الحملة الوطنية ومركز القدس يتقدمان بـِ 11 التماساً إلى محكمة الاحتلال العليا للمطالبة بتسليم جثامين أحد عشر طفلاً فلسطيناً

22.09.2026 05:10 PM

وطن للأنباء: تقدمت الحملة الوطنية لاسترداد جثامين الشهداء ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان اليوم، من خلال الطاقم القانوني للمركز، بـ 11  التماساً أمام المحكمة العليا الإسرائيلية، للمطالبة بالإفراج عن جثامين أحد عشر طفلاً فلسطينياً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، ما زالت سلطات الاحتلال تحتجز جثامينهم وتحرم عائلاتهم من حقها في استلامها ودفنها بكرامة.

وقالت الحملة والمركز في بيان وصل لوطن نسخة عنه ان هذه الالتماسات تأتي في إطار المسار القانوني الذي بدأته الحملة في وقت سابق من هذا العام، من خلال التماس عام شمل المطالبة بتسليم 615 جثمان شهيد محتجزة، إضافة إلى الالتماسات التي قدمها المركز في حالات فردية، من بينها التماس الشهيد علاء صبيح والتماس الطفل جاد الله جاد الله من طوباس.

ويأتي تقديم هذه الالتماسات في ظل التطورات القانونية التي طرأت على الأساس الذي كانت سلطات الاحتلال تستند إليه لتبرير استمرار احتجاز جثامين الشهداء، والمتمثل في وجود إسرائيليين في قطاع غزة، الأمر الذي يطرح مجدداً وبشكل واضح مسألة الأساس القانوني لاستمرار احتجاز الجثامين، ومدى مشروعية استخدام جثامين الشهداء كوسيلة ضغط أو ورقة تفاوضية.
وتكتسب الالتماسات المقدمة اليوم أهمية خاصة، كونها تتعلق بـ 11  طفلاً فلسطينياً. فالأطفال الذين تقل أعمارهم عن 18 عاماً لا ينبغي أن تتحول جثامينهم، حتى بعد وفاتهم، إلى أدوات للضغط أو المساومة، كما لا يجوز أن تمتد آثار هذه السياسة إلى عائلاتهم، من خلال حرمانها من حقها الأساسي في استلام جثامين أبنائها ودفنهم بكرامة ووفقاً لمعتقداتهم وتقاليدهم.
وتشير معطيات الحملة الوطنية إلى أن سلطات الاحتلال تحتجز حالياً جثامين 805 شهداء معلومي الهوية، من بينهم 80 طفلاً تقل أعمارهم عن 18 عاماً، بما يؤكد أن الأطفال يشكلون جزءاً من سياسة احتجاز الجثامين المستمرة.

وتؤكد الحملة أن احتجاز جثمان الطفل لا يمكن أن يتحول إلى إجراء عقابي أو وسيلة للضغط على عائلته أو المجتمع الفلسطيني، وأن استمرار الاحتجاز يتطلب أساساً قانونياً واضحاً ومحدداً، وأن كل حالة يجب أن تخضع لفحص قانوني وقضائي فردي، مع مراعاة حقوق الأطفال وحرمة الموتى وحقوق عائلاتهم.

كما تؤكد الحملة أن حق العائلة في استلام جثمان ابنها ودفنه بكرامة ليس امتيازاً تمنحه سلطات الاحتلال، وإنما حق يرتبط بالكرامة الإنسانية وحرمة الموتى وحقوق الأسرة، وأن حرمان العائلات من هذا الحق لسنوات يضاعف معاناتها ويمنعها من إتمام طقوس الوداع والدفن.

وبتقديم هذه الالتماسات، تؤكد الحملة الوطنية ومركز القدس للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان أن المسار القانوني سيستمر ولن يتوقف، وأن العمل سيتواصل عبر مختلف المسارات، وصولاً إلى استرداد جثامين جميع الشهداء المحتجزة، وفي مقدمتهم الأطفال، وإنهاء سياسة احتجاز الجثامين وحرمان العائلات الفلسطينية من حقها في استلام أبنائها ودفنهم بكرامة.

تصميم وتطوير