداني

24.08.2017 08:42 PM

رام الله- وطن: استنكرت الفصائل الفلسطينية، تصريحات وزير الاستثمار السوداني، مبارك المهدي، والتي أساءت للشعب الفلسطيني، اليوم الخميس.

وكان المهدي، أيد خلال لقاء على فضائية سودانية، إقامة علاقات بين بلاده وإسرائيل وتطبيع العلاقات الثنائية بينهما، موضحا انه لا يرى مانعاً من التطبيع مع إسرائيل، زاعماً أن "الفلسطينيين باعوا أراضيهم، وأنهم يحتقرون السودانيين في دول الخليج".

كما زعم أن "القضية الفلسطينية أخرت العالم العربي جداً، واستغلتها بعض الأنظمة العربية ذريعة وتاجرت بها".

وأدانت حركة الجهاد الإسلامي على لسان المتحدث باسمها داوود شهاب تلك التصريحات، مدينا تشجيع الوزير السوداني للتطبيع مع العدو "الإسرائيلي".

وطالب شهاب، القوى السودانية والشعب السوداني العزيز برفض هذه التصريحات والتصدي لأي محاولات تحرف وجهة الموقف السوداني الرسمي والشعبي الداعم للحق الفلسطيني والمساند لمقاومة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال.

فيما عبرت حركة حماس، عن بالغ الأسف والاستهجان لما صدر عنه من تصريحات تحريضية وعنصرية ضد الشعب الفلسطيني.

وقالت الحركة في بيان لها: "هذه التصريحات غريبة عن قيم ومبادئ وأصالة الشعب السوداني المحب لفلسطين والداعم للمقاومة، وخارجة عن أعراف أمتنا العربية والإسلامية التي تمثل العمق الاستراتيجي لشعبنا ولقضيتنا العادلة".

وأكدت الحركتان، أن موقف وزير الاستثمار السوداني لا يُمثل مواقف السودان "قيادة وشعباً وأحزاباً وطنية" فيما يتعلق بدعم القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق شعبنا الذي يتعرض للاحتلال الإسرائيلي منذ عشرات السنوات.

فيما قالت حركة فتح، على لسان عضو لجنتها المركزية والمفوض العام للعلاقات العربية، عباس زكي، اليوم الخميس، إن تلك التصريحات أمر مستغرب ودخيل على الشعب السوداني المناصر دائما للقضية الفلسطينية.

وأضاف زكي، في بيان صحفي، أن الأمة العربية تعيش أسوء مراحلها وضعفها منذ مئات السنين، وأنه في ظل هذا المشهد المهين والتراجع العربي الرسمي لدوره في الدفاع عن المقدسات الإسلامية، وبخاصة ما يتعرض له المسجد الأقصى ترك الباب مفتوحا أمام مثل هؤلاء الجهلة الذين يفتقرون للحد الأدنى من الوعي والفهم والثقافة الوطنية، ويبحثون عن مصالحهم الضيقة والتي ستأتي على شعوبهم بالويلات.

وحذر أن "من يدير ظهره للأقصى والقيامة كأنه تخلى عن ديانته، وأن أي عربي يدير ظهره للقضية الفلسطينية كأنه تخلى عن عروبته".

وتساءل زكي: أين كان هذا الوزير من دور إسرائيل في دعم جنوب السودان وفصله عن السودان الشقيق.

من جانبها رفضت هيئة علماء السودان أمس دعوة مبارك إلى التطبيع مع إسرائيل، وقضت ببطلانها.

فيما احتفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، بهذه التصريحات ووصفتها بأنها غير اعتيادية بالنسبة لوزير رفيع في الحكومة السودانية التي لا تعترف بإسرائيل ولا تقيم معها علاقات دبلوماسية.

وزير الاتصالات الإسرائيلي أيوب قرا، لم يترك الفرصة تمر، وعلّق على تصريحات وزير الاستثمار السوداني داعيا إياه إلى زيارة إسرائيل من أجل "الترويج للسلام".

تصميم وتطوير