خاص لـ "وطن": بالفيديو... الخليل: التنقيب عن الآثار في "تل إرميدة" تزوير للتاريخ وتهويد للعروبة

الخليل - وطن للأنباء - حمزة السلايمة: في خطوة استيطانية توسعية جديدة، شرعت ما تسمى بدائرة "الآثار الإسرائيلية" بتوسيع رقعة الحفريات في أراضي المواطنين في "تل إرميدة" بمدينة الخليل، بهدف التنقيب عن الآثار.
وقبل نحو ثلاثة شهور فوجئت عائلة أبو هيكل بتجريف قطعة أرض تعود لوقف "أملاك الداري "، استأجرتها منذ عام 1949 من حارس أملاك الغائبين لمدة 49 عامًا.
ليست المرة الأولى التي تعمل فيها بعثات التنقيب عن الآثار في الحي التاريخي القديم، لكنها الأطول والأكثر اتساعًا منذ سنوات حيث امتدت لأكثر 13 دونمًا.
بحسرة وألم تراقب الحاجة فريال أبو هيكل ما حل بالأرض، التي عمرتها واعتنت بزيتونها على مدار64 عامًا وتقول لـ وطن للأنباء "ما يحصل مقدمة لتكثيف سياسة التهويد، والاستيلاء على ما تبقى من أراضينا ومنازلنا تمهيدًا لطردنا ومنحها للمستوطنين".
وتابعت أبو هيكل المهتمة بتاريخ الحي " منذ سنوات تعمل دولة الاحتلال على قضم المزيد من الأراضي بدعوى التنقيب عن الآثار اليهودي، دون أن تجد شيئاً ملموساً حتى الآن ".
ولفتت إلى أن الاحتلال يعمل على تزوير الأحداث، من خلال إعادة ترميم الآثار الرومانية والكنعانية القديمة التي تم اكتشافاها، ونسبها لليهودية.
وبينت أبو هيكل أنها توجهت لجميع الهيئات والمؤسسات الفلسطينية الرسمية المعنية دون أن تجد اهتمامًا من قبلهم، مطالبةً وزارتي الثقافة والخارجية بضرورة التدخل للجم دولة الاحتلال.
بدوره أكد الناشط في تجمع مدافعون عن حقوق الإنسان، عماد أبو شمسية أن علماء ومهندسين يعملون على تغيير معالم الآثار الرومانية المكتشفة، وإعادة بنائها بطريقة ترسخ الرواية الإسرائيلية حول المنطقة.
وبين أن ما يحدث مخالف لجميع المواثيق العهود الدولية التي تنص على حماية المواقع التاريخية القديمة من التزوير والتغيير والإضافات غير الشرعية.
وناشد أبو شمسية المؤسسات الدولية والحقوقية وعلى رأسها "اليونسكو" بالضغط على دولة الاحتلال لوقف المجزرة التي ترتكبها بحق التاريخ والهوية الفلسطينية في حي "تل إرميدة".


