المكفوفون "يبصرون" في لوحات تيماء

17.12.2020 03:26 PM


غزة-وطن- احمد الشنباري: بفنٍ جديدٍ يُمكن فئة المكفوفين من التعرف على تفاصيل لوحاتها الفنية، استطاعت الشابة تيماء سلامة ( 23 عاماً )، من الإبداع في فن "الريليف" كنوعٍ جديد يحملُ تفاصيل ولمسات جديدة.

وتوجهت تيماء لاستهداف فئة المكفوفين بعد أن زارت إحدى الكفيفات معرضا للصور، كانت تيماء تشارك فيها بلوحاتها، حيث لم تستطع الكفيفة رؤية ما في اللوحات المعروضة، باستثناء لوحات تيماء، ما دفعها للمزيد من الإبداع في هذا المجال.

وفيما يتعلق بآلية إنجاز لوحاتها الفنية بيّنت تيماء ان اللوحة تمرُ بفكرةٍ ُترسم على ورق، من ثم النحت باستخدام الطين الهوائي باعتباره الأكثر ملائمة لبيئة غزة، وصولاً إلى التلوين والزخرفة النهائية التي تعطي اللوحات شكلاً بارزاً.

وأوضحت تيماء ان موقف الفتاة الكفيفة خلق لها احساسا وشغفا تجاه فئة المكفوفين، والتفكير في استهدافها فنياً من خلال خليط فني استخدمت فيه الرسم والتصميم والنحت، لتتمكن من الوصول الى لوحات تحمل تفاصيل بارزة، تُمكن المكفوفين من ملامستها ومعرفة تفاصيلها.

استطاعت تيماء التي نشأت في أسرة فنية محاكاة الأسرة الفلسطينية وتراثها في لوحاتها الجديدة، للحفاظ على الموروث الثقافي، بالإضافة إلى تناولها قضية الصياد الفلسطيني وما يحمله من هموم ومشاكل تجسد معاناته في مصدر رزقه، محاولةً ان تصل رسالتهم عبر لوحاتها الفنية البارزة.

وترى تيماء سلامة أن عدم قدرتها على المشاركة في المعارض الدولية أبرز التحديات التي تواجهها، إلى جانب عدم القدرة على تذوق الفن من خلال المشاركة والسفر، طامحةً على المستوى المحلي ان يصل المكفوفين إلى لوحاتها والاستمتاع بها.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير