خاص لـ "وطن": بالفيديو... طولكرم: البوابة 708 معاناة واتهامات بين المزارعين والارتباط

19.10.2014 01:53 PM

طولكرم - وطن للأنباء - سندس علي: تعتبر البوابة رقم "708" بوابة "فرعون" الزراعية، واحدة من 8 بوابات خصصت للمزارعين وأصحاب الأراضي خلف الجدار الفاصل في مدينة طولكرم، ومن المفترض أن لا يتجاوز تلك البوابات إلا من يمتلك أراض صادرها الاحتلال خلف الجدار منذ عام 2002 أي عند إقامة الجدار.

لكن عددًا من المزارعين توجهوا لـ وطن للأنباء بشكوى مفادها أن بعض الغرباء الذين لا يملكون أراض زراعية خلف الجدار يحصلون على تصاريح زراعية قبل أصحاب الأراضي، مما يقلل من فرصهم في الذهاب لأراضيهم والاعتناء بها وقطاف الزيتون خاصة في موسمه الآن.

وطن للأنباء توجهت للبوابة "708" ورصدت شكاوي ومعاناة المزارعين والعمال الزراعين والتي تمثلت بالتأخير عن الدخول للأراضي من قبل الاحتلال وإغلاق البوابة في وجه بعض المواطنين لأسباب تتمثل في مشاكل في التصريح أو اصطحابهم لأبنائهم أحيانًا، وغيرها من تعقيدات الاحتلال.

وأوضح المسؤول عن بوابة فرعون عماد عمر، بأن عدد الوافدين "داخلين" يوميًا عبر البوابة ما يقارب الـ 70 - 80، مضيفاً "التصاريح تعطى للجميع وللغرباء عن فرعون وممن ليس لهم أراض زراعية من أراضي قرية فرعون بشكل أكبر"، قائلًا إن "أي معاملة للتصريح لأي مواطن تعود من الارتباط الإسرائيلي إلى الارتباط الفلسطيني كاملة، لكن الثاني يعيد لصاحبها فقط صورة الهوية وورقة المعاملة ويبقي "كوشان" الأرض عنده، مما يسهل سرقتها وتزويرها، وحدث ذلك مع كثير من المواطنين".

وقال مزارع آخر من قرية فرعون، رفض التصريح عن اسمه أو إجراء مقابلة مصورة مع وطن للأنباء خوفًا من ملاحقة الأجهزة الأمنية الفلسطينية التي تعرض لها مسبقًا، بأنه اكتشف بأن 200 تصريح لأناس آخرين صدرت عن طريق "كوشان" أرضه.

المزارع مالك حطاب يملك 117 دونمًا خلف جدار الفصل، أوضح "نحن المزارعون نعاني من قلة التصاريح لنا وللعمال الذين يعملون في أراضينا، وتفاجأنا منذ الشهرين بأن هناك أناس غرباء عن فرعون يمتلكون تصاريح زراعية عن طريق بوابة فرعون، مضيفًا "نحن لا نعترض عليهم بل هم أخوتنا وأهلنا، لكن عند اكتمال نصاب مزارعي فرعون لن نمانع من حصول آخرين على تصاريح".

وتابع "للأسف أشعر بأن هناك تجارة للتصاريح، إذ يشاع بين المزارعين وأصحاب الأراضي أن هناك تساهلًا من قبل موظف في الارتباط الفلسطيني وآخر في الإسرائيلي مقابل مبلغ مالي كبير، لكني حتى اللحظة لم أضع يدي على شيء مؤكد"، مضيفًا "شخص ليس له أرض خلف الجدار من أراضي فرعون يمتلك تصريح لمدة عامين أمر يثير الشك، وأنا من كل عائلتي من يمتلك تصريح فقط".

وناشد حطاب الارتباط الفلسطيني بالتدخل بأكبر قدر ممكن لحل مشاكل المزارعين، مطالبًا بالاهتمام بموسم الزيتون واعتباره عيد شعبي للكل لفلسطيني.

وردًا على ما ورد من المزارعين أكد مدير الارتباط المدني في طولكرم نصر مفلح لـ وطن للأنباء بأن الارتباط الفلسطيني جهة خدماتية تعمل مع المواطن من أجله، مشددًا على أن الارتباط ليس متهمًا بما قاله المزارعون، موضحاً أنه يتم التعامل مع المجالس المحلية من أجل التصاريح أي أنهم لا يتعاملون مع أفراد وفي غالب الأحيان يجهلونهم.

مضيفًا، نحن والمجالس المحلية تعلم بأن هناك أشخاص يزورون الوثائق لبيعها وبالتالي هناك أناس مستفيدة، وكثير ما تم إيقافهم لدى الشرطة وتحذيرهم من تكرار هذه الأفعال، مؤكدًا أن الارتباط الفلسطيني يواكب هموم ومشاكل المواطنين من لحظة إصدار التصريح ودخولهم لأراضيهم وحتى عودتهم سالمين.

وأوضح مفلح بأن الجانب الإسرائيلي هدفه دائمًا تخفيض أعداد اللوافدين "الداخلين" وراء الجدار لذا يزيد من الإجراءات والتعقيدات. وناشد مفلح المواطنين بمساعدة الارتباط والوقوف لجانبه حتى يتمكن من القيام بواجبه على أكمل وجه وإعطائه وقتًا أكثر لمحاولة التقليل من مشاكلهم إذ أنهم يبذلون جهودًا حثيثة.

وفيما يتعلق بمن يتخطون البوابة الزراعية ليس للعمل في أراضيهم بل للعمل داخل الأراضي المحتلة الـ48 فهذه مشكلة إسرائيلية يتوجب على "إسرائيل" إيجاد حل لها بإزالة الجدار حتى يتمكن المزارعون من الوصول إلى أراضيهم بطريقة ميسرة.

وفي سياق متصل، قال المزارع مالك حطاب بأنه لم يفقد الأمل وتواصل بجهود شخصية مع العديد من المؤسسات والمنظمات الحقوقية والدولية منذ العام 2002 حتى تمكن عام 2009 من الدخول لأرضه بالتعاون مع الصليب الأحمر، الذي قدم مشروع إعادة تأهيل للأراضي الزراعية وأشجار الزيتون والأشجار المثمرة، إضافة لترميم 12 بئرًا لجمع الماء، وترميم شبكة المياه التي كانت موجودة أصلاً في سهل فرعون وهو من أخصب السهول في طولكرم.

مضيفاً، أن بوابة فرعون الزراعية منذ عام 2009 حتى الآن تفتح 3 أيام في الأسبوع "الأحد، الثلاثاء، الخميس" ولمدة شهرين متتاليين خلال موسم الزيتون.

تصميم وتطوير