صادق البيئة وخلصها من البلاستك فصادقته ومنحته مصدر رزق.. الحروب مُدوّر النفايات

17.08.2020 02:45 PM

الخليل- وطن- ساري جرادات: على رأس جبل مرتفع إلى الجنوب من محافظة الخليل، ووسط أشجار الصنوبر التي تضرب بطولها عنان السماء، وبعيداً عن صخب المدن وضجيجها، عقد المواطن موسى الحروب صداقته على البيئة، مستمتعاً في عمله، ينتابه شعور الفخر بما يقوم به.

وبدأت قصة الحروب في جمع النفايات البلاستيكية الصلبة بعد مشاهدته لأكوامها ملقاة على جوانب الشوارع في بلدته دير سامت، وما تسببه من تلوث بصري وبيئي على المواطنين بدأ يفكر في كيفية علاج المشكلة والتخلص من النفايات بطرق أكثر أماناً وصحية.

ومن خلال مركبته المتواضعة انطلق الحروب بجمع المخلفات البلاستيكية الناتجة عن تجارة الخردة، ووضعها أمام منزله، واشترى آلة وطور عليها لتصبح قادرة على طحن البلاستيك الصلب، ورويداً رويداً طور من صداقته للبيئة وتوسع فيها إلى أن أصبح له مشغله الخاص في علاج هذه الظاهرة المسممة للبيئة.

وما دفع الحروب إلى الإصرار على التخلص من النفايات البلاستيكية بطرق آمنة قيام التجار بإلقاء مخلفاتهم وحرقها وسط البيوت الآهلة بالسكان وعلى مرتفعات الجبال، وهو ما يتسبب بأمراض كالربو والحساسية، بالإضافة إلى الأضرار الناتجة عنها على المحاصيل الزراعية.

واستطاع الحروب التواصل مع العديد من تجار الخردة وإقناعهم بضرورة وضع مخلفاتهم في مناطق محددة، وهو بدوره سيقوم بنقلها إلى معمله للتخلص منها بطرق صحية، ونجح في جمع مخلفات من بلدات إذنا وبيت عوا ودير سامت، ونقلها إلى معمله.

يساعد أحمد والده في إعادة تدوير المخلفات الصلبة بطرق آمنة، وتعبئتها في أكياس خاصة لتوريدها إلى مصانع البلاستيك في المحافظة، كون الأخيرة بحاجة إلى المواد الخام في صناعتها.

ويعتاش اليوم الحروب من وراء صداقته مع البيئة، مواصلاً مشواره في التواصل مع تجار الخردة وجمع المواد الصلبة من عدة مناطق في محافظة الخليل لسببين رئيسين، الأول الحفاظ على البيئة التي نقف عليها، والثاني توفير قوت يومه وقوت العديد من الأيدي العاملة التي تعمل على جمع النفايات البلاستيكية لإعادة تدويرها.

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير