د. عرابي: ما يجري في الضفة حرب حقيقية وما جرى في بلدة تل مجزرة
الضفة الغربية تتعرض لعملية ممنهجة تستهدف تغيير ملامحها
المواطنون يواجهون اليوم "جيشين؛ جيش الاحتلال وجيش المستوطنين"
الحديث عن حل الدولتين لم يكن سوى "وهم" جرى تسويقه للفلسطينيين
الخيار المطروح أمام الفلسطينيين هو فقط البقاء والصمود على الأرض
السلام بالنسبة للإسرائيليين هو تهجير الفلسطينيين من أرضهم
وطن للأنباء: قال ئيس معهد وطن لأبحاث الإعلام ودراسات المستقبل، الدكتور معمر عرابي، في لقاء على قناة الميادين، اليوم الجمعة، إن ما تشهده الضفة الغربية اليوم هو ما سبق أن حذر منه مراراً، معتبراً أن المستوطنين والاحتلال يخوضون "معركة حقيقية" تهدف إلى تغيير الواقع الديمغرافي على الأرض، في ظل تصاعد غير مسبوق لاعتداءاتهم، وبدعم مباشر من حكومة الاحتلال.
وأوضح أن ما جرى خلال الساعات الماضية في بلدة تل بمحافظة نابلس هو مجزرة حقيقية، مشيرا إلى أن مجموعة من المستوطنين نفذت اعتداءات بحق المواطنين، قبل أن تتطور الأحداث عقب استيلاء أحد المواطنين على سلاح أحد المستوطنين، ليتبع ذلك، اقتحام الاحتلال البلدة وتنفيذ مجزرة بحق المواطنين.
وأكد عرابي أن الضفة الغربية تتعرض لعملية ممنهجة تستهدف تغيير ملامحها، مشيرا إلى أن المواطنين يواجهون اليوم "جيشين؛ جيش الاحتلال وجيش المستوطنين". وأضاف أن أكثر من 800 بوابة وحاجز عسكري تقيد حركة الفلسطينيين، بينما ارتفع عدد المستوطنين إلى نحو مليون مستوطن، مقارنة بأقل من 100 ألف مستوطن عند توقيع اتفاق أوسلو قبل ثلاثة عقود.
ورأى أن المستوطنين وحكومة الاحتلال يستغلون الأوضاع الإقليمية والتصعيد الذي شهدته المنطقة، معتبراً أن هناك "صمتاً عربياً مخجلاً" إزاء ما يجري، ومتهماً النظام العربي بالتواطؤ مع حرب الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن قطاع غزة يتعرض لحرب إبادة، فيما شهدت القدس، عمليات تهويد واسعة، بينما يجري فصل الضفة الغربية عن غزة ضمن استراتيجية إسرائيلية تهدف إلى تقويض أي إمكانية لإقامة دولة فلسطينية، واعتبر أن الحديث عن حل الدولتين لم يكن سوى "وهم" جرى تسويقه للفلسطينيين.
وأشار عرابي إلى أن المشهد السياسي داخل دولة الاحتلال تحول من اليسار الصهيوني إلى اليمين ثم إلى يمين اليمين ثم إلى الفاشية، وأن الفكر السائد حول السلام لديهم يقوم على ما يدعونه "تصحيح الخطأ التاريخي" عبر تهجير الفلسطينيين من أرضهم.
ودعا إلى مراجعة الرهان الفلسطيني على عملية السلام، مؤكدًا أنه "لا يوجد مشروع سلام مع القتلة"، وأن الخيار المطروح أمام الفلسطينيين هو "البقاء والصمود على الأرض"، مضيفًا أن الشعب الفلسطيني بات يشعر بأنه يواجه هذه المعركة وحيداً
وفي سيااق العدوان على البنان وإيران، أكد عرابي أن أي انتصار تحققه قوى المقاومة في لبنان أو إيران أو اليمن، هو بمثابة انتصار للمقاومة الفلسطينية.
وأضاف إن لبنان سيواجه خلال المرحلة المقبلة ضغوطًا متزايدة تهدف إلى "تطويعه"، في إطار مساعي الاحتلال لفرض اتفاقيات وترتيبات جديدة على لبنان، بما يخدم مصالح الاحتلال الاستراتيجية في المنطقة.
وأكد أن الاحتلال سيبقى يسعى إلى فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني، وأن الملف اللبناني سيبقى معقداً وشائكاً، متوقعاً استمرار الضغوط الإسرائيلية الرامية إلى إخضاع لبنان وكسر إرادة شعبه، وفق تعبيره.




