مطالبات للرئيس بتشكيل مجلس تنمية اقتصادي واجتماعي
رام الله- وطن للأنباء- زهران معالي:طالب ملتقى حريات فلسطين وجمعية حماية المستهلك الفلسطيني الرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطيية بضرورة تشكيل مجلس تنمية اقتصادية واجتماعي، لتقوم بدراسة حقيقية لواقع الخدمات والسلع في فلسطين ومقارنتها بالأسعار في الدول المحيطة.
وناشد محمد شاهين من جمعية حماية المستهلك في رام الله الرئيس بتشكيل لجنة تتضمن تمثيل من الحكومة ومن كل جهات الاختصاص المتمثلة بالقطاع الخاص وحماية المستهلك ونشطاء المجتمع لتقدم بدراسة حقيقية لواقع الخدمات والسلع في فلسطيني ومقارننتها بالأسعار المحيطة ووضع تصور أمام جهات الاختصاص أو مكتب الرئيس، موضحاً أنها ستجد أرقام مذهلة وتجاوزات خطيرة
وأوضح شاهين أن تشكيل اللجنة يهدف لإعادة تطوير التشريعات وتفعيل عملية الرقابة ووضع الرجل المناسب بالمكان المناسب حتى يكون مسؤولاً وتخفيف الأعباء عن المستهلك الفلسطيني.
بدوره، أوضح رئيس مجلس إدارة ملتقى الحريات فلسطين حازم القواسمة أن الملتقى رفع توصية لتشكيل مجلس تنمية اقتصادي واجتماعي، كما في كل دول العالم، وطلب من الرئيس تشكيل المجلس؛ لأن كلما زاد الفقر والبطالة انعكس على الجرائم والآفات الاجتماعية.
وأشار القواسمة إلى أن المجلس يعمل على مراجعة الوضع الموجود ويضع سياسات يمكن تنفيذها، ويبدأ بالسياسات والاتفاقيات والقوانين لأنها ستغير جذرياً الواقع الاقتصادي، مؤكداً أن السياسات لا تحتاج لمجلس تشريعي حتى يصادق عليها مثل القوانين.
وأضاف " مناشدة من ملتقى الحريات وجمعية حماية المستهلك مناشدة للرئيس وللدكتور محمد مصطفى بصفته مستشار للشؤون الااقتصادية أن يتم إنشاء مجلس تنمية اقتصادية اجتماعية بشكل عاجل، حتى يتم تدارك الوضع لأنه يتدهور".
وجاءت تصريحاتهم، في حلقة خاصة حول حملة "صدى- مواطنون لخفض الأسعار"، التي ينتجها ملتقى الحريات فلسطين ويقدمها أشرف عكة ضمن مشروع مشاركة المجتمع المدني بالشراكة خدمات الإغاثة الكاثوليكية وبتمويل من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.
وتهدف الحملة لتخفيض أسعار بعض السلع الأساسية الخاصة بالمرأة والطفل، ساعيةً للوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين للتوقيع على عريضة إلكترونية من أجل مناقشة هذه التحديات والأطراف اللاعبة والمؤثرة في عملية ارتفاع الأسعار، ومسؤوليات كل من الحكومة والتاجر والمستهلك، حيث جمعت إلى الآن 39 ألف توقيع بين الكتروني ويدوي.
وأوضح القواسمة أن الملتقى رأى أهمية بالغة وقسوى للمواطن الفلسطيني البسيط والفقير قبل الغني، لأن الحملة تتعلق بالحريات ويعيش المواطن بحرية وكرامة، مشيرا إلى أن الوضع الاقتصادي يسوء عاماً بعد عام رغم تصريحات المسؤولين بأنها حكومة خدماتية.
وأضاف أن أسعار السلع الموجود ترتفع كل عام في حين أن الرواتب والدخل ثابت بل ينقص والبطالة تزداد، مبيناً أن الحملة "رسالة دق ناقوس خطر للمسؤولين بأننا ذاهبون لموقف حرج قد تفلت الأمور من أيدينا بسبب الأزمة الاقتصادية وهي أزمة تهدد بالانفجار".
وأوضح أن السلع الأساسية التي تطالب الحملة بدعمها تمس حياة كل مواطن ابتداء من الفقير والدخل المحدود مثل البيض والدجاج ولحم العجل والخروف والسمك والأرز والسكر وبعض السلع الأخرى كالبنزين والديزل والغاز.
وقال شاهين إن الحكومة في ظل المحددات السياسية والأمنية يفترض أن تعطي اهتماماً أكبر لتسهيل حياة المواطنين وتعزيز صمودهم وأن يكون هدف أساسي لأي حكومة، مشدداً "لكن ما نشهده على أرض الواقع لا يتوافق مع هذا الأمر وهناك واقع ارتفاع غير معقول بالأسعار شامل ومطرد وصل لمرحلة تهديد العدالة الاجتماعية وتهديد أمن واستقرار المجتمع وحتى مصدر رزق كثير من الأسر وقدرتها على مصايرة واقع الحياة".
وأكد أن "ما يتم الاستناد له مما يصدر عن مركز الإحصاء الفلسطيني، هذه الأرقام التي تصدر عن المركز الاحصاء الفلسطيني غير دقيقة، وأن السلة الاستهلاكية التي يتم التعامل معها تشمل 950 سلعة، وما يتعلق بالواقع الفلسطيني لا يزيد عن 200-300 سلعة، إذاً الأرقام التي ستصدر عن المركز ستكون غير دقيقة".
وطالب شاهين "في ظل الارتفاع المطرد والتباين بالأسعار وعدم القدرة على وضع ضوابط التي يدفع ثمنه المستهك ويجني ثماره بعض التجار الجشعين بضرورة تحديد سقف سعري وليس لائحة استرشادية، وأن تكون جزء من سياسة العمل اليومية وليس كردات فعل في رمضان أو غيره".
وأوضح أن القضية تستدعي أن يكون قاعدة بيانات محددة محوسبة تدار بشكل سليم حول أسعار السلع والخدمات في الواقع الفلسطيني والبيئة المحيطة كما يحدث في الأردن حينما يحدث تلاعب بالأسعار وخلل في أرتفاع الأسعار لتحديدها.
وتابع:بعض الدول تقوم حكوماتها بإنشاء أسواق استهلاكية، وسوق الاستثمار الفلسطيني ليس دوره أن يرافق القطاع الخاص في بناء وحدات سكنية لدينا في رام الله والبيرة أكثر من 5 آلاف شقة فارغة، هل دور صندوق الاستثمار الفلسطيني أن يقوم بانشاء الشقق وهو ينافس السوق لا يبيعها بأسعار رخيصة.
وتسائل "لماذا لا يقوم صندوق الاستثمار بإنشاء أسواق استهلاكية تدر دخل للصندوق وتشغل أيدٍ عاملة يمكن من خلالها توفير سلع بأسعار فيها هامش ربح للمستهلك الفلسطيني وتسهم بأن بألا يكون تباين في الأسعار بين المحافظات.
من جهته، طالب القواسمة بمعالجة الخلل من جذوره دون ترقيع، موكداً بأنه آن الأوان للاعتراف أن اتفاقية أوسلو بتداعياته الاقتصادية بما ورد ببروتوكول باريس الاقتصادي كملحق لاتفاق أوسلو كان صياغته لفترة خمس سنوات انتهت، وأن الاستمرار بالاتفاق سبب بتداعيات سلبية جداً على الاقتصاد الفلسطيني.
وأضاف "اتفاق باريس يعتمد النظام الجمركي الموحد بينا وبين إسرائيل ويفترض أن دخلنا مثل دخل إسرائيل مع العلم أن دخل إسرائيل 10 أضعاف الدخل الفلسطيني، أعطيني 10 أضعاف وضع الأسعار كإسرائيل".
وشدد القواسمة على أن أي تعديل في اتفاق باريس سيمدد من عمر الاتفاق وسيشل الاقتصاد الفلسطيني أكثر فأكثر، موضحاً أن نقطة المقتل باتفاق باريس أن إسرائيل تتحكم بالمعابر التجارية، مطالباَ بمراجعة كل الاتفاقيات لأنها "أصبحت حبر على ورق لا نستفيد منها".


