إطلاق المرحلة الأولى من منصة الشراء الحكومي الإلكتروني.. خطوة نحو رقمنة إدارة المال العام
رام الله – وطن للأنباء: “شكلٌ جديدٌ لإدارة المال العام في فلسطين”.. بهذه العبارة وصف المجلس الأعلى لسياسات الشراء العام إطلاق المرحلة الأولى من منصة الشراء الحكومي الإلكتروني، التي أطلقت في مدينة رام الله، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير منظومة المشتريات العامة.
وجرى إطلاق المنصة بحضور ممثلين عن مؤسسات السلطة الفلسطينية، والبنك الدولي، والقطاع الخاص، إلى جانب مختصين في مجال المشتريات العامة، في فعالية عكست أهمية المشروع على المستويين المحلي والدولي.
.png)
وقال رئيس المجلس الأعلى لسياسات الشراء العام مؤيد عودة، لـوطن للأنباء، إن إطلاق المنصة يمثل إحدى أبرز محطات الإصلاح والتطوير في إدارة المال العام الفلسطيني، ويُعد تتويجًا لسنوات من العمل لبناء منظومة مشتريات حديثة تستند إلى مبادئ النزاهة والشفافية، وتكافؤ الفرص والمنافسة العادلة.
وأوضح عودة أن المنصة تعيد هندسة إجراءات الشراء وفق أفضل الممارسات الدولية، وتمكّن المؤسسات الحكومية وهيئات الحكم المحلي من إدارة دورة المشتريات إلكترونيًا بشكل متكامل، بدءًا من تحديد الاحتياجات وتخطيط عمليات الشراء وربطها بالمخصصات المالية، مرورًا بالإعلان عن المناقصات واستلام العروض، وصولًا إلى تقييمها وترسية العطاءات.
.png)
من جانبه، قال وزير الاتصال والاقتصاد الرقمي عبد الرزاق النتشة ممثلًا عن رئيس الوزراء محمد مصطفى، لـوطن للأنباء، إن الحكومة التاسعة عشرة وضعت التحول الرقمي والاقتصاد الرقمي في صدارة أولوياتها باعتبارهما أساسًا للحوكمة والإصلاح، ولتعزيز الكفاءة والشفافية في العمل الحكومي.
وأضاف أن منصة الشراء العام الإلكتروني ستسهم في تحسين جودة الخدمات الحكومية، وتوسيع فرص مشاركة الشركات المؤهلة في تلبية احتياجات القطاع العام وهيئات الحكم المحلي، إلى جانب إحداث تحول شامل في إجراءات الشراء بما يرفع كفاءة الأداء ويعزز الشفافية.
.png)
وأكد النتشة أن هذه المرحلة تمثل البداية فقط، وستتبعها مراحل تطويرية أخرى تشكل أساسًا للتحول الكامل في منظومة الشراء الحكومي، بما يعزز ثقة المواطنين والقطاع الخاص بالمؤسسات الحكومية، ويفتح المجال أمام شريحة أوسع من الشركات للمشاركة في عمليات الشراء العام.
.png)
بدوره، أكد مدير دائرة اللوازم والمشتريات في الجامعة العربية الأمريكية، د. حسن ربايعة لـوطن للأنباء، على أن التحول الرقمي أصبح ضرورة لجميع القطاعات، مشيرًا إلى أن المنصة ستوفر للحكومة مزايا عديدة، أبرزها تعزيز الشفافية في جميع مراحل العطاءات، وضمان وصول المعلومات إلى جميع الأطراف في الوقت نفسه، بما يحقق العدالة والمنافسة ويُمكّن الحكومة من الحصول على أفضل الأسعار.
وأضاف أن المنصة لا تقتصر على إدارة العطاءات، بل تنظم دورة الشراء الحكومية كاملة، بدءًا من تحديد الاحتياجات وحتى إصدار التقارير، من خلال نظام مؤتمت يوفر بيانات دقيقة وفورية تساعد صناع القرار على اتخاذ قرارات تستند إلى معلومات موثوقة، بعيدًا عن المعاملات الورقية والاجتهادات الشخصية.
.png)
.png)
وتُعد رقمنة عمليات الشراء والعطاءات الحكومية مرحلة إصلاحية جديدة تهدف إلى رفع كفاءة إدارة المال العام، وتعزيز الشفافية، وإتاحة بيانات العطاءات الحكومية بصورة أكثر وضوحًا، بما يسهم في ترسيخ الثقة بمنظومة الشراء العام الفلسطينية، ودعم جهود الحكومة في التحول الرقمي وتطوير الخدمات العام
.png)




