الفنان سباعنة تحدّث عن تجربته في دعم صمود أهالي بيتا في مقاومتهم الاستيطان

"شغف" الفن المقاوم | رسام الكاريكاتير محمد سباعنة لـوطن: الفنان الفلسطيني يجب أن يكون ملتزما بقضايا شعبه الوطنية

17.10.2021 08:07 PM

وطن: ناقشت حلقة جديدة من برنامج "شغف" عن تجربة الفنان محمد سباعنة، في دعم صمود أهالي بيتا ومقاومتهم الاستيطان على جبل صبيح.

وقال سباعنة في برنامج "شغف" الذي يقدّمه أحمد عياش، عبر شبكة وطن الإعلامية، برعاية شركة "أوريدو" وشركة بيجو فلسطين، إن "تجربة بيتا قريبة ومشابهة لما عاشه المجتمع الفلسطيني في الانتفاضة الأولى وقبل الانقسام الفلسطيني، حيث تشهد البلدة قضاء نابلس نموذجاً مقاوماً فريداً قطع فيها أهالي البلدة ما يزيد عن مئة يوم متواصلة في مقاومتهم، وهي تجربة يجب أن يبنى عليها".

لقد تواجد سباعنة في بلدة بيتا كما تواجد الآخرون، "زار البلدة في المرّة الأولى مع بعض الأكاديميين والفنانين، والتقوا هناك بالنساء اللواتي يعددن الطعام للمرابطين فوق جبل صبيح، وأهالي شهداء الجبل"، حسب حديثه.

وقال "يجب أن يخرج المنتج الثقافي ويندمج مع الناس وتجاربهم ليستطيع الحديث عنها والخوض بها. لقد استطعت التواجد في بيتا ولم تحول بيننا الحواجز أو الجدار كما القدس أو غزة. بحثت عن أفكار أساهم بها لدعم صمود أهل البلدة، وخطرت فكرة تعليق لوحات على جدران بيتا، وهي فكرة أساسها مشروعي الفني في kooz gallery"، موضحاً أن مشروعه هذا "قائم على مفهوم Concept فني جديد، فنّ شعبوي أساسه صور الناس وقريب من نبض الشارع".

وأضاف "يهدف المشروع إلى جعل الفنّ متاحاً للعامة"، متابعاً "علّقت لوحة أصلية من المشروع وكانت عبارة عن تشريح الإنسان للفنان ليوناردو دافنشي، وقد أدخلت إليها النضال الفلسطيني اليومي بالكوفية والحجر، وقمنا بتعليقها في اليوم مئة من أيام مقاومة بيتا. لاحقاً أخبرني بعض الأصدقاء أن جيش الاحتلال قام بتمزيقها، ثم عمداً قمنا بتعليق لوحة أخرى مرفقة مع صورة للفوتوغرافي وهاج مفلح".

ولفت إلى أن لوحاته لا تخضع لفنّ الكاريكاتير، بل فن "الطباعة" واستنساخ الصور، وهو فنّ قديم يعود لآلاف السنين.

وأشار في هذا السياق إلى أن "معرضاً قريباً سينظم في الناصرة في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم، يعرض اللوحات التي عرضت على جدران بيتا".

فكّر سباعنة في دعم بيتا مادياً من خلال فنه، فطرح نسخة عن لوحته الأصلية في المزاد العلني، وقام فلسطيني يعيش في لندن برفع سعر اللوحة حتى ألفي دولار حتى اللحظة، كما ساهم فيها فلسطينيون في الخارج.

وتطرّق سباعنة إلى حملة انطلقت بها أكاديميات في الجامعة العربية الأمريكية حيث يدرّس حالياً في قسم العمارة الداخلية والتصميم الصناعي، وانطلقت الحملة من الجامعة حتى نابلس ورام والقدس، وجمعت فيها تبرعات مادية لدعم نساء بيتا المسؤولات عن الطبخ وتزويد مرابطي الجبل بالوجبات الغذائية.

قال سباعنة "فكّرنا في دعم صمود أهالي بيتا في ظلّ الصور التي أسقطت فيها الضفة بأنها منطقة انهزامية خاصة بعد أوسلو، لكنها تفتقد إلى إعلام يسلط الضوء على تجارب المقاومة الشعبية في كثير من المناطق وأيقنتها والبناء عليها".

يذكر أن محمد سباعنة هو فنان كاريكاتير فلسطيني، ولد في الكويت، تأثر برسومات ناجي العلي التي كانت تنشر في جريدة "القبس" الكويتية. بعد حرب الخليج انتقلت عائلته إلى الأردن وأنهى دراسته الثانوية هناك، ثم عاد إلى فلسطين لإنهاء دراسة الصحافة من جامعة النجاح الوطنية، وانطلق برسم الكاريكاتير في مرحلته الجامعية أثناء الانتفاضة الثانية.

عمل لاحقاً مصمم جرافيك في الجامعة العربية الأمريكية، ونظم فيها أول معرض فني، حيث افتتحه في حينها وزير الثقافة آنذاك نبيل عمرو الذي فتح له الباب بالإضافة إلى رئيس تحرير جريدة الحياة، حافظ البرغوثي، اللذان آمنا بموهبته، حسب حديثه، وأتاحوا له فرصة نشر رسوماته في الجريدة عام 2002 ليصبح لاحقاً رسامها الرئيسي، ثم انتقل للعمل مع وسائل محلية ودولية.

وأشار سباعنة إلى أن "قضايا فلسطينية تحتاج إلى الالتزام، مثل قضية الأسرى المضربين عن الطعام، وقضية أسرى نفق الحرية الذين حفروا تحت سجن جلبوع باحثين عن العودة لحياتهم الطبيعية"، قائلاً: "هذه قضايا لم تنتهِ ويجب أن نبني عليها".

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير