خاص لـ "وطن": بالفيديو... أميمة جرادات وسماح بدر.. اثنتان من 20 امرأة قتلن هذا العام

الخليل - وطن للأنباء - دعاء سيوري: كانت تُعد لعمها قهوة الصباح على مهلٍ وبشهية لم تعتادها، ومؤخرًا أعطته سريرها ليرتاح جسده ويدب فيه الأمان، لكنها لم تعلم الطفلة أميمة جرادات أن عمها الذي أحبته سيقتلها بطعنة سكين من الخلف كما لو أنه غريبًا ولم تتقاسم معه الدم والذكريات.
أميمة طفلة من بلدة سعير (شمال مدينة الخليل)، ولم تتجاوز الـ(15 عامًا)، قتلت منذ ثلاثة شهور حينما تسلل عمها إلى سرقة المنزل وفوجئ بوجودها في البيت، حيث اعتادت أن تذهب مع عائلتها كل مساء إلى صلاة التراويح في المسجد المجاور للمنزل.
عُرفت أميمة جردات بجرأتها وشغفها بالحياة وبألوان الرسم، وحلمت بأن تصبح صحفية لامعة وأن تتدحرج صورها على التلفاز وهي تنقل أخبار شعبها ومعاناته.
سلوى جرادات والدة المغدورة أميمة جرادات تروي لـ وطن للأنباء، آخر ذكريات فلذة كبدها قائلة "حجزتُ لأميمة عند إحدى الصالونات لأن خطوبة أخيها في السابع من رمضان ولم أراها بهذا الفرح من قبل".
وتضيف "ليته أخذ كل محتويات البيت وترك لي صغيرتي، ليته حشرها في غرفة وسرق براحته وتركها تلهو أمام ناظري، لكن لا ينفع التمني".
غير أن أميمة ليست وحدها ممن قتلن هذا العام ، فسماح بدر التي انتظرت طفلاً نما في أحشائها قتلت هي الأخرى بلا سببٍ على يد زوجها المخمور بعد نصيحتها له بالإقلاع عن شرب الخمر.
"سماح مر على زواجها ستة شهور وكانت زوجة مثالية وشابة محبوبة ولا تستحق ما فعله بها زوجها المجرم"، هذا ما وصفته سلوى دعنا عن ابنتها المغدورة لـ وطن للأنباء.
تابعت "نبأ مقتل سماح جاء كالصاعقة، بعد سماعي لنشرة الأخبار عبر إذاعة محلية، وكانت تفاصيل الحادث تنطبق على ابنتي وزوجها الغادر".
حزنٌ وخراب خلفه تساهل قانون العقوبات الأردني عام 1960 المطبق حتى اليوم في الضفة الغربية، بالرغم من زيادة المطالبات بتعديله وإصدار قرار رادع للأشخاص الذين يقومون بالقتل دون وجود عذر مخفف.
وبحسب "الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان " فإن عدد النساء اللواتي قتلن منذ بداية العام الجاري 2014 حتى الآن نحو 20 امرأة، في أرض اعتادت أن تروى فقط بدماء الشهداء، يضافُ لها آلاف الانتهاكات التي ترتكب كل يوم بحق المرأة دون آذان صاغية.


