الإغاثة الزراعية والتعاون توقّعان اتفاقيات استفادة من مبادرات مجتمعية في محافظة نابلس

وطن للأنباء: وقّعت جمعية التنمية الزراعية (الإغاثة الزراعية) ومؤسسة التعاون، اتفاقيات استفادة من مبادرات مجتمعية في قرى الناقورة، برقة، بزاريا، دوما، وقوصين في محافظة نابلس، ضمن مشروع "تعزيز قدرة الأسر الفلسطينية التي تعيش في المجتمعات الريفية في الضفة الغربية على الصمود من خلال تدخلات على مستوى سبل العيش والحماية" الممول من قبل Danish Muslim Aid والمنفذ من قبل الإغاثة الزراعية بالشراكة مع مؤسسة التعاون.
عًقدت الفعالية بمشاركة رئيس مجلس إدارة الإغاثة الزراعية م. سلام الزاغة، وعضو مجلس إدارة المؤسسة أ. سميح محسن، ومديرها العام أ. منجد أبو جيش، والمهندس كمال المصري والمهندس رامي مشعشع ممثلين عن مؤسسة التعاون وبمشاركة واسعة من المجالس المحلية والبلدية وأعضاء لجان الحماية المجتمعية في المواقع.
رحّب م. سلام الزاغة، رئيس مجلس إدارة الإغاثة الزراعية، بالحضور، مؤكدًا أن الظروف الاستثنائية التي يمر بها الشعب الفلسطيني تتطلب تضافر الجهود لمواجهة التهجير والتدمير ومصادرة الموارد. وأشار إلى أن الإغاثة الزراعية تواصل دعمها لتعزيز صمود المجتمعات من خلال برامج إغاثية عاجلة وتمكين اقتصادي يستهدف الفئات الأكثر هشاشة وخاصة النساء، إلى جانب تدخلات نوعية في الزراعة والمياه واستخدام التكنولوجيا الحديثة. كما نوّه بالدور الفاعل للجان الحماية المجتمعية، مؤكدًا أن الأرض تمثّل تاريخنا ومستقبلنا، وأن الأمل باقٍ بالعمل المشترك من أجل الكرامة والعدالة.
وقدّم الزاغة لمحة عن أهم تدخلات المؤسسة خلال عام 2024، حيث تمكّنت طواقم المؤسسة من زراعة 350 دونمًا بأصناف ملائمة للمناطق المهمشة، وتنفيذ تدخلات لتوفير المياه في المناطق العطشى بنسبة تجاوزت 40%، إلى جانب استخدام تقنيات الزراعة الذكية في أكثر من 1500 مزرعة. كما نوّه بالدور الحيوي الذي تلعبه لجان الحماية المجتمعية، والتي نفّذت أكثر من 200 مبادرة، وساهمت في توفير أكثر من 3000 فرصة عمل في المناطق المتضررة.
وفي كلمته، قال مدير عام الإغاثة الزراعية أ. منجد أبو جيش إن المؤسسة تولي برنامج لجان الحماية المجتمعية اهتمامًا بالغًا، نظرًا للظروف التي تعيشها البلاد، حيث ترى الإغاثة الزراعية في متطوعي هذه اللجان صمّام أمان للمجتمعات في المواقع المختلفة. وقد شكّلت هذه اللجان قصص نجاح كبيرة، خصوصًا في قطاع غزة والمواقع الأكثر تعرضًا للاعتداءات في الضفة الغربية، حيث عملت في أحلك الظروف، وخاصة خلال فترة تفشي فيروس كورونا، مستفيدة من التدريبات التي تلقاها أعضاؤها.
وأشار أبو جيش إلى أن الإغاثة الزراعية تعمل على بناء قدرات أعضاء لجان الحماية المجتمعية، وتدريبهم في مجالات الدفاع المدني، والإسعاف الأولي، ورصد وتوثيق الانتهاكات، وتصميم وإطلاق حملات الضغط والمناصرة، والتواصل مع المؤسسات لحشد التمويل وتنفيذ المبادرات.
وفي كلمته، عبّر المهندس كمال المصري، ممثل مؤسسة التعاون، عن فخر المؤسسة بالشراكة المتجذّرة مع الإغاثة الزراعية ولجان الحماية المجتمعية، مؤكدًا أن هذا المشروع يعبّر عن رؤية مؤسسة التعاون في دعم المجتمعات الفلسطينية لتصبح أكثر قدرة على الصمود والتعامل مع التحديات.
وأشار إلى أن المبادرات التي سيتم تنفيذها ستعبّر عن احتياجات حقيقية تم تحديدها من قبل المجتمع نفسه، وهو ما يجعل أثرها أكبر وأكثر استدامة. كما نوّه إلى أهمية هذه الشراكة مع الإغاثة الزراعية التي أثمرت عن تدخلات ملموسة ساعدت في تحسين حياة الفلسطينيين في المناطق المستهدفة. ، كما
دعا أعضاء لجان الحماية المجتمعية إلى تحقيق قصص نجاح تُشجّع المؤسسات المختلفة على تنفيذ تدخلات في هذه المواقع.
قدّم أعضاء لجان الحماية المجتمعية عروضًا توضيحية حول المبادرات المجتمعية التي تم تنفيذها استجابة لاحتياجات وأولويات السكان. وقد تنوّعت هذه المبادرات بين تدخلات صحية، شملت تأهيل عيادات ومراكز طوارئ، وتدخلات إنشائية مثل إنشاء أسوار وملاعب، بهدف الحد من المخاطر المحدقة بالمجتمعات.
وتجدر الإشارة إلى أن تحديد هذه المخاطر جاء نتيجة سلسلة من التدريبات وورش العمل المتخصصة في إدارة المخاطر، التي مكّنت المجتمع من تحليل الواقع وتحديد أبرز المخاطر الطبيعية والبشرية المحيطة بقراهم. وقد تًوّجت هذه الجهود بإعداد خطة تفصيلية لإدارة المخاطر، أعقبها تصويت مجتمعي لاختيار أكثر المخاطر إلحاحًا، ما أسهم في توجيه التدخلات نحو الأولويات الفعلية للسكان.


