دعوات لتدويل ملف الأسرى والتصدي لقانون الإعدام أمام المحاكم الدولية ومحاسبة الاحتلال
ائتلاف مناهضة التعذيب ينظم ندوة متخصصة تسلط الضوء على خطورة ما يُعرف بـ "قانون إعدام الأسرى" بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وهيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير
وطن للأنباء: في الوقت الذي يحيي فيه العالم "اليوم العالمي لمناهضة التعذيب"، تأكيدًا على كرامة الإنسان وحقه في الحياة والحرية والأمان، تتصاعد سياسات وانتهاكات الاحتلال بحق الأسرى وهو ما يتناقض مع أبسط المبادئ التي قامت عليها المواثيق الدولية، كان آخرها إقرار كَنيسِت الاحتلال الاسرائيلي قانون اعدام الأسرى، وفي هذا السياق نظم ائتلاف مناهضة التعذيب، وبالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان وهيئة شؤون الأسرى والمحررين وجمعية نادي الأسير الفلسطيني اليوم الأربعاء، ندوة متخصصة تسلط الضوء على خطورة ما يُعرف بـ قانون إعدام الأسرى تحت عنوان "عقوبة الإعدام كامتداد لسياسات التعذيب والانتقام: الأسرى الفلسطينيون نموذجا".
خلصت الندوة التي عقدت في مقر جمعية الهلال الأحمر في البيرة، إلى مجموعة من التوصيات كان من أهمها: استغلال التضامن الدولي غير المسبوق بعد حرب الابادة في تقديم جرائم الاحتلال للمجتمع والمحاكم الدولية لمحاسبته ووقف انتهاكاته، والتأكيد على ضرورة تكثيف آليات العمل المشترك بين المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية لإيصال صوت الأسرى، والمطالبة بإلغاء عقوبة الاعدام باعتبارها آداة للانتقام السياسي والجماعي من الفلسطينيين، بالإضافة لدعوات تعليق عضوية نقابة الأطباء "الاسرائيلية" في الرابطة الطبية العالمية باعتبارها شريك أساسي ممارسة عملية القتل المنهج للأسرى وغيرها.
وقال مدير عام مركز علاج وتأهيل ضحايا التعذيب د. خضر رصرص لـوطن للأنباء، إن الندوة تشكل محطة مهمة للغاية، إذ أنها ناقشت قانون إعدام الأسرى لتوصي بمجموعة من الاجراءات بهدف التعامل معه، وأضاف:" نحن لا نأمل أن نعمل على تغيير العالم من خلال ورشة عمل واحدة ولكن لنساهم على الأقل في تبديد الظلام الموجود حولنا".
بدوره، أوضح رئيس نادي الأسير عبد الله زغاري لـوطن للأنباء، بأن الندوة تركز أولا على تسليط الضوء على التشريعات التي سعت منظومة الاحتلال لإقرارها في الوقت التي تتنصل فيه من كل القيم والمبادئ الإنسانية، ومخالفتها للقوانين الدولية.
وتابع زغاري:" تركز الندوة أيضًا على تحميل المسؤولة لكل المؤسسات الحقوقية والمؤسسات الأممية التي ما زالت تمثل حالة من العجز في محاكمة الاحتلال على اعتداءاته الوحشية وأدت لاستشهاد أكثر من 100 معتقل".
في الوقت الذي تؤكد فيه القوانين والاتفاقيات الدولية أن العدالة لا تكتمل إلا بمحاكمة عادلة تكفل حقوق الإنسان وتصون كرامته، يضرب الاحتلال بكل القوانين والاعراف الدولية عرض الحائط.
وأكد عضو مجلس نقابة المحامين عمر سعد خلال كلمته، على رفض النقابة المطلق لأي تشريع أو إجراء يهدف إلى شرعنة إعدام الأسرى الفلسطينيين، وترى في ذلك انتهاكًا صارخًا لأحكام القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف والعهد الدولي بالحقوق المدنية والسياسية وكافة المبادئ التي تكفل الحق في الحياة والمحاكمة العادلة.
من جانبه، شدد رئيس الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى المحررين أمين شومان في حديثه لـوطن للأنباء، على أهمية تشكيل فريق قانوني فلسطيني، بالإضافة لفريق حقوقي وقانوني عربي لمواجهة اجراءات الاحتلال، مشيرا إلى تقديم مذكرات قضائية ضد قانون الاعدام في المحكمة الجنائية الدولية من قبل فريق قانوني أوروبي وعلى رأسه فرانشيسكا ألبانيز، حيث تجري هذه الجهود رفضًا لقانون الإعدام الذي يشرع القتل بحق الأسرى داخل السجون، مضيفًا بأن عمليات القتل والإعدام لم تتوقف بعد السابع من اكتوبر.
وقال مدير دائرة التوعية والتدريب في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان إسلام التميمي لـوطن للأنباء، إنه ومنذ السابع من اكتوبر اتخذت دولة الاحتلال ومصلحة السجون وعبر بن غفير، اجراءات ممنهجة وتصعيدية، إذ رفعت مستوى الإجرام بحق الأسرى الفلسطينيين.
وتابع التميمي:" شاهدنا الكثير من الحالات لأسرى خرجوا من السجون مرضى أو بحالة إهمال صحي شديد ما ادى لاستشهاد بعضهم بعد السابع من اكتوبر".
وفي السياق، قال ممثل الائتلاف الفلسطيني لمناهضة التعذيب علاء بدارنة لـوطن للأنباء، إن جميع هيئات الأمم المتحدة والشرعية الدولية أدانت وتدين الاجراءات الاسرائيلية بحق الأسرى الفلسطينيين، مضيفا بأن المؤسسات الدولية دائمًا ما تطالب "إسرائيل" بالالتزام القانوني بوصفها السلطة المحتلة منذ عام 1967، لكن الاحتلال يعتمد بأن يكون فوق القانون الدولي ويضرب بها عرض الحائط.




