إنجاز أكاديمي وقانوني لجامعة القدس .. فريق كلية الحقوق من أفضل 16 فريقا عربيا وإسلاميا في المحكمة الصورية لحقوق الإنسان.
فريق كلية الحقوق في جامعة القدس لوطن: التأهل لمسابقة المحكمة الصورية العربية لحقوق الإنسان تتويج لأشهر من التدريب والجهد والاستعداد
وطن للأنباء: تأهل فريق كلية الحقوق في جامعة القدس إلى الجولات النهائية للنسخة الثانية من مسابقة المحكمة الصورية العربية لحقوق الإنسان 2026، المقامة في دولة قطر، ضمن أفضل 16 فريقا عربيا وإسلاميا مشاركا، في إنجاز أكاديمي وقانوني للجامعة.
ويتكون الفريق من الطالبات فرح وعري، ورغد عودة، وزريفة عواد، اللواتي خضن تدريبات مكثفة واستعدادات استمرت لأشهر، وسط منافسة قوية مع فرق تمثل جامعات عربية وإسلامية.
وقالت الطالبة فرح وعري، خلال حديثها لبرنامج "شد حيلك يا وطن" الذي يبث عبر شبكة وطن الإعلامية، إن معرفتهن بالتأهل إلى المسابقة شكلت لحظة فرح وفخر، معتبرة أن الوصول إلى هذه المرحلة يمثل تتويجا للجهد الذي بذلنه على مدار أشهر طويلة من التدريب والبحث والاستعداد.
وأوضحت الطالبة رغد عودة أن التدريبات المكثفة في كلية الحقوق بجامعة القدس شكلت أحد أبرز التحديات التي واجهت الفريق، ما اضطرهن إلى الإقامة في رام الله، خاصة أنها من بيت لحم، فيما تنحدر باقي عضوات الفريق من مدن مختلفة، في ظل الحواجز والإغلاقات التي يفرضها الاحتلال على المدن الفلسطينية.
وأضافت أن صعوبة الأسئلة شكلت تحديا آخر، لا سيما أن الطالبات لا يزلن في المرحلة الأكاديمية ولم ينتقلن بعد بصورة كاملة إلى الجانب العملي والتطبيقي للقانون.
وأشارت إلى أن كلية الحقوق وفرت لهن مختلف أشكال الدعم والتدريب، من خلال الاستفادة من تجارب وخبرات سابقة، والتدرب على أسئلة المسابقات السابقة بإشراف مدربين معتمدين ومؤهلين، إلى جانب مساق "المحكمة الصورية" الذي توفره الجامعة لطلبتها، بما يعزز جاهزيتهم للمشاركة في مثل هذه المسابقات.
من جانبها، قالت وعري إن إحدى أبرز الصعوبات تمثلت في الانتقال السريع من الجانب النظري إلى الجانب العملي، الأمر الذي تطلب منهن بذل جهد مضاعف في البحث وفهم القضية وتحليلها وإعداد المذكرة القانونية الخاصة بها.
وأضافت أن التدريبات المكثفة فرضت عليهن ضغطا كبيرا، في ظل ضيق الوقت والحاجة إلى الموازنة بين الاستعداد للمسابقة ومتطلبات الدراسة الجامعية.
بدورها، أوضحت الطالبة زريفة عواد أن الفريق ارتكز في مرافعاته على مبدأ الكرامة الإنسانية بوصفه أساسا انبثقت عنه مجموعة من المبادئ القانونية والحقوقية.
ولفتت إلى أن مستوى المنافسة كان مرتفعا، مؤكدة أن الفريق لم يستهدف منافسة طرف بعينه، وإنما سعى إلى تقديم أفضل أداء ممكن، مشيرة إلى أن المنافسة أتاحت لهن الاطلاع على مدارس قانونية متميزة، واكتساب معارف ومدارك قانونية جديدة.
من جهتها، قالت مساعدة البحث والتدريس والمدربة المعتمدة دوليا في جامعة القدس، رماح كرنز، إن وصول الفريق إلى قائمة أفضل 16 فريقا يؤكد قدرة الجامعة على توفير مختلف السبل أمام طلبتها لخوض المنافسات القانونية ومواجهة جامعات من داخل فلسطين وخارجها.
وأضافت أن هذا الإنجاز لم يتحقق بين ليلة وضحاها، وإنما جاء نتيجة استعدادات وتدريبات عملية ولوجستية مكثفة، مؤكدة أن الجامعة توفر لطلبتها فرصا للمشاركة في مسابقات قانونية مختلفة بهدف صقل مهاراتهم وتعزيز شخصيتهم القانونية.
وأشارت كرنز إلى أن جامعة القدس تعمل على إعداد طلبتها منذ وجودهم على مقاعد الدراسة، من خلال ربط المعرفة النظرية والنصوص القانونية بالواقع العملي، وتحويل المساقات النظرية إلى تطبيقات عملية تساعد الطالب على بناء شخصية قانونية قادرة على التعامل مع مختلف القضايا.
وأشادت بالمستوى الذي أظهرته طالبات الفريق، خصوصا من حيث الذكاء والدهاء القانوني والاتزان الانفعالي في التعامل مع الأسئلة والاستجابة لها، مؤكدة أن الأداء الذي قدمته الطالبات يعكس حجم الجهد المبذول خلال فترة الإعداد.
كما أشادت عودة بالتعاون بين عضوات الفريق، موضحة أن العمل جرى تقسيمه بين فريق الادعاء وفريق الدفاع، في إطار من التعاون والرغبة الجادة في الوصول إلى المركز الأول لتمثيل دولة فلسطين وجامعة القدس.
وحول الاستعداد للمسابقة، أفادت المدربة كرنز بأنه جرى تقسيم التجهيزات التي يقوم بها الفريق استعدادا للمسابقة إلى إطار تدريبي عملي عبر تقوية المذكرات السابقة التي تم تقديمها، وآخر لوجستي فني بترتيب أمور السفر.




