المحامي صلاح موسى يكتب لوطن: قرار شجاع من الرئيس في زمن سقوط المحرمات الوطنية!!

24.08.2026 08:55 PM

 

على ما يبدو ان اسرائيل ابلغت السلطة بانها لن تسمح باجراء الانتخابات التشريعية في القدس ومن الواضح ان اجراءها في غزة تحتاج الى عدم ممانعة من مجلس السلام وقد تعرقل اسرائيل اجراءها في الضفة ايضا خاصة في المناطق المصنفة "جيم"!

السلطة اتخذت قرارا شجاعا بالموافقة على وضع غزة تحت الوصاية الامريكية لوقف الابادة وحماس اتخذت قرارا شجاعا بتسليم سلاحها لوقف الابادة ايضا، واتخذت الفصائل ومنها الجهاد الاسلامي قرارا شجاعا بالمشاركة في الانتخابات التشريعية تحت سقف اوسلو واتخذ دحلان قرارا شجاعا بالمصالحة مع حماس وكذلك فعلت الاخيره معه، واتخذت عدد من الفصائل ومنها حماس والجهاد الاسلامي وناصر القدوة وتيار دحلان قرارا شجاعا بالاتفاق على تشكيل قائمة متوافق عليها بينهم رغم العداء والبغضاء التي كانت بينهم.

فان كانت كل هذه القرارات الشجاعة التي اتخذت بقصد النجاة بالشعب الفلسطيني من الابادة والتهجير.فمن البديهي ان يتخذ الرئيس قرارا شجاعا باجراء الانتخابات التشريعية في موعدها حتى وان منعت اسرائيل اجراءها في القدس، وان نضع جانبا الشعارات التي تجاوزتها الكارثة التي نعيش ان لا انتخابات بدون غزة ولا انتخابات بدون القدس لان زمن المحرمات تجاوزتها احداث اكتوبر وتداعيات الابادة، فمن رضي بتسليم السلاح والتصالح مع دحلان والقبول بوضع جزء من الارض الفلسطينية تحت الحكم الامريكي وبقرار من مجلس الامن، نجزم ان عليه ان يمتلك الشجاعة باتخاذ قرار شجاع لعقد الانتخابات مهما كان العائق او السبب، الشجاعة في اتخاذ القرارات تتطلب من سيادة الرئيس:

1. اجراء مصالحة فتحاوية داخلية والتوافق الوطني على اجراء الانتخابات تحت كل الظروف ولهذه الغاية يمكن للرئيس وبدعم كامل من الكل الفلسطيني ، القيام بالخطوات التالية:

أ. تشكيل فريق فني وطني لتذليل المسائل الفنية واللوجستية لحل كافة التحديات المتعلقة باجراء الانتخابات باي ثمن.وقد يكون لخبراء الانتخابات الفلسطينين والمختصين العرب وعدد من الاجانب نصيب من هذه العضوية وبتعاون تام مع لجنة الانتخابات المركزية التي اظهرت مهنية عالية في الاستعداد لاجراء الانتخابات.

ب. تشكيل فريق سياسي مكون من نائب الرئيس الاخ حسين الشيخ ودحلان ورئيس لجنة التكنوقراط في غزة وشخصية مقدسية من الحكومة واو من المجتمع المدني للتواصل مع امريكا واوروبا والدول العربية لضمان اجراء الانتخابات حتى وان لم يوافق الاسرائيلي على اجراءها في القدس.

ت. الطلب من الاخوة المصريين بالسماح لاكثر من مائة الف فلسطيني مقيم في مصر بسبب الحرب للتصويت في السفارة الفلسطينية من خلال تمكين طواقم لجنة الانتخابات من الوصول الى مصر الشقيقة لهذه الغاية.

ان اتخذ الرئيس قرارا بالتوحد داخليا وشكل فريق سياسي وفني لضمان عقدها سنجد العرب والعالم يقف معنا لان التعاطف مع قضيتنا اصبح اكبر من خلافاتنا، فقد يكون خيار تجاوز محرم اخر هو الضمان للنجاة الوطنية، ويمنع سلب شعبنا من اختيار ممثليه، وقد يكون لهذه الخطوة بوابة النجاة الاخيرة لوحدة شعبنا سياسيا .

جميع المقالات تعبر عن وجهة نظر أصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء

تصميم وتطوير