رغم الضغوطات.. لا تسهيلات للمستثمرين خارج القانون

موسى حديد لوطن: قرار فرض عوائد تنظيم خاصة على كافة المباني ليس جديدا وهو الزامي لكل المستثمرين

28.11.2018 09:30 AM

رام الله –وطن – فارس المالكي: أكد رئيس بلدية رام الله موسى حديد، أن قرار البلدية بفرض عوائد تنظيم خاصة على كافة المباني متعددة الطبقات، هو قرار ليس جديداً بل معمول به منذ عام 2013، وجاء هذا القرار لحل اشكالية كانت قائمة في المباني بمدينة رام الله، حيث كان مطلوب وجود شقة خدمات وفق توجه سابق للمجلس البلدي، ولكن باتت هذه الشقة تشكل عائق امام المستفيدين من هذه المباني، لأنه في اغلب الأحيان كان يساء استخدام هذه الشقق، ولذلك ارتأى المجلس في عام 2013 ان يذهب الى اصدار قرار لفرض عوائد تنظيم خاصة على مباني الشقق السكنية، بهدف ايجاد مورد مالي اضافي من اجل فتح المجال امام البلدية لخلق فضاءات عامة لسكان الشقق والعمارات السكنية، حيث من المعروف حسب النظام الفلسطيني بأنه يتوجب على كل من يقدم ترخيص ان يترك 10% من مساحة الارض كمساحة خضراء، في حين ان هذه المساحة لا يمكن الاستفادة منها لكل اصحاب المباني، لان  جزء منها يخصصه المستثمر لاصحاب الشقق الارضية .

وأضاف حديد خلال حوار خاصٍ مع وطن، اجراه الاعلامي فارس المالكي، ان هذا القرار هو قرار إلزامي لكل المستثمرين في المشاريع السكنية، ويستثنى منه فقط من يقوم ببناء مسكن خاص، لأن في المنزل الخاص يوجد مساحة خضراء متوفرة، ولكن من يسكنون في العمارات السكنية لا يوجد لهم ولعائلاتهم هذه المساحة، وبالتالي بات المطلوب من البلدية ان تستجيب لرغباتهم في وجود مساحات خضراء ، مشيرا في الوقت ذاته ان من سيدفع هذه العوائد هو المستثمر في العقارات وليس المواطن الذي يريد ان يمتلك الشقة .

وأوضح حديد الى أن هذا القرار ليس بأثر رجعي وهو معمول به منذ عام 2013، وبالتالي اي مطالبة مالية من قِبل اي مستثمر لأي صاحب شقة في هذه المرحلة تعتبر اساءة لفهم هذا القرار، وهذا مطلوب فقط من المستثمرين الذين يقومون ببناء الشقق السكنية وليس ممن يشترون هذه الشقق .

وأشار الى أن هذا القرار هو للتخفيف على المستثمرين، قائلاً " المعطيات لدينا تقول اننا خففنا على المستثمرين، حيث كان مطلوب ان تكون هناك شقة خدمات لكل عمارة، وتكلفة هذه الشقة لا تصل الى مجموع عوائد التنظيم الخاصة التي تجبى من العمارة نفسها."

ونوه حديد الى ان هذا القرار مخصص لمدينة رام الله وليس لجميع المدن، فمدينة رام الله تتمتع بحركة واستقطاب من كل المدن، وبالتالي نحن امام تحدٍ كبير لمواجهة هذا العدد المتزايد من السكان والعمارات، والمطلوب منا جميعاً ان نفكر كيف تكون هذه المدينة على اتم الجاهزية لتوفير مسكن وحياة لكل من يسكنها، وتقع هذه المسؤولية بالدرجة الاولى علينا كبلدية، اذا لم نقم بها نكون قد قصرنا.

المساحات الخضراء تتقلص بسبب محدودية الاراضي وارتفاع اسعارها

ويؤكد حديد ان موضوع المساحات الخضراء للشقق السكنية هو موضوع في غاية الاهمية ويعتبر من اولى اولوياتنا كبلدية، ولا شك انه موضوع شائك بسبب محدودية الاراضي الموجودة في رام الله بالاضافة الى ارتفاع ثمنها، وعلى الرغم من ذلك تسعى البلدية الى توفير مساحات خضراء كل ما اتاحة لنا الفرصة ذلك، حيث اننا نعمل حاليا على انشاء حديقة جديدة في مدينة رام الله، وستكون متاحة للجميع مع بداية ربيع العام القادم، وهناك ايضا ًمشروع للملاعب الرياضية كمتنفس للشباب، مع العلم انها مشاريع مكلفة وترهق البلدية ماديا ً، وبالتالي يتوجب على الجميع ان يكون مشارك في عملية بناء المدينة، فهذه مسؤولية الكل وليس فقط البلدية، فهذا الضغط الهائل الذي تتعرض له مدينة رام الله يستدعي ان يكون هنالك نظرة من الجهات الرسمية بشكل اكثر عمقاً، حتى تتمكن هذه المدينة من الاستمرار في تقديم خدمات نوعية ومتميزة".

بلدية رام الله لم تضمن منتزه المدينة للقطاع الخاص

وعن ما يتم تداوله بخصوص قيام البلدية بتضمين منتزه رام الله للقطاع الخاص، اوضح حديد في حديثة لـ"وطن" أن البلدية لم تقم بتضمين هذا المنتزه للقطاع الخاص، حيث ان المنتزه يعمل تحت ادارة بلدية رام الله، وفي نفس الوقت من حق البلدية ان تستقطب من لديهم الخبرة في ادارة هذا المكان بالطريقة التي تراها مناسبة.

ضغوطات مستمرة على البلدية، والتسهلات للمستثمرين تتم وفق القانون

وأشار رئيس بلدية رام الله الى ان هناك العديد من الضغوطات التي تتعرض لها البلدية، ليس فقط من المستثمرين بل ممن له حاجة، مؤكدا على انه لا يوجد هنالك اي تسهيلات من البلدية خارج ما نص عليه القانون، كما يجب توفيرحزمة من التسهيلات من اجل دفع عجلة الاقتصاد في المدينة، على ان تكون هذه الحزمة في غاية الشفافية والوضوح .

بقيمة 11 مليون دولار .. البدء بتنفيذ مشروع الطرق الرابطة 

وعن مشروع الطرق الرابطة بمحيط المدينة، قال حديد بأن هذا المشروع عملت عليه البلدية منذ اكثر من عامين، حيث كان هنالك تفاهم مع الجانب الصيني على منحة بقيمة 11 مليون دولار لمشروع الطرق الرابطة وايضا بناء مدرسة في مدينة رام الله، مشروع الطرق ما زال قيد التنفيذ وخلال 14 شهر يكون جاهز وهي فترة تنفيذ المشروع، وتنبع اهمية هذا المشروع كون هذه الطرق احد الروافد الاساسية لمدينة رام الله للحد من مشكلة الازمة .

وردا على سؤال عن التحديات التي تواجه البلدية اكد حديد ان هناك دائما تحديات تتعرض لها البلديات بشكل عام، حيث يوجد ضعف في الموارد المالية للبلديات، بالاضافة الى العديد من التحديات التي يتطلب من البلدية مواجهتها، ولكن يبقى التحدي الاساسي والاكبر للبلديات هو الاحتلال وتقسيمه للوطن، واجراءاته اليومية التي تضعف قدرة البلدية على تصميم المشاريع النوعية، كما يوجد تحديات اخرى مثل ازمات السير وازدياد اعداد السكان والمركبات، وهروب المواطن من الريف الى وسط المدينة لتلقي خدمات متميزة، وهذا مرتبط في كل الخدمات المرافقة من نظافة وكهرباء ومياه وغيرها، ونعمل كبلدية على استعيباب اكبر قدرممكن من هذه التحديات وتحليلها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير