توصيات بعقد لقاءات دورية لحل الإشكالية المصرفية التي تواجه الجمعيات والمؤسسات
بين الامتثال والعمل الإنساني.. "أمان" يقود حواراً لمعالجة التحديات المصرفية أمام المؤسسات الأهلية
وطن للأنباء: في إطار تعزيز منظومة الشفافية والمساءلة المتعلقة بالإجراءات المصرفية التي تواجه مؤسسات العمل الأهلي في الضفة وغزة، نظم الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة أمان وبالتعاون مع سلطة النقد وجمعية البنوك وبمشاركة وزارة الداخلية ومؤسسات من المجتمع المدني، في البيرة، اليوم الأربعاء، جلسة نقاش متخصصة حول التحديات المصرفية التي تواجهها المؤسسات الاهلية وتؤثر على قدراتها التشغيلية، ولاسيما المتعلقة بتجميد الحسابات البنكية واستقبال الحوالات.
ومن أبرز شكاوى المؤسسات: تجميد أو إغلاق الحسابات البنكية، تأخير الحوالات المالية، صعوبة فتح الحسابات، القيود على السحب النقدي، تفاوت تطبيق سياسات الامتثال، ما أدى إلى تأثر تقديم الخدمات الإنسانية سلباً في قطاع غزة، مثل شراء المواد الإغاثية، دفع مستحقات الطواقم المحلية، تنفيذ برامج المساعدات النقدية، التعاقد مع الموردين المحليين، الاستجابة للاحتياجات الطارئة في مراكز الإيواء. أما في الضفة فانعكس سلبا على دعم المزارعين المتضررين، وتأخر ترميم المساكن والمنشآت، وصعوبة في تقديم المساعدات القانونية، وتراجع تنفيذ مشاريع الحماية المجتمعية، وتأخر الاستجابة للاحتياجات الطارئة في المناطق المستهدفة بالاستيطان والتهجير.
وشدد المشاركون على أن مؤسسات المجتمع المدني تمثل ركيزة أساسية في تقديم الخدمات الإنسانية والإغاثية والتنموية والحقوقية، لا سيما في ظل العدوان المستمر على قطاع غزة، وتصاعد سياسات الاستيطان والتهجير والضغوط الاقتصادية في الضفة الغربية، الأمر الذي جعلها شريكاً رئيسياً في تعزيز صمود المواطنين وتلبية احتياجات الفئات الأكثر هشاشة.
.png)
وقال مستشار مجلس إدارة ائتلاف "أمان"، الدكتور عزمي الشعيبي، إن الجلسة خلصت إلى الاتفاق على عقد لقاءات دورية تجمع ممثلين عن سلطة النقد، وجمعية البنوك، ووزارة الداخلية، ومؤسسات العمل الأهلي، بهدف معالجة التحديات التي تواجه المؤسسات، خاصة في قطاع غزة، بصورة جماعية وسريعة، من خلال آلية تنسيق يشرف عليها مكتب "أمان" في غزة.
من جانبه، أوضح مدير دائرة الرقابة المصرفية في سلطة النقد، إياد نصار، أن هناك تنسيقاً مستمراً مع وزارة الداخلية لمعالجة الإشكاليات المتعلقة بحسابات الجمعيات، مؤكداً أن سلطة النقد لا تتخذ إجراءات تستهدف تجميد أو إغلاق حسابات المؤسسات الأهلية، وأن حالات التجميد ترتبط غالباً بعدم استخدام الحساب لفترات طويلة أو عدم استكمال إجراءات تحديث البيانات، داعياً الجمعيات إلى استكمال متطلبات التحديث لإعادة تفعيل حساباتها.
بدوره، أكد المدير العام لجمعية البنوك، بشار ياسين، أن التزام البنوك الفلسطينية بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يأتي ضمن منظومة دولية تلتزم بها فلسطين منذ سنوات، مشيراً إلى أن تطبيق هذه المعايير يعد ضرورة للحفاظ على علاقات البنوك الفلسطينية مع البنوك المراسلة حول العالم، وضمان استمرار التحويلات المالية والتجارة الخارجية.
من جهته، أكد مدير عام الجمعيات في وزارة الداخلية، إصرار هيلانه، أن الوزارة تواصل العمل على تسهيل إجراءات المؤسسات الأهلية وإنجاز معاملاتها، مشيراً إلى أن الملاحظات والشكاوى التي طُرحت خلال الجلسة تحظى باهتمام الوزارة، وسيجري متابعتها بالتنسيق مع سلطة النقد وجمعية البنوك والشركاء المعنيين.
.png)
وطالب مدير مؤسسة عودة الصحية والمجتمعية، رأفت مجدلاوي، بإعداد دليل موحد وواضح للإجراءات الناظمة لعمل المؤسسات مع سلطة النقد ووزارة الداخلية، إلى جانب إنشاء جهة اتصال موحدة تمثل مؤسسات المجتمع المدني، بما يسهم في تسريع معالجة الشكاوى وتعزيز وضوح الإجراءات بين مختلف الأطراف.
في المقابل، وجه مدير الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء وسيادة القانون "استقلال"، ماجد العاروري، انتقادات لطبيعة العلاقة بين المؤسسات الأهلية والقطاع المصرفي، معتبراً أنها تتسم بالتعسف والإذعان والهيمنة، في حين وصف موقف مؤسسات المجتمع المدني بالضعف، داعياً إلى إعادة بناء العلاقة على أسس من الشراكة والوضوح والاحترام المتبادل.
.png)
.png)




