خاص لـ "وطن": بالفيديو... غزة: منصور.. عندما حاول النهوض لم يجد يده وساقه

16.11.2014 04:40 PM

الخليل – وطن للأنباء – كمال شريف: أصبح آلاف المواطنين في قطاع غزة، بنصف حياة ونصف روح ونصف وجع، بعد أن بترت أطرافهم جراء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، جراء استخدم الاحتلال أسلحة محرمة دوليا في غاراته.

ويتقاسم منصور عوض غبن  في منتصف الأربعينات من عمره الجرح والحياة بنصف جسد بعد أن بترت يده وساقه جراء قصف الاحتلال منزله في بيت لاهيا شمال القطاع خلال العدوان، ولم تتوقف مأساته عند حد الوجع وإنما كتبت بذلك بداية الحرمان لعائلة تتكون من 11 فردًا يستمدون قواهم وقوتهم من أب بات يفتقد لبقايا ما بتر منه.

وقال منصور لـ وطن للأنباء "خرجت بعد الإفطار في رمضان لشرب القهوة أمام البيت وإذا بالطائرات تقوم بقصف كل ما حولي، فأصابتني وسقطت أرضا وحاولت النهوض لكني لم أجد يدي وساقي".

ويتلقى علاجه بعيدًا عن أحبته في القطاع، فمنذ إصابته لم يتواصل مع عائلته إلا عبر الهاتف، وذلك لمنع الاحتلال لهم من المجيء إلى الضفة، ووضع قيود مشددة على غزة المحاصرة، لتبقى أحلامه متوقفة على إنهاء مرحلة علاجه التي تفصل بينه وبين عطر غزته الحبيبة، وفق قوله.

ويتابع منصور الآن مشوار التأهيل الطبي والعلاج الطبيعي بالجمعية العربية في بيت جالا بأمل أن يعود ليلامس بأقدامه الأرض وإن كان بأطراف بديلة من حديد، بعد أن بدأت مسيرة علاجه في مستشفى المقاصد بالقدس.

يذكر بأن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة خلف تشوهات مستديمة في صفوف المواطنين الفلسطينيين، لتبقى قسوة الحياة على أرواح معاناتهم؛ ألم وقليل من الأمل.

تصميم وتطوير