"فزعة" كسرت حاجز الخوف وعززت الوعي تجاه الحق الفلسطيني بالأرض والزيتون والزيت
وطن للأنباء: قالت منسقة حملة فزعة المحامية عبير الخطيب، والناشطة في المقاومة الشعبية، إن الحملة عملت على مدار 40 يوماً في مساعدة المزارعين بقطف ثمار الزيتون في مناطق مختلفة بالضفة الغربية، وحملت شعار "فزعة – عونة – دعم – حماية" .
واضافت في حديثها لبرنامج "شغف"، الذي يقدمه الزميل أحمد عيّاش عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية شركة بيجو فلسطين، إن الفزعة جزءٌ أصيلٌ من الثقافة الفلسطينية والموروث الشعبي الفلسطيني، ومن هنا جاء اسم الحملة "فزعة".
وأشارت إلى أن الفزعة فيما سبق كانت تتجلى في المواسم مثل موسم الزيتون والحصيدة والاعراس، وبناء البيوت وتنظيف الشوارع والحارات، موضحة ان حملة فزعة نظمت من قبل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وهي جزء من المقاومة الشعبية في النقاط الساخنة، خاصة القريبة من المستوطنات والبؤر الاستيطانية.
وأكدت الخطيب بأن الحملة واجهت تحديات كبيرة في العام الحالي مقارنة بالعام السابق، في ظل اعتداءات المستوطنين المتكررة والممنهجة على متطوعي الحملة، في مناطق مختلفة ومنها برهام وجيبيا برام والله وكيسان في بيت لحم.
وافادت الخطيب ان وجود المتطوعين الأجانب لم يشكل رادعاً لجنود الاحتلال ومستوطنيه، حيث جرى الاعتداء على عدد من المتطوعين الأجانب في منطقة كيسان ببيت لحم، وقالت: "العالم أصبح لا يرى او لا يريد ان يرى أو يسمع ما يتعرض له الفلاح الفلسطيني من اعتداءات ممنهجة وفاشية".
واعتبرت ان حملة "فزعة" كسرت حاجز الخوف لدى الأطفال، وعززت وعيهم تجاه حقهم بأرضهم وزيتونهم وزيتهم، وهو الأمر الذي يعزز صمودهم بأرضهم وتمسكهم بأشجار الزيتون التي زرعها الأجداد والجدات.
وخلال حديثها قالت: "استطعنا في حملة فزعة خلق نموذج مهم للتحدي، عندما ساعدنا فلاحاً بالوصول إلى أرضه في منطقة جيبيا برام الله، وكان ممنوعاً من الوصول إليها منذ العام 1983".
وأضافت: "فريق فزعة بمشاركة 60 متطوعاً ومتطوعة تمكن من دخول الأرض رفقة الفلاح وعمل الفريق باجتهاد لقطف ثمار أشجار الزيتون الرومي طيلة نهار كامل"، مؤكدة أن لا مشاعر عادلت الشعور بالإنجاز والتحدي لدى الفلاح والمتطوعين.
وانهت الخطيب حديثها بالقول: "ربما فقدنا الشغف بسبب الضغوط النفسية والاجتماعية، ولكن يجب إعادة تفعيل ثقافة الفزعة وهي ثقافةٌ فلسطينيةٌ أصيلة"، داعية المؤسسات المنخرطة والشريكة والمهتمة لإعداد خُطة إسناد شاملة لدعم المقاومة الشعبية في النقاط الساخنة، لا سيما وأن المستوطنين يوغلون في اجرامهم واستحواذهم وسيطرتهم على الارض الفلسطينية.


