- 375 مليون شيكل ديون لصالح البلدية على الحكومة والمواطنين..
رئيس بلدية البيرة لوطن: الاحتلال يضيّق الخناق على البيرة.. 153 دونمًا جديدا في مرمى الاستيطان
وطن للأنباء: لا تتوقف الضغوط على مدينة البيرة عند حدود الاستيطان ومصادرة الأراضي؛ فبينما يضيّق الاحتلال مساحة المدينة ويفرض أوامر عسكرية جديدة على أراضيها، تواجه بلدية البيرة أزمة مالية خانقة، مع ديون مستحقة لها تتجاوز 375 مليون شيكل، بينها أكثر من 75 مليون شيكل على الحكومة الفلسطينية ونحو 300 مليون شيكل على المواطنين والمؤسسات.
وكشف رئيس بلدية البيرة المهندس منيف طريش أن آخر أمر عسكري إسرائيلي يستهدف 153 دونمًا من أراضي المدينة، وليس 15 دونمًا كما جرى تداوله، مؤكدًا أن الأراضي المستهدفة مملوكة لفلسطينيين ومسجلة بموجب طابو أردني، فيما مُنع أصحابها من الوصول إليها منذ عام 1977.
وقال طريش خلال برنامج شد حيلك يا وطن، إن الأوامر العسكرية الإسرائيلية المتلاحقة بحق أراضي البيرة تثير مخاوف من مخطط استيطاني أوسع، مشيرًا إلى صدور خمسة أوامر عسكرية خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، تستهدف أراضي في مناطق مختلفة من المدينة، ضمن مساعٍ لتوسيع المستوطنات وربطها بشبكة من الطرق والبؤر الاستيطانية.
وأشار إلى أن بعض الأراضي المستهدفة تقع على مسافة قريبة جدًا من منازل المواطنين، فيما تحمل مجموعة من أصحابها الجنسية الأمريكية، الأمر الذي دفع البلدية إلى التواصل مع السفارة الأمريكية، إلى جانب اللجوء إلى هيئة مقاومة الجدار والاستيطان وتكليف محامٍ بمتابعة الاعتراضات أمام الجهات الإسرائيلية.
أزمة مالية..
وعلى المستوى الداخلي، أوضح طريش أن الحكومة الفلسطينية مدينة لبلدية البيرة بأكثر من 75 مليون شيكل، وهي مستحقات وضرائب تعود للبلدية ولم يتم تحويلها إليها، ما فاقم من أزمتها المالية.
وبحسب رئيس البلدية، طرحت البلدية عدة مقترحات على وزارة المالية، كما عقدت لقاءات مع رئيس الوزراء محمد مصطفى والرئيس محمود عباس، لبحث سبل مساعدة البلدية على تجاوز الأزمة، فيما تتجه حاليًا إلى الاقتراض من البنوك الفلسطينية لتغطية احتياجات موازنة عام 2026 حتى بداية العام المقبل.
وفي الجهة المقابلة، تتراكم ديون المواطنين والمؤسسات لصالح البلدية، والتي تقدر بنحو 300 مليون شيكل.
وبدأت البلدية حملة لرفع نسبة التحصيل، ووجهت رسائل إلى نحو 300 شخص تزيد مديونية كل منهم على 50 ألف شيكل، فيما جرى الاتفاق مع عدد ممن استجابوا على التقسيط ومنحهم خصومات، بينما قد تلجأ البلدية إلى القضاء والحجز على الأموال بحق الممتنعين عن السداد.
ولتشجيع المواطنين على تسديد المستحقات، تستعد البلدية لإطلاق برنامج خصومات تشجيعية لفترة محدودة، يبدأ في 15 أيلول/سبتمبر ويستمر حتى الأول من كانون الأول/ديسمبر، على أن تختلف قيمة الخصومات بحسب نوع الدين وعمره.
وبين مصادرة الأرض وتراكم الديون، تواجه البيرة معادلة صعبة؛ فالاحتلال يضيّق المجال الجغرافي أمام توسع المدينة، فيما تعيق الأزمة المالية قدرتها على تنفيذ مشاريع البنية التحتية والخدماتية.
ويؤكد طريش أن البلدية تبحث عن بدائل لتمويل مشاريعها، من بينها الاقتراض والشراكة مع القطاع الخاص، فيما يبقى توسيع حدود البلدية أولوية، في ظل النمو السكاني المتزايد وتقلص المساحات المتاحة أمام المدينة.
البيرة اليوم تواجه ضغطين متوازيين: احتلال يضع اليد على أراضيها، وأزمة مالية تستنزف قدرتها على تطوير المدينة؛ وبينهما تحاول البلدية استعادة مستحقاتها من الحكومة والمواطنين، وتقديم عروض وخصومات لتحريك عجلة التحصيل وتأمين الحد الأدنى من السيولة.




