استثمارات كبيرة للوطني في توظيف التكنولجيا بخدماته المصرفية

الحاج حسن لوطن: رفع الفائدة على القروض والمعاملات مرتبط بالسعر العالمي للعملات، والركود الاقتصادي يميز 2018

02.07.2018 02:41 PM

رام الله – وطن للانباء – فارس المالكي: أكد المدير العام للبنك الوطني أحمد الحاج حسن، أن فلسطين ليس لديها عملة نقدية خاصة بها وبالتالي يتم استخدام عملات دول اخرى فيها، وفيما يتعلق بقروض التمويل الشخصي والطويل الأجل فهي تحدث في اغلب الاحيان بالدولار الأمريكي أو الدينار الاردني، وسعر الفائدة على هاتين العملتين، ترتفع في دولها وهي بالأساس ترتفع على الدولار ويتبعها الدينار لأنه يوجد ربط في الصرف بين الدينار بالدولار، وبالتالي البنك المركزي الأردني مرتبط بسعر الفائدة الذي تقرره السلطات المختصة الامريكية، كما ان اسعار الفائدة ارتفعت أكثر من مرة منذ العام الماضي وحتى شهر حزيران الماضي على الدولار الأمريكي، وهذا الارتفاع يؤثر علينا في فلسطين بطريقتين:

الأولى: التمويل طويل الأجل في جميع دول العالم يسعّر بطريقة متغيرة يسمى " لايبر بلس" وعندما يرتفع " اللايبر" يرتفع السعر تلقائيا وهو ليس قرار البنك وانما نتيجة السعر العالمي وهو مشابه لما يحدث بسعر صرف العملات.

الطريقة الثانية: فهي تتعلق بتكلفة البنوك، فعندما ترتفع الفائدة فإنها ترتفع على الودائع وترتفع على القروض، لان التسعير يبدأ من تكلفة الأموال اي أن البنك يحتسب تكلفة الاموال، ويبدا باضافة مصاريفه وهامش ربحه ومخاطره ليصل إلى السعر الذي يسعره في النهاية وبالتالي طالما ارتفعت تكلفة الأموال على المصارف سترتفع على المقترضين.

الركود الاقتصادي يميز عام 2018 ويتطلب اعادة النظر في مستويات المخاطرة:

كما أكد المدير العام للبنك الوطني خلال لقاء خاص مع وطن أن عام 2017 كان عاما مميزًا للبنك حيث استطاع البنك الوطني ان يحافظ على النمو بمعنى آخر ان البنك الوطني اثبت أن نموه لم يكن طفرة لكنه نموا مخططاً ومدروساً ومستمراً ، ونحن نتحدث اليوم عن مسيرة طويلة ومستمرة وتراكم للانجازات واستطاع البنك الوطني ان يحافظ على الربحية في أعماله.

كما أكد الحاج حسن أن عام 2018، نشعر انه عام صعب اقتصاديا حيث بدأنا نلمس الركود الاقتصادي، وهناك مؤشرات اقتصادية سلبية ظهرت في اداء بعض المصارف في الافصاح عن اعمالها خلال الربع الاول، ولكن البنك الوطني لم يكن من ضمنها لكن هذا مؤشر عام وبالتالي نحن لسنا خارج السياق، وبالتالي نعتقد ان الظروف الحالية في فلسطين تطلب عناية خاصة كما تطلب اعادة النظر في مستويات المخاطرة خاصة ان الظروف السياسية لا تبشر بانفراجة قريبة .

كما أكد الحاج حسن، ان الستة شهور الاولى من عام 2018 كانت جيدة بالنسبة للبنك الوطني وهناك دفعة قوية من عملية الاندماج وهناك ارتفاعات كبيرة في كل مؤشرات اعمال البنك نتيجة توحيد العمليات المالية بين البنكين " الوطني والاسلامي الفلسطيني "   ومع ذلك نتطلع خلال النصف الثاني من العام الجاري، ان نحصد نتائج افضل لاننا سنبدا بلمس عملية الوفورات والامتيازات الناجمة عن العلاقة بين البنكين .

استثمارات كبيرة للبنك الوطني في توظيف التكنولوجيا الرقمية في خدماته المصرفية:

الحاج حسن أكد، أن افتتاح مركز خدمات الجمهور الرقمي في البنك الوطني يأتي في اطار سعي البنك نحو التحوّل الرقمي في خدماته، حيث بدأ البنك منذ نحو ثلاثة اعوام بتحديث نظامه، والآن بدأ البنك الوطني باطلاق خدماته الالكترونية التي ستسهم في تحسين تجربة العملاء مع البنك الوطني، وبالتالي اطلاق اعمال مركز خدمات الجمهور الرقمي، يأتي ايضا بهدف تحسين خدمة العملاء، إلى أن يتمكن العميل في التحكم بحساباته وامواله على مدار اربعٍ وعشرين ساعة من مكان تواجده دون ان يضطر للوصول الى البنك، وأحد أهم عناصر خطة هذا المركز هي الاتصال بين البنك والمجتمع المحلي، وليس فقط عملاء البنك بخاصة وان وسائل التواصل الاجتماعي هي في متناول الجميع لاسيما مع اطلاق خدمات الجيل الثالث للاتصالات في فلسطين.

كما اكد الحاج حسن، أن البنك الوطني قام باستثمار ضخم في عملية تحديث بيئة التكنولوجيا الداخلية في البنك، واليوم حجم الاستثمار في التكنولوجيا يفوق حجم الاستثمار في افتتاح الفروع التقليدية للبنك، وهذا الامر يهدف الى تحسين تجربة العملاء وسنشهد في الفترة القادمة اطلاق خدمات تكنولوجية جديدة، واضافة خدمات جديدة على وسائل موجودة أصلاً في البنك مثل اضافة خدمات على الصراف الآلي، وكذلك خدمات جديدة على التطبيق الخاص بالبنك على الهاتف النقّال، وهي خطوات يحاول البنك من خلالها ليس فقط مواكبة التطور الحاصل في عمل البنوك الاقليمية ولكن ايضا العالمية، وأن البنك الوطني لا ينظر الى المنافسة مع البنوك المحلية في قطاع التكنولوجيا، وبدليل ان اطلاق مركز خدمات الجمهور الرقمي هو الأول من نوعه على المستوى المحلي وكذلك على مستوى الشرق الأوسط .

البنك الوطني الاسرع نموا في فلسطين:

كما أكد الحاج حسن، أن البنك الوطني حافظ على لقب البنك الأسرع نموا في فلسطين، وذلك من خلال اعتماد بيانات حجم الاصول والودائع ومحفظة التسهيلات الائتمانية، وبخاصة ان حجم الأصول هو المعيار الاكثر استخداما وبالتالي اليوم البنك الوطني هو البنك الثاني فلسطينيا على مستوى حجم الاصول بحيث ان اجمالي اصول البنك الوطني تجاوزت في الميزانية المجمعة ملياري دولار أمريكي، وهذا طبعا بعد عملية الاستحواذ على حصة مسيطرة في البنك الاسلامي الفلسطيني، ومن ناحية حجم الودائع فقد وصل حجمها في البنك الوطني مليار وستمئة مليون دولار، وهذا ايضا يضع البنك الوطني في المركز الثاني ضمن البنوك الفلسطينية والثالث في السوق الفلسطينية، بالنظر الى جميع البنوك العاملة في فلسطين ، كما ان البنك قبل عدة سنوات قليلة كان ترتيبه الثالث عشر واليوم بات البنك الوطني يحمل مجموعة مالية قوية، وبرأس مال كبير وبقدرة اعلى على المنافسة في فلسطين .

الاستحواذ على 45% من اسهم البنك الاسلامي الفلسطيني ساهم في زيادة القدرة التنافسية للبنك الوطني :

كما اكد الحاج حسن أن خطوة البنك الوطني بالاستحواذ على 45% من أسهم البنك الاسلامي الفلسطيني،تأتي ضمن اهتمام البنك الوطني برؤية ان القطاع المصرفي الاسلامي هو من القطاعات الواعدة في فلسطين والتي لم تأخذ حصتها السوقية حاليا والتي من المتوقع انها ستحصل عليها خلال السنوات القادمة، وبالتالي البنك الوطني اراد ان يتوسع في مجال آخر، والامر الثاني ان هناك العديد من المزايا نتيجة دمج البنكين، فعلى سبيل المثال دمج محفظتي البنكين يعطي مزايا اكبر، ويعطي قدرات تنافسية أعلى ، والامر الاخر هو التواجد الجغرافي، فنحن نتحدث اليوم عن شبكة مصرفية كبيرة تغطي كل فلسطين، حتى وان بقي النشاط المصرفي الاسلامي منفصل عن التجاري لانه يجب ان يخضع لمعايير الشريعة الإسلامية، وهي معايير مختلفة عن النشاط التجاري، لكن تغطية المجموعة المالية للمناطق الفلسطينية اصبحت شاملة الآن في جميع المحافظات في الضفة الغربيية و قطاع غزة .

كما اكد الحاج حسن ان البنك الوطني يعمل جاهدا على ان يكون متواجدا في قطاع غزة لكن الظرف السياسي والقانوني في قطاع غزة هو الذي يضع العوائق امام دخول البنك الوطني الى غزة .

 الوطني يسعى لاطلاق برامج تناسب كافة فئات المجتمع:

كما أوضح الحاج حسن،أان البنك الوطني استهدف العام الماضي قطاع المرأة بداية بمنتج توفير، ثم تم اطلاق حزمة خدمات، وخلال العام الجاري سيتم الاعلان عن الفائزة الثالثة بالسحب على الجائزة الكبرى لحساب حياتي، كما أن تصور البنك الوطني هو اعادة النظر في عملية التوفير بحيث اننا سنركز على مبدأ التوفير وقيمته فيما يتعلق بالاقتصاد اكثر من التركيز على الجوائز التي ستستمر بكل الاحوال، كما أن البنك ملتزم بتقديم الخدمات المميزة والكاملة للمراة وتمويل المشاريع الخاصة بها، إلى جانب الاستمرار في تقديم البرامج والخدمات المميزة لقطاع التعليم والمعلمين.

مجلس إدارة البنك الوطني أقر الخطة الاستراتيجية للسنوات الثلاث المقبلة:

وحول ذلك قال الحاج حسن أن مجلس إدارة البنك الوطني، قد أقر الخطة الإستراتيجية الخاصة بالبنك نهاية عام 2017، وهي ستهدف اساسا الى تعزيز الكفاءة وجودة الخدمات والربحية بالاعتماد على التكنولوجيا اساسا أكثر من الاعتماد على التفرع الاضافي بخاصة وأن البنك الوطني مقارنة بالبنوك القريبة من حجمه يمتلك أقل شبكة فروع لان البنك الوطني يرى بان المستقبل ليس بعدد الفروع وانما بتوفير الخدمات بشكل حديث ومنظم، من خلال قاعدة التكنولوجيا الموجودة في فلسطين .

البنك الوطني ملتزم بالمسؤولية المجتمعية ولدينا توجه نحو رفع نسبة مساهمة البنك فيها :

الحاج حسن أشار إلى أن المسؤولية المجتمعية للبنك الوطني لا تنفصل عن أي اعمال يقوم بها البنك في فلسطين، فعلى سبيل المثال العام الماضي ركز البنك الوطني مساهمته في المسؤولية الاجتماعية على المرأة والتعليم.

وبين أن نسبة مساهمة البنك الوطني في المسؤولية المجتمعية تم الحفاظ عليها من نسبة الربحية، وهي نسبة تتجاوز المتوسط في القطاع المصرفي، وتتجاوز المتوسط في القطاع الخاص الفلسطيني، وفي كل عام هناك سياسة لدى البنك، وهناك قطاع يتم التركيز عليه ولدينا توجه برفع نسبة مساهمة البنك في المسؤولية المجتمعية .

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير