استعدادات لإطلاق التحالف من أجل التغيير والتحرر الوطني

شخصيات وممثلون عن فعاليات وطنية يناقشون وثيقة "التحالف من أجل التغيير والتحرر الوطني" والاستعداد للانتخابات المقبلة

18.07.2026 05:47 PM

رام الله- وطن للأنباء: ناقش ممثلون عن فعاليات وحراكات وقوى وطنية، ومؤسسات مجتمع مدني، وشخصيات وطنية وأكاديمية ومجتمعية، خلال اجتماع تشاوري عقد في مدينة رام الله، اليوم السبت، سبل المشاركة في الانتخابات الفلسطينية المقبلة، إلى جانب مناقشة الوثيقة السياسية لـ"التحالف من أجل التغيير والتحرر الوطني"، تمهيداً لإقرارها بصيغتها النهائية بعد الأخذ بالملاحظات التي طُرحت خلال الاجتماع.

وأكد المشاركون أن الوثيقة تمثل عقداً وطنياً يقوم على مبادئ المشاركة الديمقراطية والإرادة الشعبية، وترتكز على أربعة أسس رئيسية، تتمثل في وحدة الشعب الفلسطيني ووحدة الوطن والنظام السياسي، والتمسك بحق الشعب في مقاومة الاحتلال وتجسيد حقه في تقرير المصير والعودة والاستقلال، وبناء نظام سياسي ديمقراطي قائم على سيادة القانون والتعددية والتداول السلمي للسلطة، إضافة إلى رفض كل الإجراءات التي تقيد الحريات أو تحد من حق المواطنين في المشاركة بالانتخابات، والتأكيد على انتخاب أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني ورفض التعيين السياسي.

وقال الأكاديمي د. إيهاب بسيسو، لوطن للأنباء، إن الاجتماع يأتي في إطار حوار تشاوري مع شخصيات وطنية ومجتمعية لبحث أهمية إجراء الانتخابات العامة في ظل التحديات التي يواجهها الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس وقطاع غزة، مؤكداً أن الانتخابات تمثل مدخلاً لتعزيز المصلحة الوطنية وتجديد الشرعية السياسية، مع ضرورة الالتزام بالقانون الفلسطيني ورفض أي شكل من أشكال الإقصاء.

من جانبه، أوضح النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي السابق د.حسن خريشة، لوطن للأنباء، أن الاجتماع يأتي ضمن سلسلة لقاءات تهدف إلى بلورة برنامج سياسي يجمع شخصيات وطنية مستقلة لتشكيل قائمة انتخابية تحمل عنوان التغيير وإنهاء التفرد، معتبراً أن التغيير الحقيقي لا يمكن تحقيقه إلا عبر العملية الانتخابية، وبناء تحالف واسع قادر على مخاطبة الشارع الفلسطيني بصوت موحد.

بدوره، شدد مدير عام اتحاد الشباب الفلسطيني، محرم البرغوثي، لوطن للأنباء، على أهمية أن تعبر أي مبادرة سياسية عن احتياجات المواطنين ومعاناتهم اليومية، وأن تكون قريبة من الناس، مؤكداً دعم كل جهد وطني يعكس صمود الفلسطينيين ويدافع عن قضاياهم.

وأشارت عضو الأمانة العامة للاتحاد العام للمرأة الفلسطينية ريما نزال، لوطن للأنباء، إلى أن الاجتماع ناقش عدداً من الثغرات في قانون الانتخابات، بما في ذلك التعديلات التي وصفَتها بالإقصائية، لافتة إلى وجود توجه للاحتجاج عليها قانونياً، بما يشمل اللجوء إلى القضاء. كما أكدت رفض المجتمعين لأي توجه نحو تعيين أعضاء المجلس الوطني الفلسطيني، والدعوة إلى انتخابهم عبر صناديق الاقتراع، بما ينسجم مع مبادئ التمثيل الديمقراطي.

من جهته، قال منسق المؤتمر الشعبي 14 مليون، عمر عساف لوطن للأنباء، إن المشاركين استعرضوا ما أُنجز خلال الأسابيع الماضية، وفي مقدمة ذلك إعداد الوثيقة التأسيسية للتحالف، إلى جانب مناقشة التحركات القانونية والإعلامية، وآليات تشكيل القائمة الانتخابية، والمشاورات التي جرت مع مختلف القوى والفعاليات الوطنية.

وأكد أستاذ القانون في جامعة الخليل ومؤسس تجمع الكل الفلسطيني الدكتور بسام القواسمة، لوطن للأنباء، أن الهدف من هذا الحراك يتمثل في تجديد الشرعية الفلسطينية وفق أحكام القانون الأساسي والنظام الأساسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، بما يتيح لكل فلسطيني الإسهام في المشروع الوطني وفق كفاءته ودوره.

من جانبه، اعتبر الكاتب جهاد حرب، لوطن للأنباء، أن أبرز مخرجات الاجتماع تتمثل في استمرار التفاعل لتشكيل ائتلاف وطني واسع، ينظر إلى الانتخابات باعتبارها فرصة لإحداث تغيير في النظام السياسي الفلسطيني، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تطوير الهيكل التنظيمي للتحالف، وصياغة برامجه وسياساته، بما يؤهله للمشاركة في أي استحقاق سياسي قادم.

ومن المقرر أن يعقد المشاركون اجتماعاً آخر خلال الفترة المقبلة لإقرار الوثيقة السياسية بصيغتها النهائية، بعد إدراج الملاحظات والمقترحات التي طُرحت خلال الاجتماع التشاوري.

تصميم وتطوير