خاص لـ "وطن": بالفيديو والصور... سلفيت.. مياه "بئر الدرج" في خربة "قيس" لشفاء المرضى

10.11.2014 12:53 PM

سلفيت – وطن للأنباء – مي زيادة: من مقام لأحد الأولياء الصالحين يدعى قيس الأنصاري خرجت تسمية خربة "قيس" جنوب مدينة سلفيت، أو ربما بحسب البعض فإنها جاءت من القدماء الذين كانوا منقسمين إلى فصيلين وهما: قيس ويمن.

خربة "قيس" والتي روى لنا الحاج علي خضر داهوقي (77عامًا)، بعض القصص عن أصول تسميتها، حتى قال: نحن من فصيل المدعو "يمن" نسبة إلى اليمن ولكننا سكنا خربة قيس.

وأضاف لـ وطن للأنباء بأن عدد سكان الخربة في هذه الأيام قرابة 200 شخص، ولكنهم كانوا حوالي 400 قبل أن يهاجر القسم الأكبر إلى الكويت في بداية الخمسينات، وبعد حرب الـ1967 التحقن النسوة بأزواجهن في الكويت، في حين خرجن ـ69% منهن بلا تصاريح "تهريب".

وتابع: هناك حوالي 500 شخص أو مايزيد من خربة قيس، في الزرقاء لوحدها .

ويعمل أهل الخربة وفق داهوقي في الزراعة، مضيفًا تركنا زراعة القمح والشعير والبقوليات بسبب الخنازير، فهي تأكل الأخضر واليابس، مشيرًا إلى أن أهل الخربة أملاك فائضة عن عددهم وحاجتهم مقارنة مع القرى المجاورة.

ويحد خربة "قيس" من الشمال مدينة سلفيت، ومن الجنوب بلدتي عارورة وعبوين، ومن الشرق بلدتي عمورية وفرخة، والمزارع من الغرب.

وتضم "الخربة" أماكن تاريخية وتراثية قديمة، ففيها معصرة زيتون قديمة وتراثية تسمى "البد"، مازالت تحافظ على نفسها إلى الآن كشاهد تاريخي على مرور الأزمان ومعاصرة الأجيال لها، منها مغارة "التبن"، وفق قول داهوقي.

وتابع يوجد أيضًا بئر الدرج "بير الدرج" وهو بناء روماني قديم، ينزل له الزائر درجة، ثم يدخل في مغارة فيها مُكر "مكان تجمع المياه" وأوضح "مياهها مفيدة وتعالج الأمراض كحصر البول، وكان الأهالي يأخذون من مياهها شريطة أن يكون ذلك خلال الليل، فهي تفسد إن رأتها الشمس، ويشربها المريض وبقدرة إلهية يشفى. مشيرًا إلى أن البئر كان مقسمًا إلى نصفين؛ بعض الأهالي يأخذون منه نهارًا وبعضهم ليلاً، وذلك لشح المياه حينها. وأوضح أنها الآن أصبحت مرتعًا للحيوانات وبحاجة للترميم ما أثار خوف السكان من دخولها.

وقال الداهوقي عن المضافة التي كان يجلس فيها المختار "كانت المضافة مكانًا لاستقبال الزوار الغرباء والذين يأتون متأخرين أو يكون بانتظارهم سفر لمسافة طويلة ويقيمون ليلتهم فيها ويقدم لهم الطعام، وكانت تستخدم أيضًا للأفراح والأتراح" مشيرًا إلى أنها تستخدم لطبيب مره شهريًا يعالج فيها المرضى، بالإضافة إلى عقد الندوات.

ويوجد في الخربة مدرسة واحدة للصف السادس الأساسي، وبعدها يضطر الطلاب للانتقال إلى مدارس سلفيت، وهذا ما يجعل الأمر مجهدًا اقتصاديًا على الآباء، لانعدام خط "سرفيس" بين الخربة ومركز المدينة.

في حين لا يوجد في الخربة مجلس قروي وتنضم إلى بلدية سلفيت، وذلك بعد انتهاء دورة المجلس القروي في الخربة في عام 2010.

ويؤكد الحاج داهوقي أن أهل الخربة مازالوا يعيشون فيها رغم صعوبات الحياة كانعدام المواصلات، مشيرًا إلى أن السبب يرجع وراء مغادرتها من أحد سكانها للعيش في المدينة لأنه لا يملك أرضًا ليبني عليها.

وعن عادات اهل الخربة القديمة، قال: في موسم الزيتون الذي نحن فيه الآن، كنا نذهب لمساعدة بعضنا البعض، وكنا نسميها "عونة"، حيث يخرج مجموعة من الناس لمساعدة آخرين متأخرين في القطاف، كما أن بعض الناس كانوا يملكون مواشي فيأتون بالحليب واللبن لجيرانهم بلا مقابل مادي، أما الآن فمن يملك "كم راس غنم والذي نطلق عليه اسم "منوحة" تكون لأهل البيت فقط".

وأضاف "في موسم الحصيدة وعند بناء بيت لأحدهم كنا نخرج "عونات" ويفزعوا اهل الخربة يجبلوا طين، ويكون عبارة عن تراب أسمر وشيد، ويضعوه بين الطوب".

وبين داهوقي، كنا نزرع التين واللوز أو ما يسمى بـ"الرديف"، والزيتون، فكنا من التين نصنع القطين، ومن العنب الزبيب والملبن، وكنا نقول "اللي عندو قطين ما بجوع، كنا نذهب في الشتوية نحمل القطين ونروح على مناطق الشمال نبدله بالقمح مقايضة، كنا نعمل مونة وفائض كان يجيب دخل كالزيت، انقرض التين هالأيام والسبب الوحيد هو الخنازير لأنها تهجم على شجرة التين وتكسرها بشكل كامل".

تصميم وتطوير