انقسام داخل إدارة ترمب بشأن إنهاء الحرب على إيران.. وحديث عن اتفاق محتمل

وطن للأنباء: تحدثت وسائل إعلام أمريكية عن انقسام بين مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وحلفائه بشأن إنهاء الحرب مع إيران أو استئناف الضربات عليها، بينما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤولين قولهم إنه من المقرر عودة وفد إيراني إلى قطر -خلال أيام وربما في وقت مبكر من اليوم السبت- لمناقشة اتفاق محتمل.
وقالت الصحيفة إن الاتفاق قيد المناقشة من شأنه تقليص الجدول الزمني للمحادثات التمهيدية من 60 يوما إلى يومين فقط، للانتقال بشكل شبه فوري إلى المفاوضات النووية.
ونقلت عن مصدر قوله إن هذا قد يتيح للرئيس ترمب "مخرجا يحفظ ماء وجهه ويسمح له بالبدء في إنهاء الحرب".
وقالت الصحيفة -نقلا عن مصادر مطلعة- إن وزراء خارجية دول الخليج يسعون لترتيب مكالمة هاتفية مع ترمب أو عقد اجتماع رفيع المستوى في واشنطن لطرح الحجج المؤيدة لإبرام اتفاق مع إيران.
كما نقلت عن مسؤولين خليجيين أن هناك مؤشرات على سعي الطرفين لإيجاد مخرج من الأزمة.
وفي السياق، قال مسؤول في البيت الأبيض للصحيفة إن ترمب ليس في عجلة من أمره لاتخاذ أي قرار بشأن إيران، في ظل تعثر الاقتصاد الإيراني واستمرار تدفق النفط عبر مضيق هرمز.
انقسام حول الرئيس
في المقابل، قالت وول ستريت جورنال إن فريقا -يضم وزير الحرب بيت هيغسيث وقائد القيادة المركزية الأمريكية براد كوبر- أيدوا العودة إلى عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، وذلك خلال إحاطات أخيرة قُدّمت للرئيس ترمب بشأن الخيارات العسكرية.
وأضافت أن عددا من المستشارين الخارجيين تواصلوا مع ترمب -منذ يوم الانتخابات- لعرض حجتهم بأن إرثه يتوقف على إجبار إيران على التخلي عن برنامجها النووي.
ونقلت عن مسؤولين أمريكيين أن وزارة الحرب (البنتاغون) على أهبة الاستعداد لتنفيذ أوامر ترمب بسرعة، وذلك في حال قرر الأخذ بنصيحة من يحثونه على إنجاز المهمة ضد إيران.
وعلى الطرف الآخر، قالت الصحيفة إن جيه دي فانس -نائب الرئيس- ومبعوثه ستيف ويتكوف يسعيان لدعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى اتفاق.
وأضافت أن ويتكوف -على غرار نائب الرئيس- سعى للحصول على دعم ترمب المستمر للجهود الدبلوماسية الرامية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب ويعيد فتح مضيق هرمز.
وفي منحى ثالث، قالت وول ستريت جورنال إن وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت يؤيدان تشديد العقوبات ومواصلة الحصار على إيران.
تقلص الفرص
من جهتها، قالت شبكة "إن بي سي" إن مستشاري ترمب حذروه من تقلص فرص استئناف الحرب على إيران، مشيرة إلى أن بعض مستشاري الرئيس أبلغوه بأن الفرصة المتاحة أمامه لاستئناف العمليات القتالية الكبرى في إيران بدأت تتقلص.
وقالت الشبكة إن مستشاري ترمب أبلغوه أنه ينبغي عليه التحرك قبل تولي الكونغرس الجديد مهامه في يناير/كانون الثاني القادم.
كما نقلت أن مسؤولين في البنتاغون أبلغوا ترمب أن الاستمرار في تمديد الانتشار العسكري الواسع في المنطقة يضر بالجاهزية العسكرية، مؤكدين إمكانية الحفاظ على الحصار البحري بوجود قوات أقل.
وأضافت أن ترمب لم يتخذ قرارا بشأن استئناف العمليات القتالية الكبرى ضد إيران، مبيّنة أنه وافق -خلال الأشهر القليلة الماضية- على شنّ حملة كبرى ضد هذا البلد في مناسبات عدة، ثم ألغى العمليات قبل ساعات من موعد تنفيذها.
المصدر: الجزيرة+ الصحافة الأميركية


