والمساهمة بتفعيل دور الشباب في التدخلات الإنسانية والإغاثية الطارئة
"مجموعة العمل الانساني" مُبادرة أطلقتها آكشن إيد فلسطين لتطوير سياسات العمل الإنساني في فلسطين
وطن للأنباء: في ظل الظروف التي تمر بها فلسطين، جراء استمرار حرب الإبادة الجماعية والشاملة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة للشهر الرابع عشر على التوالي، والإغلاقات والاقتحامات في الضفة الغربية، تتزايد الحاجة إلى جهود الشباب لدعم الطواقم الإغاثية في توزيع المساعدات وتنفيذ التدخلات الانسانية.
وبهدف مناقشة الفجوات والتحديات التي تواجه إشراك الشباب في العمل الإنساني، نظّمت مؤسسة "آكشن إيد" فلسطين، بالشراكة مع مجموعة العمل الإنساني الشبابي، لقاء طاولة مُستديرة في رام الله يوم الأربعاء ووافق 4 كانون أول – ديسمبر 2024، بعنوان "إشراك الشباب في بناء استراتيجيات للاستجابة الإنسانية".
لماذا الشباب وكيف تعمل مؤسسة آكشن إيد فلسطين مع الشباب؟
مُدير عام مؤسسة "آكشن إيد" فلسطين، جميل سوالمة، يؤكد في حديثه لبرنامج "شغف"، الذي يُبث عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية الجامعة العربية الأمريكية، أن الشباب الفلسطيني يمثلون مُرتكزاً أساسياً في مواجهة التحديات الراهنة، موضحاً أن دور الشباب ضروري لتعزيز المشاركة الفاعلة في معالجة قضايا المجتمع الفلسطيني، خاصة في ظل الإبادة الجماعية في قطاع غزة وتعطيل الحياة في الضفة الغربية.
ويشير سوالمة إلى الطاقات الهائلة التي يمتلكها الشباب الفلسطيني، ويُمكن استثمارها لتعزيز الصمود وإعادة بناء المجتمع بعد الأزمة، موضحاً أن مؤسسة "آكشن إيد" فلسطين تؤمن بقدرات الشباب وتعمل على إشراكهم في تصميم البرامج والاستراتيجيات التي تتناسب مع أولوياتهم واحتياجات المجتمع.
ويقول سوالمة إن المؤسسة تسعى إلى تمكين الشباب ليكونوا جزءً فاعلاً في عملية صياغة السياسات وصناعة القرار، بما يضمن انسجام البرامج مع تطلعاتهم، مؤكداً أهمية تعزيز دور الشباب في القيادة، ودلل على ذلك بتجارب تاريخية أثبتت قدرتهم على تحمل المسؤولية وقيادة الجهود المُجتمعية.
ويؤكد أن آكشن إيد – فلسطين تعمل على تعزيز ودعم قدرة الشباب على الاستجابة الانسانية، والتأهب لحالات الكوارث والطوارئ والصدمات الجديدة.
ما هي مجموعة العمل الإنساني وما دورها؟
من جهتها، تقول عضو مجموعة العمل الإنساني رند صايج، إن المجموعة تأسست منذ ثلاث سنوات بمبادرة من "آكشن إيد فلسطين"، وتضم 11 شاباً وشابة تلقوا تدريباً مكثفاً حول هيكلية العمل الإنساني وآليات اتخاذ القرار.
وتشير صايج إلى أن المجموعة تعمل على حشد الدعم والضغط والمناصرة لتطوير سياسات العمل الإنساني في فلسطين، وتهدف إلى إشراك الشباب في تصميم الاستراتيجيات وصنع القرار.
وتضيف: تعاظمت أهمية المجموعة مع تفاقم الأزمات الانسانية في فلسطين، حيث بدأت بتنفيذ مبادرات إنسانية في الضفة الغربية وقطاع غزة، تشمل مسح الاحتياجات وتنفيذ الاستجابات الإنسانية المباشرة، ومع ذلك، أشارت إلى تحديات متعددة تواجه عمل المجموعة، مثل ضعف التنسيق وغياب البيانات عن الفئات المستهدفة، إضافة إلى الحاجة إلى زيادة أعداد المتطوعين.
مع تعمق الأزمات الانسانية .. رؤية شبابية جديدة لمستقبل الاستجابة الانسانية في فلسطين
إلى ذلك تحدث جهاد النمورة، عضو مجموعة العمل الإنساني، عن الإنجازات التي حققتها المجموعة على مدار سنوات عملها الثلاث، مثل بناء قدرات أعضائها لفهم منظومة العمل الإنساني بشكل كامل، ما ساعدهم على تنفيذ تدخلات فعالة، منها دعم سكان مخيم جنين والضغط لتمثيل الشباب في المجموعة العنقودية للتعليم.
ويشير النمورة إلى أن أبرز إنجازات المجموعة التي لا تزال تمتلك الكثير للمستقبل، تتمثل بتقديم استجابات إنسانية ملائمة لاحتياجات المواطنين المُتضررين، في الوقت المناسب وبما يحفظ كرامتهم.
وخلال حديثه يؤكد أهمية تعزيز الشراكة والتكامل بين جميع الجهات الفاعلة لتحقيق جودة وفعالية أكبر في مجال تقديم الخدمات الانساية على الأرض.
وفي ختام اللقاء وجه النمورة رسالة للشباب دعا من خلالها الشباب للانخراط بالعمل المُجتمعي الانساني، واجتراح أفكار خلّاقة تعزز جودة التدخلات الإنسانية، مشدداً على ضرورة استخدام التكنولوجيا الحديثة، وتطوير المهارات والمعرفة المستدامة في مجال العمل الإنساني.
اقرأ أيضاً: الشباب عماد العمل الإنساني وتمكينهم يتطلب إشراكهم في بناء استراتيجيات الاستجابة الإنسانية


