لليوم الـ36 على التوالي.. الاحتلال والمستوطنون يحاصرون 3 عائلات في قصرة جنوب نابلس

وطن للأنباء: تواصل قوات الاحتلال "الإسرائيلي" والمستوطنون فرض حصار مشدد على ثلاث عائلات فلسطينية في منطقتي رأس العين و"المعاصر" غرب بلدة قصرة، جنوب نابلس، رغم صدور قرار عن المحكمة العليا التابعة للإحتلال، يسمح لهم بالدخول إلى منازلهم والخروج منها.
وقال رئيس بلدية قصرة عبد العظيم وادي، إن الحصار المفروض على العائلات والمنطقة ما زال قائمًا، مؤكدًا أن قوات الاحتلال تمنع كذلك استكمال أعمال البناء في 18 منزلًا قيد الإنشاء.
وأوضح وادي، أن إدخال المواد الغذائية والاحتياجات الأساسية إلى العائلات المحاصرة يتم بصورة متقطعة وبعد تنسيق مسبق مع الاحتلال، وقد تستغرق الموافقة على إدخالها نحو ثلاثة أيام، ما يجعل تأمين الاحتياجات اليومية للسكان مهمة شاقة.
وأشار إلى أن الحصار انعكس على مختلف تفاصيل حياة العائلات، إذ عرقل وصول أفرادها إلى مدارسهم وأماكن عملهم، وحرمهم من التنقل بصورة طبيعية وزيارة أقاربهم والمشاركة في المناسبات الاجتماعية.
وبحسب إفادات السكان، بدأ المستوطنون فرض الحصار على المنطقة قبل أكثر من شهر، قبل أن تنضم قوات الاحتلال إلى إجراءات التضييق، فيما استمر الحصار المباشر على المنازل الثلاثة لنحو 36 يومًا.
وقال قصي أبو ريدة، أحد السكان المحاصرين، إن قرار المحكمة العليا التابعة للإحتلال صدر قبل أيام، وإن الارتباط الفلسطيني أبلغ الأهالي بتسليم أسماء أفراد العائلات إلى جيش الاحتلال تمهيدًا للسماح لهم بالحركة من وإلى منازلهم.
لكن أبو ريدة أكد أن القرار لم يغير واقع السكان، في ظل انتشار مستوطنين مسلحين على الطرق المؤدية إلى المنازل، بالتزامن مع وجود قوات الاحتلال في المنطقة.
وأوضح أن فتح الحاجز العسكري، في حال حدوثه، لا يعني توفير حرية حركة فعلية للأهالي، لأن وجود المستوطنين المسلحين يجعل مغادرة المنازل أو العودة إليها محفوفة بالخطر.
وأضاف أن العائلات تخشى أن يؤدي السماح لها بمغادرة المنطقة إلى منعها لاحقًا من العودة إلى منازلها، في ظل استمرار وجود المستوطنين والإجراءات العسكرية المفروضة على المنطقة.
ولا يقتصر التضييق على الحركة، إذ تواصل قوات الاحتلال منع استكمال بناء 18 منزلًا في المنطقة، وسط مخاوف الأهالي من أن تكون الإجراءات المتخذة جزءًا من مساعٍ لفرض واقع جديد في رأس العين ودفع السكان إلى مغادرة أراضيهم.
وتأتي هذه الإجراءات في ظل اعتداءات متكررة ينفذها مستوطنون في محيط قصرة، تشمل مهاجمة السكان والمزارعين، والاعتداء على الأراضي الزراعية، وفرض قيود على حركة الأهالي.
وبحسب إفادات السكان، تصاعدت هذه الإجراءات منذ مطلع عام 2026، بالتزامن مع محاولات مستوطنين إقامة بؤرة استيطانية على الجبل، والسيطرة على نبع المياه، وقطع بعض الخدمات عن المنازل، قبل نصب خيمة استيطانية بالقرب من المنازل الثلاثة ومحاصرتها. و
قال الأهالي إن المستوطنين حاولوا خلال الأشهر الماضية اقتحام المنازل والاستيلاء عليها، ما دفع العائلات إلى البقاء داخلها على مدار الساعة خشية فقدانها أو السيطرة عليها.
ويخشى سكان رأس العين من استمرار الحصار وتحوله إلى أمر واقع دائم، في ظل منع البناء وقيود الحركة وانتشار المستوطنين المسلحين في محيط منازلهم، رغم القرار القضائي الذي سمح لهم بالتنقل من وإلى مساكنهم.



