خاص لـ "وطن": بالفيديو... الخليل: البلدة القديمة تتحدى إجراءات الاحتلال بإنشاء فندق سياحي

03.11.2014 11:07 AM

الخليل - وطن للأنباء - دعاء سيوري: لا تكاد تخلو مشاهد التحدي والصمود من البلدة القديمة في الخليل، حيث تتراكم الصور التي تعكس الإيمان الراسخ والمتجذر بالنسبة للفلسطينيين الباقين في بيوتهم رغم امتداد البؤر الاستيطانية على طول البلدة ومحيطها.

تتوالى المشاهد ولعل آخرها ترميم مبنى يعود لعائلة الشريف وتحويله إلى فندق سياحي من قبل لجنة الإعمار في البلدة القديمة، لإنعاش الوضع الاقتصادي والحد من التوسع الاستيطاني وخلق مسار سياحي ينشط الحركة التجارية داخل أزقة البلدة القديمة.

وبدأ ترميم المبنى منذ عام ونصف العام، حيث حافظ على الطراز المعماري القديم والذي يأخذ تضاريس البلدة القديمة ويقتطع وجه الجغرافيا الخاصة بها، جغرافيا الزمان والمكان الذي لم يستطيع الاحتلال تهويدهما.

ويتكون الفندق من طابقين وحدائق خارجية وموقف للمركبات حيث يحتوي بداخله على 9 غرف للنوم، يضاف لها قاعة استقبال ومطبخ وخدمات أخرى لخدمة النزلاء.

المهندس معتز عرفة واحدٌ ممن أشرفوا على ترميم الفندق، أوضح خلال حديثه  لـ وطن للأنباء أن كلفة المشروع قدرت بنحو 350 ألف دولار، وأنه أصبح جاهزًا إنشائيًا ومعماريًا.

وتتجهز لجنة الإعمار لافتتاحه في غضون شهرين من الآن، ليكون ملجأ للزائرين والسائحين وليتمكنوا من خلاله المكوث في البلدة القديمة والإطلاع على كل زاوية وحجر موجود هناك.

الفندق في البداية كان مجرد فكرة وأوراق امتلأت بالمخططات والتصاميم اللازمة ، حيث تقرر أولاً أن يكون في مبنى سوق الوكالة وسط البلدة القديمة ، لكن إجراءات الاحتلال أحالت من تنفيذه هناك لوقعه قرب مساكن المستوطنين .

ويكشف موقع الفندق المقام على مساحة 450 متر مربع، في محيط البلدة القديمة، عدة أماكن من الخليل منها: تل رميدة وحارة أبو سنينة والرأس وشارع الشهداء والحرم الإبراهيمي والبؤر الاستيطانية التي نشاهدها ونحن نقلب الأبصار في المكان.

واللافت بما يمكن أن تشاهده هو علم دولة الاحتلال الإسرائيلي الذي زرع على سطح كل منزل أُخذ بالقوة من المواطنين الفلسطينيين يقابله علم فلسطينيي فوق كل بيت مرابط في البلدة القديمة ليقول بصوت عال إننا "باقون وللحلم بقية".

وعن فكرة المشروع قال المشرف على مشاريع الترميم للجنة الإعمار في البلدة القديمة شادي جنازرة  إن "إنشاء الفندق أتى ضمن سلسلة متكاملة الظروف الاقتصادية التي تعاني منها البلدة القديمة".

وأضاف "السلسلة المتكاملة للجنة الإعمار تتمثل في ترميم المحلات التجارية والمعاصر والقناطر والزوايا في البلدة القديمة وإنشاء موقف خاص للباصات ومركز استعلام سياحي".

ولعل العائق الواحد الذي بقي أمام لجنة الإعمار المعروفة بأنها مؤسسة غير ربحية هو إمكانية تشغيله بين مؤسسات القطاع الخاص، ليكون مظهرًا حضاريًا يضيف إلى البلدة القديمة إرثًا تاريخيًا وعراقة.

تصميم وتطوير