بفحم الطهي تجسد منّة معاناة وآلام الحرب في غزة بالرسم

25.02.2024 02:35 PM

وطن للأنباء: يدها الملونة بسواد الفحم، والمضمدة بشاش الجراح، ترسم الآلام على جدران غزة التي تقاوم ما بقي منها الانهيار، وتجسد المعاناة بصورة يُكاد يُسمع صراخها.

المرسم الصغير الذي احتضن وطور موهبة منة حمودة هُدم فوق لوحات الأمل والحرية عقب تدمير منزل عائلتها، لتختلف اللوحة في حياتها وتصبح من موهبة محببة إلى محاكاة للحرب.

تستخدم منة الفحم المتبقي بعد الطهي، والطباشير المتوفرة في مدرسة الإيواء التي نزحت إليها لترسم المعاناة والآلام.

تقول منة لـوطن للأنباء، إنها نزحت مع عائلتها 4 مرات، بحثاً عن النجاة، مُضضيفةً أن القصف الإسرائيلي أدى لهدم منزلها وبالتالي هُدم معه مرسمها الخاص التي لم تتمكن من أخذ مقتنياتها منه.

تتابع: "أن يكون لدي مركز خاص بي، هو أحد أحلامي، إلى جانب التخرج من جامعتي، لكن جامعتي ومرسمي وكل إمكانياتي دُمرت عندما قصفوا منزلي وجامعتي".

تعبر منة عن رفضها القاطع لمحاولة الحرب سلب المواهب الغزية، حيث إنها تحاول الرسم من المستحيل، خير مثال استخدامها للقطع الخشبية المتفحمة التي تتبقى من الطهي، مع الطباشير المتواجدة في مدرسة الإيواء"، بحسب ما قالته منة، مؤكدةً أن تعرض يدها للجروح بسبب خشونة الجدران.

وتضيف: بالعادة كنت أعبر عما بداخلي، عن طريق رسم المناظر الطبيعية الجميلة، وبراءة الأطفال، لكن ما بداخلي الآن هو معاناة، يدي تأبى أن ترسم إلا مشاهد المعاناة والدموية والمأساة.

لم تدفن الحرب مواهب الغزيين تحت ركام المنازل مع أشلاء المواطنين، بل وصلت عنان السماء لتكون مفراً وتفريغاً من وحشية ما يرتكبه الاحتلال بالقطاع الصغير.

وبينت منة أن حوالي 5 جداريات مُسحت بعدما هطل المطر، معربة عن حزنها على اللوحات.

وشددت على أن اللوحات هذه توصل عبرها معاناة الشعب الفلسطيني في غزة الذي يعاني من الحرب منذ 142 يوماً.

تتمنى منة أن تنتهي الحرب وتعود لحياتها الطبيعية حيث الشغف والطمأنينة، بعيداً عن القصف والفقد والخوف والجوع.

تصميم وتطوير