منصور أبو كريم لوطن: توسع "المنطقة الصفراء" غربًا يدفع آلاف الغزيين للنزوح مجددًا.. وتحذيرات من مخطط لتقسيم القطاع إلى ثلاث ولايات

28.07.2026 03:20 PM

 

وطن للأنباء: أكد الكاتب والمحلل السياسي الدكتور منصور أبو كريم عن توسع كبير في مناطق سيطرة الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة، حيث أصبح جيش الاحتلال يسيطر على أكثر من 70% من مساحة القطاع، مقارنة بـ 55% عند توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.

 تفاصيل التوسع العسكري

أوضح أبو كريم خلال حديثه لبرنامج شد حيلك يا وطن، أن التوسع يتم عبر نقل الكتل الخرسانية الصفراء (الخط الأصفر) باتجاه الغرب، في عملية تتم على ثلاث مراحل:

1. مرحلة التقدم: إزاحة الخط الأصفر غرباً بضعة كيلومترات في كل منطقة
2. مرحلة القصف: قصف المناطق المستهدفة بقذائف المدفعية والدبابات لإجبار السكان على الإخلاء
3. مرحلة النسف: تدمير المنازل والبنية التحتية بالكامل

ووفقاً لتقرير صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أصبحت معظم المناطق الواقعة شرق شارع صلاح الدين تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، بينما يتركز السكان في الشريط الغربي من القطاع.

 الوضع الإنساني المتفاقم

أشار المحلل السياسي إلى أن نحو 1.5 مليون مواطن أصبحوا محشورين في أقل من 30% من مساحة غزة (نحو 109 كيلومترات مربعة من أصل 365 كيلومتراً مربعاً)، وهي مناطق تعرضت لدمار كبير خلال الحرب.

 "المنطقة البرتقالية"

كشف أبو كريم عن اختراع إسرائيلي جديد هو ما يعرف بـ "المنطقة البرتقالية"، وهي مناطق تبعد عن الحدود المحتلة أكثر من 2 كيلومتر، تسعى سلطات الاحتلال لتسليمها لقوة دولية ولجنة إدارية، ما سيؤدي إلى تقسيم القطاع إلى ثلاث مناطق تحت ولايات مختلفة:

- المنطقة الصفراء: تحت السيطرة العسكرية الإسرائيلية (70% من المساحة)
- المنطقة البرتقالية: تحت إدارة القوة الدولية ومجلس السلام (مناطق محدودة)
- المنطقة الحمراء: تحت سيطرة حركة حماس وتضم الجزء الأكبر من السكان

القوة الدولية

أشار أبو كريم إلى أن إسرائيل وافقت على إدخال قوات دولية من دول تعتبرها صديقة (كالمغرب وأوغندا والبوسنة والهرسك)، وذلك قبيل زيارة نتنياهو لواشنطن، في خطوة يُنظر إليها كبادرة لتقريب المسافات مع الإدارة الأمريكية.

وتتولى هذه القوة مهام أمنية وإدارية تشرف على إعادة الهدوء والاستقرار، بناءً على قرار مجلس الأمم المتحدة، مع تحديات كبيرة تواجه عملها في ظل رفض إسرائيل الانتقال للمرحلة الثانية من الخطة الأمريكية. 

دعوة للوحدة الوطنية

شدد أبو كريم على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني، معتبراً أن "الانقسام والسيطرة على قطاع غزة وفصله عن الجغرافية السياسية أنتج هذا الواقع المأساوي". ودعا إلى:

- توحيد الجغرافية السياسية الفلسطينية عبر الانتخابات
- إدراك خطورة المرحلة وتقديم المصالح العليا للشعب
- عودة السلطة الفلسطينية لتحمل مسؤولياتها الكاملة في غزة والضفة

واعتبر أن هذه هي "السبيل الوحيد لمواجهة المخطط الدولي الذي يسعى لتجريد الفلسطينيين من سيادتهم وحقوقهم السياسية، والمخطط الإسرائيلي الذي يسعى للسيطرة الأمنية والتهجير السكاني".

تصميم وتطوير