في غزة... ذوو إعاقة ينتجون الكمامات ويوزعونها على المواطنين مجانا

29.07.2020 11:21 AM

غزة-وطن- ياسمين دريملي: للوهلة الأولى يبدو المكان كمشغل خياطة عادي، لكنه في حقيقة الأمر الأول من نوعه في قطاع غزة الذي يصنع كمامات وقائية من فايروس كورونا على أيدي ذوي الإعاقة.

يقول الشاب بهاء عبد الوهاب لـ " وطـن للأنباء "، والذي يعاني من إعاقة حركية في الأطراف السفلية منذ الطفولة، إنه تخرج من جامعته عام 2013، وبحث عن فرصة عمل توفر له قوت يومه إلا أنه لم يتمكن من الحصول عليها لتمكنه من توفير احتياجاته واحتياجات عائلته.

وبين عبد الوهاب 29 عاماً أنه التحق قبل عام بمشروع إرادة الذي تمكن خلاله من تعلم مهنة الخياطة، وحصل لاحقاً على فرصة تشغيل مؤقتة لمدة ثلاثة أشهر، إذ يعمل حالياً على إنتاج آلاف الكمامات الطبية التي ستوزع بالتعاون مع إحدى المؤسسات الخيرية على الفقراء.

ومن وراء ماكينة الخياطة داخل المشغل الصغير تعمل الفتاة نائلة البسيوني وهي من ذوي الاعاقة السمعية، على إنتاج الكمامات الوقائية من فايروس كورونا، تقول عبر زميلتها التي ترجمت الحوار لـ "وطـن للأنباء"، إنها تأمل باستمرار العمل في مشروع انتاج الكمامات الطبية للحصول على مصدر دخل يلبي احتياجاتها في ظل الظروف الصعبة، دون أن تخفي إحساسها بالمتعة والحماس خلال عملها في صناعة الكمامات.

بدورها، قالت مسؤولة المشاريع والعلاقات العامة في مركز إرادة للتأهيل والتدريب المهني للأشخاص ذوي الإعاقة منال حسنة، إن الهدف الرئيس من هذا المشروع هو تشغيل هؤلاء الأشخاص من ذوي الاعاقة ودمجهم في سوق العمل وجعلهم أفراد كوادر منتجة تخدم المجتمع الفلسطيني.

وتوضح حسنة لـ "وطـن للأنباء" أن هؤلاء الأشخاص عددهم 15 فرداً من العاملين والعاملات من ذوي الاعاقة الحركية والسمعية سيعملون على إنتاج 25 ألف كمامة طبية سيتم توزيعها مجاناً على الأسر الفقيرة في غزة بالتعاون مع مؤسسة خيرية.

ومن بين الصعوبات التي واجهت القائمين على المشروع خلال العمل هي نقص المواد الخام من السوق المحلي، غير أن الفريق تمكن من إعداد ما يزيد عن 8 آلاف كمامة فيما يأمل من إنجاز ما يزيد عن 25 ألف خلال الفترة المقبلة.

يشار إلى أن وزارة الصحة في غزة أعلنت سابقا خلال الأشهر الماضية عن تسجيل عشرات الإصابات بفايروس كورونا من بين المحجورين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبري رفح وبيت حانون.

 

التعليـــقات

جميع التعليقات تعبر عن وجهة نظر اصحابها وليس عن وجهة نظر وكالة وطن للأنباء
تصميم وتطوير